«دبي للمجوهرات»: ممارسات مغلوطة لتجنّب رسوم البطاقات

متاجر مشغولات ذهبية تحفّز مستهلكين على الدفع نقداً

صورة

أفاد مستهلكون بأن متاجر للمشغولات والمجوهرات، بمناطق مختلفة في الدولة، حفزتهم على السداد نقداً لمشترياتهم، بمنحهم عروض تخفيضات بنسب متباينة لتجنب الدفع عبر البطاقات الائتمانية، لافتين إلى أن تلك العروض تفرض عليهم أنظمة محددة للسداد، وتتعارض مع توجهات الدولة لتحفيز السداد بالبطاقات.

وأشار مسؤولون في متاجر للمشغولات والمجوهرات، إلى أن بعض المنافذ تلجأ إلى تلك العروض للاحتفاظ بالسيولة النقدية، وزيادة استقطاب المستهلكين عبر التخفيضات بدلاً من سداد نسب لعمولات السداد بالبطاقات.

بدورها، أكدت مجموعة دبي للمجوهرات، أن هذه التصرفات من جانب بعض المتاجر، تعد ممارسات مغلوطة لتجنب عمولات السداد بالبطاقات والتي تراوح بين 1.5% و2.5%.

شراء الهدايا

وتفصيلاً، قال المستهلك، أحمد سميح، إنه فوجئ عند شرائه لهدايا من المشغولات والمجوهرات بمناسبة زفافه، بأن المتجر يمنحه فرصة للاستفادة من عروض تخفيضات بشرط دفع المشتريات نقداً وليس عبر البطاقة الائتمانية، معتبراً أن تلك العروض تفرض نظاماً محدداً من قبل المتاجر، وتتعارض مع توجهات الدولة لتحفيز السداد بالبطاقات.

وأضاف المستهلك، سمير عماد، إنه اضطر للخروج من متجر للمشغولات، كان يشتري منه لأسرته، والبحث عن أقرب جهاز صراف آلي لسحب سيولة نقدية، عندما رفض مسؤولو المتجر منحه أية تخفيضات إلا عند السداد نقداً للمشتريات، لافتاً إلى أنه من المفترض أن تكون عروض التخفيضات بالمتاجر شاملة وغير محددة بشروط تصب في مصلحة مسؤولي المتجر، وتعد طريقة جديدة للابتعاد عن السداد بالبطاقات بدلاً من الأساليب السابقة، والتي كانت تفرض عمولات عند الدفع بالبطاقات.

وأشار المستهلك، محمد إبراهيم، إلى أن ابتعاد بعض المتاجر عن أنظمة السداد بالبطاقات، يتعارض مع توجهات التقليل من استخدام الأوراق النقدية للمعاملات في الدولة، كما أنه يفرض قيوداً غير مقبولة على المستهلكين في الأسواق.

ولفتت المستهلكة، سناء ماجد، إلى أنه عند توجهها لشراء هدايا من متجر للمشغولات والمجوهرات، أخبرها مسؤول المتجر بأنها ستحصل على عروض تخفيضات للمصنعية حال السداد نقداً للمشتريات، ما جعلها تضطر الى سحب الأموال من جهاز الصراف الآلي لإتمام عملية الدفع، بدلاً من البطاقات.

سيولة وعمولات

واعتبر مدير المبيعات في شركة «مجوهرات الصراف»، عبدالله محمد التهامي، أن «بعض المتاجر، التي تمنح عروض تخفيضات للمتعاملين مقابل الشراء بالنظام النقدي بدلاً من الدفع بالبطاقات الائتمانية، ترغب بالحصول على سيولة نقدية يومية في حالات الحاجة إليها في أنظمة التجارة، إضافة للمنافسة باستقطاب العديد من المستهلكين من خلال تلك العروض»، لافتاً إلى أن «تلك الظاهرة لا تعد ممارسات عامة في الأسواق، وتختلف بحسب السياسات التسويقية للمتاجر».

سياسات تحفيزية

من جهته، قال مدير شركة «ريكيش للمجوهرات»، ريكيش داهناك، إن «عدداً من المتاجر تلجأ لسياسات تحفيزية مختلفة للمستهلكين لتشجيعهم على السداد نقداً بدلاً من استخدام البطاقات الائتمانية، وذلك لتجنب سداد نسب تصل إلى 3% للبنوك، وهو ما يعد عبئاً على المتاجر، لاسيما أن متوسط الربحية يصل إلى 5% من المشتريات».

