مجموعتا عمل في «غرفة دبي» وصفتاه بـ «البسيط».. وأرجعتاه إلى كلفة الشحن ومنافذ البيع

مستهلكون: ارتفاع في أسعار السلع الغذائية رغم زيادة المعروض

مجموعة عمل الخضراوات والفواكه أكدت أن الأسعار في سوق دبي شهدت استقراراً. أرشيفية

أفاد مستهلكون في دبي بأنهم لاحظوا ارتفاعاً في أسعار السلع الغذائية خلال يوليو الماضي، لدى بعض منافذ البيع، متسائلين عن السبب وراء زيادة السعر، رغم زيادة المعروض، وتوافر السلع في المنافذ والأسواق بصورة لافتة.

وذكروا لـ«الإمارات اليوم» أن الارتفاعات تركزت في الأغذية الطازجة، مثل الخضراوات والفواكه واللحوم، مشيرين إلى أنهم لاحظوا فروقاً سعرية بين أسعار الخضراوات والفواكه في منافذ البيع الكبرى، مقارنة مع أسواق خارج تلك المنافذ.

من جهتهما، قالت مجموعتا عمل الخضراوات والفواكه، والصناعات الغذائية في غرفة تجارة وصناعة دبي، إن أسعار الخضراوات والفواكه في أسواق دبي شهدت استقراراً لافتاً مع توافر جميع السلع، مؤكدة أن ملاحظة المستهلكين بخصوص ارتفاع الأسعار ليس سببها السوق، وإنما قد تكون من جانب بعض منافذ البيع. لكنها أوضحت أن السبب في الارتفاع البسيط الذي شهدته أسعار بعض السلع، يعود إلى زيادة كلفة الشحن والنقل الجوي التي شهدت ارتفاعاً خلال الفترة الماضية، ما تسببت في زيادة كلفة الاستيراد على التجار.

ارتفاعات

وتفصيلاً، قالت المستهلكة أميرة علي إنها لاحظت ارتفاعات في أسعار السلع الغذائية لدى بعض منافذ البيع في دبي، خلال يوليو الماضي، كما لاحظت زيادات في الأسعار، خصوصاً مع بداية تفشي فيروس «كورونا» خلال النصف الأول من العام الجاري.

وأضافت أنه مع الوقت، بدأت الأسعار تعود إلى مستوياتها شبه الطبيعية، حيث تراجعت الأسعار مرة أخرى مع حالة الاطمئنان التي شعر بها السكان من الإجراءات التي اتخذتها الدولة للحد من انتشار الفيروس، وضمان استمرار سلاسل التوزيع والتوفير، مع توافر المنتجات الغذائية في جميع المنافذ التجارية بصورة لافتة، لكنها أفادت بأن أسعار بعض السلع الغذائية عادت وارتفعت في يوليو.

الأغذية الطازجة

بدوره، قال المستهلك إبراهيم عبدالله، إن أسعار السلع شهدت ارتفاعاً طفيفاً خلال يوليو الماضي، موضحاً أن الارتفاعات تركزت في الأغذية الطازجة، مثل الخضراوات والفواكه واللحوم.

وأضاف أنه لاحظ فروقاً سعرية بين أسعار الخضراوات والفواكه في منافذ البيع الكبرى، مقارنة مع أسواق الخضراوات والفواكه خارج تلك المنافذ. واعتبر عبدالله أن فترة العزل المنزلي مع بدء تفشي «كورونا»، ربما أدت إلى زيادة الاستهلاك وارتفاع الطلب على شراء السلع الغذائية بصورة أكبر من السلع الأخرى.

