منافذ: غير وارد حالياً ونتدخل عند اللزوم.. «الاقتصاد»: مسؤولية المراكز وليست الوزارة

مستهلكون يطالبون بتطبيق حد أقصى لشراء السلع

صورة

طالب مستهلكون منافذ البيع الكبرى والجمعيات التعاونية في الدولة بوضع حد أقصى لشراء السلع، خصوصاً السلع الغذائية الأساسية والاستهلاكية، التي يقبل عليها المتعاملون بكثرة حالياً.

ولفتوا إلى أن أكثر السلع التي يشتريها مستهلكون بكميات ضخمة حالياً هي: الخبز واللحوم والدواجن والسكر والأرز والمعكرونة والطحين والسكر والألبان ومنتجاتها، وبعض أصناف من الخضراوات والفواكه، بجانب بعض السلع الاستهلاكية، مثل: الصابون والمطهرات ومناديل الورق وورق التواليت.

وأكد تجار ومسؤولو منافذ بيع، لـ«الإمارات اليوم»، أنه لا توجد قيود حالياً على عمليات الشراء، لكنهم يعملون على تطبيق أنظمة لصناديق المحاسبة للحدّ من شراء كميات مبالغ فيها من مستهلكين، مشيرين إلى أنهم يتدخلون عند اللزوم.

بدورها، أكدت وزارة الاقتصاد أن وضع حد أقصى للشراء من بعض السلع، يرجع إلى سياسة ورغبة منفذ البيع نفسه.

منافذ البيع

وتفصيلاً، طالبت المستهلكة، ريم الكثيري، منافذ البيع الكبرى والجمعيات التعاونية في الدولة، بوضع حد أقصى لشراء بعض السلع. وقالت: «إن بعض الأرفف والثلاجات تكون فارغة، بسبب شراء كميات مبالغ فيها».

وأشارت إلى أن السلع التي يوجد عليها إقبال هي: الخبز بأنواعه والدواجن واللحوم والأرز، بجانب الصابون، ومناديل الورق وورق التواليت.

وطالب المستهلك، عبدالرحمن عبيد، بضرورة وضع حد أقصى لشراء بعض السلع، خصوصاً السلع الغذائية الأساسية والاستهلاكية، مشيراً إلى أنه وجد أرفف الخبز وثلاجات الدواجن فارغة في أحد المنافذ أمس.

واتفق معه المستهلك، حسام غازي، في ضرورة وضع حد أقصى لشراء بعض السلع، خصوصاً السلع الأساسية التي يحتاج إليها كل بيت.

وأضاف المستهلك، عبدالله حسن، أنه لاحظ شراء مستهلكين كميات كبيرة من السلع الغذائية ومواد التعقيم، مع جعل بعض تلك السلع يقل أو يختفي من أرفف البيع.

وأكد المستهلك، إبراهيم عبدالرازق، أنه من المهم تدخل منافذ البيع لمنع عمليات الشراء المبالغ فيها، ووضع أطر تنظيمية.

وأشار المستهلك، ماجد سمير، إلى أن وضع ضوابط تنظيمية للحدّ من الشراء، يتيح التوازن في توفير احتياجات جميع المستهلكين.

لا توجد قيود

من جانبه، قال المتحدث باسم مجموعة «اللولو هايبر ماركت» في الدولة، ناندا كومار، إنه «لا توجد قيود بصفة عامة على عمليات الشراء في متاجر (اللولو)، خصوصاً من السلع الغذائية بالنسبة للمستهلكين العاديين».

وأوضح أن إدارات منافذ تابعة لـ«اللولو»، تدخلت خلال الفترة الأخيرة، لوقف بعض حالات الشراء عند الوصول إلى صناديق الدفع، حيث تمت ملاحظة بعض موظفي البقالات الذين يشترون كميات ضخمة لإعادة بيعها، سواء إلكترونياً أو في البقالات، كما لاحظنا أن البعض يشتري كميات ضخمة تكفي شهوراً، وتتعدى حدود الاستهلاك الطبيعي إلى التخزين.

وقال مسؤول في أحد منافذ البيع الكبرى، رحمن محمد، إنه «حتى الآن لا توجد أي قيود على الشراء»، مشيراً إلى أنه طالما أن السلع متوافرة بكميات كبيرة في المخازن، فلا يوجد مبرر لفرض حد أقصى للشراء، وأضاف أن «العاملين في المنفذ يتابعون الأرفف بشكل مستمر».

بدوره، قال مدير إدارة التسويق والسعادة في «تعاونية الاتحاد»، سهيل البستكي، إن «(التعاونية) لا تضع حدوداً على كميات الشراء للمستهلكين، إلا في منتجات كمامات الأوجه فقط، التي لا يجب أن تتجاوز علبة واحدة لكل مستهلك، فيما يحق للمستهلكين شراء ما يكفيهم من السلع الغذائية أو الاستهلاكية الأساسية». وبيّن أن «الظروف الراهنة قد تصعب من تحديد عدد معين من السلع لكل مستهلك، حتى لا يعتقد خطأ بأن هناك أي مشكلة في التخزين».

وأضاف أن «إدارة التعاونية تتبع آليات أخرى تتركز في رقابة ومتابعة صناديق المحاسبة عبر المشرفين، وذلك لمنع استغلال أي بقالات للظروف لشراء السلع وإعادة بيعها بأسعار مرتفعة، بجانب إيقاف وتحديد أي عمليات شراء من مستهلكين لسلع بكميات كبيرة مبالغ فيها».