وأضاف مسؤول المبيعات في محل «تاج الأميرة للمجوهرات»، أمير حديد، أن «سداد المشتريات بالبطاقات الائتمانية يكلف المتاجر سداد نسبة 3% للبنوك، وهو يجعل المتاجر بدورها تفضل السداد النقدي، وتحرص على تشجيع المتعاملين على ذلك».

عروض تخفيضات

بدوره، قال مدير المبيعات في شركة «النخيل للمجوهرات»، سمير علي، إن «المتاجر تقدم عروض تخفيضات للمستهلكين بما يتناسب مع سياسات تسويقية تعود بالفوائد على كلا الطرفين، وذلك عبر استفادة المتاجر في زيادة المبيعات ورفع التنافسية، وعدم سداد نسب كبيرة للمبيعات لشركات البطاقات الائتمانية، والتي تتجاوز في بعض الأحيان 2.5%»، لافتاً إلى أن «المتاجر تحصّل مبالغ المشتريات المدفوعة عبر البطاقات الائتمانية في اليوم التالي من البنوك، ولكن البعض يفضل الحصول على قيمة المشتريات بشكل مباشر، والتقليل من دفع العمولات لها».

وأضاف أن «الفوائد التي تعود على المستهلكين من تلك العروض تتمثل في الحصول على تخفيضات على إجمالي قيمة المشتريات من سعر المصنعية، وبالتالي بدأ عدد من المتاجر يتوسع في استخدام تلك الأنظمة خلال الفترة الأخيرة».

وأوضح مسؤول المبيعات في أحد متاجر بيع المشغولات الذهبية والمجوهرات، ديفاش شاني، أن «المتاجر تستفيد من منح المتعاملين تخفيضات على المصنعية أو غيرها عند السداد نقداً للمشتريات، عبر الحصول على سيولة نقدية يومية، مع المنافسة في الأسواق بزيادة المبيعات من خلال تلك العروض»، لافتاً إلى أنه «من الأفضل لتلك المتاجر، بدلاً من سداد عمولات البطاقات الائتمانية، توجيه نسبة من تلك الرسوم للمستهلكين بشكل مباشر من خلال عروض التخفيضات».

ممارسات مغلوطة

بدوره، قال رئيس مجلس إدارة مجموعة الذهب والمجوهرات في دبي، توحيد عبدالله، إن «اتجاه بعض المتاجر لتقديم عروض تخفيضات للمتعاملين مقابل الاستفادة من سدادهم للمشتريات نقداً وليس بالبطاقات الائتمانية، تعد ممارسات مغلوطة، لأنه من المفترض ألّا تكون هناك امتيازات لأنظمة سداد معينة، وعدم ربط منح تخفيضات للمتعاملين مقابل تحديد وسيلة دفع معينة».

وأضاف أن «المتاجر التي تعمل على ذلك تستفيد من سياسات التفاوض في المصنعية مع المتعاملين، في منح التخفيضات مقابل السداد نقداً، وفي الوقت نفسه تتجنب سداد نسب عند الدفع بالبطاقات، والتي تمنح لشركات البطاقات الائتمانية والبنوك، وتراوح بين 1.75% ونحو 3%».

وأشار إلى أن «أنظمة تسعير الذهب في الأسواق المحلية لا يتضرر من خلالها التجار عند السداد بالبطاقات، إذ تدخل تلك النسب ضمن كلفة التشغيل والمحتسبة في عمليات التسعير، ويتم احتسابها مع تحديد هوامش الأرباح، ولكن بعض المتاجر تفضل التنافس بمنح تلك العروض والحصول على مبيعات وأرباح مرتفعة، وهي تُعد ممارسات مرفوضة».


- متعاملون أكدوا أن اشتراط السداد النقدي يتعارض مع توجهات الدولة لتحفيز استخدام البطاقات الائتمانية.

- بعض المنافذ تلجأ إلى تلك العروض للاحتفاظ بالسيولة، وزيادة استقطاب المستهلكين عبر التخفيضات.

 

طباعة