منافذ بيع: أولوية الدعم للشركات الصغيرة والمتوسطة

شركات أغذية تطالب بمساحات عرض بارزة ورسوم مخفضة في المتاجر

صورة

طالبت شركات محلية لإنتاج السلع الغذائية بضرورة منح المنتج المحلي مساحات عرض بارزة في منافذ البيع، مع رسوم استئجار مخفضة، بما يدعم من قدرة تلك المنتجات على منافسة نظيرتها المستوردة.

وأكدت، لـ«الإمارات اليوم»، أن تخصيص مساحات للمنتج المحلي، على غرار مبادرة المنتجات الزراعية التي طبقت، أخيراً، يعزّز من نمو صناعة الأغذية المحلية.

بدورهم، اتفق مسؤولو منافذ بيع على صعوبة منح أفضلية سعرية، وتخصيص مساحات بارزة للشركات الكبيرة، مؤكدين أن أولوية الدعم تخصص للشركات الصغيرة والمتوسطة.

مردود إيجابي

وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي لشركة الأغذية المتحدة، فتحي الخياري، إن «دعم تنافسية المنتجات الغذائية المصنعة في الدولة، عبر تخصيص مساحات بارزة لها في منافذ البيع، ومنحها أفضلية سعرية في رسوم العرض، من الأمور المهمة التي لها مردود إيجابي على تعزيز الإنتاج المحلي في مواجهة المنافسة الحادة مع الإنتاج المستورد».

وأكد أن الفكرة مطبقة بالفعل في عدد من دول المنطقة ودول أجنبية أخرى، إذ تخصص مساحات للمنتج الذي يحمل علامة «صنع في الدولة»، ويحصل على معاملة سعرية بنسب مخفضة لعرض المنتجات، مقارنة بأسعار العرض المخصصة للسلع الأجنبية.

وتابع: «من الممكن أن تواجه الفكرة، باعتبارها جديدة في السوق، صعوبات من حيث إقناع منافذ البيع بتنفيذها، إلا أنه سيكون لها العديد من الفوائد في دعم صناعات الأغذية الوطنية، وتنمية قدراتها في الوجود بنطاق موسع في السوق المحلية، بما يدعم قدراتها في التصدير للأسواق الخارجية».

منافسة سوقية

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة «الروابي» للألبان والعصائر، الدكتور أحمد التيجاني، إن «المنتجات الغذائية المحلية تواجه تحديات منافسة سوقية مرتفعة مع منتجات مختلفة، لاسيما مع ارتفاع تكاليف إنتاجها، مقارنة بمنتجات مستوردة تتوافر لديها تكاليف تشغيلية أقل، مع حصولها على رسوم منخفضة للكهرباء والمياه».

وأكد أن منح الشركات التي تصنع في الدولة أفضلية سعرية لعرض منتجاتها في منافذ البيع، وتخصيص مساحات بارزة لتلك المنتجات على غرار السلع الزراعية، سيكون له العديد من الفوائد في دعم القوة التسويقية للمنتجات المحلية.

زيادة الترويج

واتفق مدير خدمات التسويق في الشركة الوطنية للمواد الغذائية، سانجاي بهاتيا، مع نظيريه، في أن منح مساحات مخصصة وبارزة لعرض السلع الغذائية المصنعة في الدولة، بمنافذ البيع، وخفض رسوم العرض على الأرفف، سيكون لها تأثيرات إيجابية عدة، ما يسهم في تعزيز تنافسية المنتج الوطني في الأسواق.

وأكد أن تخصيص مساحات عرض على غرار ما قدم للمنتجات الزراعية، سيرفع من ترويج وتسويق المنتجات المحلية على نطاق أكبر، بما ينعكس إيجاباً على الصناعة المحلية في ذلك القطاع، كما سيقلل تكاليف استئجار الأرفف.

سياسات الأسواق

إلى ذلك، قال المدير العام لجمعية الإمارات التعاونية، محمد يوسف الخاجة، إنه «من الصعب منح أفضلية سعرية، وتخصيص مساحات بارزة للسلع الغذائية المحلية في منافذ البيع مجاناً، كونه يتعارض مع سياسات الأسواق بالنسبة لتحصيل رسوم العرض من كل الشركات، وتحديد المساحات وفقاً لعمليات الاستئجار».

وأضاف أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة في قطاع الأغذية هي الأولى بالحصول على الدعم، وهو ما يتم تقديمه بالفعل للشركات التي تعمل تحت مظلة مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أو «صندوق خليفة»، إذ يتم منح الشركات الصغيرة أحقية العرض برسوم لفترات تصل إلى ثلاثة أشهر، وعند التأكد من تسويق المنتجات، فإنه يتم التعاقد لفترات أطول بعروض تخفيضية تصل إلى 50%.

أولوية التوريد

اتفق مدير إدارة التسويق والسعادة في «تعاونية الاتحاد»، سهيل البستكي، في أن منح الشركات الغذائية المحلية أفضلية سعرية، ومساحات مخصصة، يتعارض مع سياسات الموارد التسويقية بالنسبة لتحصيل رسوم استئجار أرفف عرض منتجات الشركات في منافذ البيع.

واستدرك البستكي: «لكن إدارة (تعاونية الاتحاد) تتيح تسهيلات لشركات الأغذية الوطنية، عبر أفضلية أولوية التوريد، بخلاف الشركات الأجنبية التي يخصص لها وقت محدد للتوريد من الصعب تغييره، إضافة إلى منح الشركات الوطنية تسهيلات في فترات السداد، مقارنة بعمليات التحصيل من الشركات الأجنبية».

في السياق ذاته، قال مدير الإمداد وترويج البضائع في «تعاونية الشارقة»، راشد بن هويدن، إن «رسوم التسجيل للعرض في الأرفف تعدّ جزءاً من أرباح منافذ البيع، وبالتالي يصعب منح أفضلية للشركات المحلية الكبيرة، مقارنة بالشركات الصغيرة والمتوسطة المنتجة للسلع الغذائية، التي تعدّ أولى بالدعم المقدم من منافذ البيع».

وأضاف أن الطلب الاستهلاكي يعدّ من المحددات الأساسية لقوة الشركات في السوق ومنافذ البيع، وبالتالي، فإن من المهم أن تتبع الشركات لسياسات تطويرية لقدرات تدعم بها ترويج منتجاتها بشكل مستمر.


الأولوية للشركات الصغيرة

قال المتحدث الرسمي لمراكز مجموعة «أسواق»، التابعة لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية،

عبدالحميد الخشابي، إن «المجموعة تدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في ما يتعلق بأفضلية رسوم العرض، باعتبارها أولى بالدعم من نظيرتها الكبيرة المنتجة للسلع الغذائية، التي تمتلك القدرة على مواجهة حدة المنافسة وتنمية أعمالها».

طباعة