زيادة الطلب

أما المستهلك، وليد عبدالله، فرأى أن ارتفاع السلع الغذائية في ظل تفشي وباء «كورونا»، كان متوقعاً في ظل الطلب اللافت الناجم عن تغير سلوكيات الاستهلاك واتجاهها صوب الغذاء، لافتاً إلى أنه كانت هناك ارتفاعات ملموسة في أسعار السلع خلال شهر يوليو، خصوصاً بالنسبة لأسعار السلع الغذائية. وأضاف أن الأسعار شهدت بشكل عام ارتفاعات خلال النصف الأول من العام الجاري، لاسيما مع بداية تفشي «كورونا»، مشيراً إلى أن «الإجراءات الاحترازية التي اتخذت لم تتطرق إلى الحماية الصحية للأفراد فقط، بل شهدت اهتماماً لافتاً بتوافر السلع الغذائية في منافذ البيع التي لم تشهد أي نقص، وحافظت على التوريد رغم زيادة الطلب».

استقرار

من جهته، قال رئيس مجموعة عمل الخضراوات والفواكه في غرفة تجارة وصناعة دبي، محمد الشريف، إن أسعار الخضراوات والفواكه في أسواق دبي شهدت استقراراً لافتاً مع توافر جميع السلع التي يحتاجها المستهلكون، خصوصاً خلال فترة موسم الصيف الذي تتوافر فيه السلع بصورة أكبر.

وأكد الشريف أن الأسعار في سوق الخضراوات والفواكه لم ترتفع، فضلاً عن توافر كميات كبيرة منها.

وأوضح أن هناك بعض الأصناف، انخفضت أسعارها بصورة ملموسة، لافتاً إلى أن تجار الخضراوات والفواكه في دبي كانوا الأكثر التزاماً بعملية التوريد، لاسيما خلال تفشي «كورونا».

وبيّن أنه «إذا لاحظ المستهلكون ارتفاعاً في السلع فهذا ليس من السوق، وربما يكون من جانب بعض منافذ البيع».

كلفة الشحن

بدوره، قال عضو مجلس إدارة «غرفة دبي» ونائب رئيس مجموعة عمل الصناعات الغذائية في الغرفة، أحمد باليوحة، إن «الفترة الماضية لم تشهد على الإطلاق أي شح أو نقص في توريد المواد الغذائية بأشكالها كافة»، موضحاً أن «السبب في الارتفاع البسيط في الأسعار ربما يعود إلى ارتفاع كلفة الشحن والنقل الجوي، التي شهدت زيادة خلال الفترة الماضية، ما تسببت في زيادة كلفة الاستيراد على التجار».

ولفت باليوحة إلى أن التجار هم شركاء عمل مع المستهلكين والحكومة دائماً، لكن الإطار الذي يحكم التعامل التجاري يحتاج إلى تعديلات تعزز قطاع التجارة، مؤكداً ضرورة دراسة تعديل قانون حماية المستهلك، وإعادة النظر في نظام حماية المستهلك في الدولة، بحيث يصبح أكثر مرونة في استيعاب المتغيرات التي يمكن أن تحدث في العالم وبشكل مفاجئ.

وذكر أنه في بداية تفشي «كورونا»، لاحظ مستهلكون ارتفاعاً في أسعار الخضراوات لدى منافذ البيع، بينما كانت أسعارها ثابتة في سوق الخضراوات، متسائلاً عن السبب وراء قيام بعض المنافذ بهذا السلوك.

«مؤشر الأسعار»

بيّن تقرير صادر عن مركز دبي للإحصاء ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك في الإمارة خلال يوليو الماضي، مقارنة بالشهر ذاته من عام 2019، موضحاً أن الارتفاع شمل كلاً من: قسم الطعام والمشروبات بنسبة 2.5%، التي دفعت التضخم بمقدار 0.33 نقطة، وقسم التبغ بنسبة 15.96%، التي زادت التضخم بمقدار 0.09 نقطة، وقسم السلع والخدمات المتنوعة بنسبة 0.61%، التي دفعت التضخم بمقدار 0.04 نقطة.

مستهلكون لاحظوا فروقاً سعرية بين الأسعار في منافذ البيع الكبرى، مقارنة مع أسواق خارج تلك المنافذ.

أحمد باليوحة:

«الفترة الماضية لم تشهد على الإطلاق أي شح أو نقص في توريد المواد الغذائية».

طباعة