«إياتا»: شهدت تحركات متباينة خلال سبتمبر وأكتوبر
أسعار وقود الطائرات ترتفع عالمياً 111% سنوياً وتتجاوز 190 دولاراً للبرميل
سجلت أسعار وقود الطائرات عالمياً ارتفاعاً حاداً خلال عام 2026، إذ تجاوز متوسط السعر 190 دولاراً للبرميل في الأسبوع المنتهي في التاسع من أكتوبر الجاري، بزيادة بلغت 111.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وفقاً لأحدث بيانات مؤشر أسعار وقود الطائرات الصادر عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا».
وأظهر المؤشر أن المتوسط العالمي بلغ 190.18 دولاراً للبرميل في الأسبوع المنتهي في التاسع من أكتوبر 2026، مرتفعاً بنسبة 1.5% مقارنة بالأسبوع السابق، وبنسبة 3.1% مقارنة بمتوسط الشهر السابق.
وكشفت البيانات عن استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة، إلى جانب تفاوت واضح بين المناطق الجغرافية، سواء من حيث سعر الوقود أو التغيرات المسجلة على أساس أسبوعي وشهري وسنوي.
وأوضحت البيانات أن أسعار وقود الطائرات شهدت تحركات متباينة خلال سبتمبر وأكتوبر، مع تسجيل ارتفاعات متتالية في بعض الأسابيع، تخللتها فترة تراجع.
ففي الأسبوع المنتهي في 11 سبتمبر، بلغ متوسط السعر العالمي 181.46 دولاراً للبرميل، قبل أن يرتفع إلى 194.90 دولاراً في الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر، بزيادة أسبوعية بلغت 7.4%.
وفي الأسبوع المنتهي في 25 سبتمبر، تراجع المتوسط إلى 185.43 دولاراً للبرميل، بانخفاض 4.9% مقارنة بالأسبوع السابق، قبل أن يعاود الارتفاع إلى 187.34 دولاراً في الثاني من أكتوبر، بزيادة 1%، ثم إلى 190.18 دولاراً في التاسع من أكتوبر، بزيادة 1.5%.
وأشارت الأرقام إلى ارتفاع السعر العالمي بنحو 4.8% بين الأسبوع المنتهي في 11 سبتمبر والأسبوع المنتهي في التاسع من أكتوبر، رغم التراجع المسجل في نهاية سبتمبر.
وعلى مستوى المناطق الجغرافية، سجلت أوروبا ورابطة الدول المستقلة أعلى متوسط لسعر وقود الطائرات في الأسبوع المنتهي في التاسع من أكتوبر، عند 202.61 دولار للبرميل، بزيادة أسبوعية بلغت 3.4%، وشهرية 3.5%، وسنوية 122.4%.
وجاءت إفريقيا في المرتبة التالية، بمتوسط بلغ 196.54 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع نسبته 1.4% على أساس أسبوعي، و1.8% على أساس شهري، و118.1% على أساس سنوي.
أما أميركا الشمالية، فسجلت متوسطاً بلغ 192.64 دولاراً للبرميل، بزيادة 0.9% خلال أسبوع، و3.8% خلال شهر، و110.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وفي أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، بلغ متوسط السعر 188.78 دولاراً للبرميل، متراجعاً بنسبة 0.6% أسبوعياً، لكنه ارتفع بنسبة 0.6% شهرياً، و103.5% سنوياً.
وسجلت منطقة آسيا والمحيط الهادئ متوسطاً بلغ 175.44 دولاراً للبرميل، بزيادة أسبوعية بلغت 0.7%، وشهرية 2.4%، وسنوية 102.1%.
في المقابل، بلغ متوسط السعر في الشرق الأوسط 165.01 دولاراً للبرميل، وهو الأدنى بين المناطق الست الواردة في المقارنة، مع تراجع نسبته 0.3% أسبوعياً و0.2% شهرياً، رغم ارتفاعه بنسبة 96.7% على أساس سنوي.
وقال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لاتحاد طيران رجال الأعمال والطيران الخاص في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا «ميبا»، علي النقبي، إن «ارتفاع أسعار وقود الطائرات عالمياً يشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه قطاع الطيران، نظراً إلى أن الوقود يمثل نسبة كبيرة من إجمالي التكاليف التشغيلية لشركات الطيران، ما يجعل أي زيادة في أسعاره تنعكس مباشرة على هوامش الربحية والقدرة على إدارة النفقات».
وأضاف لـ«الإمارات اليوم» أن «شركات الطيران تواجه معادلة تتمثل في المحافظة على تنافسية أسعار التذاكر، مع الحد من تأثير ارتفاع أسعار الوقود على أدائها المالي».
وأوضح أن قدرة الشركات على التعامل مع هذه الضغوط تختلف بحسب نماذج أعمالها، وحجم أساطيلها، وكفاءة استهلاك الطائرات للوقود، ومدى استفادتها من استراتيجيات التحوط ضد تقلبات الأسعار.
ولفت إلى أن ارتفاع التكاليف قد يدفع بعض الناقلات إلى إعادة تقييم شبكات وجهاتها، أو تعديل السعة التشغيلية، أو مراجعة أسعار التذاكر والرسوم الإضافية.
وبيّن أن تأثير ارتفاع أسعار الوقود في قطاع طيران الأعمال لا يظهر على المتعاملين بالدرجة نفسها مقارنة بالطيران التجاري، نظراً إلى اختلاف نموذج التشغيل بين القطاعين.
وأشار إلى أن تزايد الضغوط على قطاع الطيران العالمي في ظل ارتفاع أسعار وقود الطائرات يعزز احتمالات انتقال جزء من هذه الأعباء إلى المسافرين عبر زيادة أسعار التذاكر.
وذكر أن الوقود يمثل أحد أكبر بنود الإنفاق لدى شركات الطيران، ولذلك فإن ارتفاع أسعاره ينعكس مباشرة على تكاليف تشغيل الرحلات، وإن اختلف حجم التأثير من شركة إلى أخرى بحسب سياسات التحوط من تقلبات الأسعار، وكفاءة أساطيل الطائرات، وطبيعة شبكات الوجهات.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news