وأوضح أن «التعاونية لديها مخزون من السلع الغذائية والاستهلاكية بمستودعاتها يكفي لما يتجاوز ستة أشهر، إضافة إلى عقود توريد مستمرة مع شركات التوريد، سواء للخضراوات والفاكهة أو للسلع الغذائية الأخرى».

عمليات متابعة

من جهته، قال المدير التنفيذي لمراكز «أسواق للتجزئة»، عفان الخوري، إنه «من الصعب تطبيق عمليات تحديد حالياً لعمليات شراء المستهلكين للسلع، لكن هناك عمليات متابعة مكثفة لصناديق المحاسبة، لإيقاف أي عمليات شراء لكميات كبيرة مبالغ فيها، سواء من مستهلكين، أو لمنع أي محاولات لأصحاب بقالات لشراء السلع بكميات كبيرة بهدف الاتجار فيها».

وأضاف أن «المراكز رصدت عمليات الإقبال الأكبر على مواد التعقيم السائلة للأيدي والمنظفات، وهو ما يعدّ طبيعياً في الظروف الراهنة»، مبيناً أن «المراكز لديها مخزون كبير من السلع الغذائية بالمستودعات، إضافة إلى عقود واتفاقات طويلة الأمد مع شركات التوريد، مع تميز أسواق الدولة بوفرة كبيرة في مخزون السلع الغذائية».

ودعا الخوري إلى «أهمية تجنب الممارسات الاستهلاكية السلبية لتخزين السلع، وذلك مع احتمالية تعرض تلك السلع للتلف السريع، وعدم استفادة المستهلكين منها».

صناديق المحاسبة

بدوره، قال المدير العام في جمعية «أسواق عجمان»، سامي محمد شعبان، إن «الجمعية لديها متابعة لصناديق المحاسبة، لرصد وإيقاف أي عمليات شراء لكميات كبيرة ومبالغ فيها من أي مستهلك، أو من تاجر بقالة يحاول الشراء لإعادة بيع السلع بأسعار أعلى»، مبيناً أنه «من الصعب حالياً تحديد عدد معين من السلع لكل مستهلك، وذلك في ظل الظروف الراهنة».

وأشار إلى أن «مخزون منافذ الجمعية من السلع الغذائية يتضمن كميات كبيرة كافية لفترة تتجاوز الأربعة أشهر، إضافة إلى توافر مخزون من سلع الخضراوات والفاكهة».

وأضاف شعبان أن «تخزين وتكديس السلع بالمنازل من العادات الاستهلاكية السلبية، التي تعرض المستهلكين لخسائر مالية، نتيجة تعرض تلك السلع للتلف، خصوصاً من أصناف الخضراوات والفاكهة التي تحتاج لظروف تخزين معينة».

في السياق نفسه، قال مدير الإمداد وترويج البضائع في «تعاونية الشارقة»، راشد بن هويدن، إن «توجه عدد من المستهلكين للشراء بكميات كبيرة، يرجع إلى ممارسات استهلاكية خاطئة»، مبيناً أن التعاونية لديها ما يكفي من السلع الغذائية، إضافة إلى اتفاقات توريد مع الشركات المورّدة، بما يضمن عدم نقص أي سلع غذائية».

وطالب هويدن بعدم شراء المستهلكين للسلع بغرض تخزينها وتكديسها بالمنازل، بما يعرض تلك السلع للتلف.

حد أقصى

بدوره، قال مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، الدكتور هاشم النعيمي، إن «مسألة وضع حد أقصى للشراء من بعض السلع، يرجع إلى سياسة ورغبة منفذ البيع نفسه في المقام الأول»، مشيراً إلى أن المنافذ هي التي تحدد آليات الشراء، وفقاً للمعروض وكمية السلعة المخزنة لديها.

وأكد النعيمي أنه توجد وفرة في السلع الغذائية، كما يوجد مخزون من مختلف السلع لدى المنافذ يكفي شهوراً، فضلاً عن أن عمليات الاستيراد مفتوحة.


التخزين يؤدي إلى تلف السلع

أكد رئيس الاتحاد التعاوني الاستهلاكي، ماجد حمد رحمة الشامسي، توافر المخزون السلعي من المواد الغذائية والاستراتيجية الرئيسة، وسلع التعاونيات، لدى مختلف الجمعيات التعاونية في الدولة، مشيراً إلى استعداد التعاونيات الكامل للتعامل مع الإجراءات والتدابير الاحترازية التي تتخذها الحكومة لمواجهة فيروس «كورونا» (كوفيد-19).

ودعا الشامسي المستهلكين إلى الامتناع عن التزاحم في الأسواق، وعدم تخزين السلع، مشيراً إلى أن التخزين يؤدى إلى تلف السلع وعدم الاستفادة منها.

ونوه بأن التعاونيات تعمل كالمعتاد دون تغيير في مواعيد عملها بمقتضى الرخص الصادرة من الجهات المحلية في الإمارة.

وأكد أن خدمات البيع على الإنترنت تشهد ارتفاعاً كبيراً حالياً مقابل الفترة الماضية وهو ما قد يؤدى إلى زيادة فترة توصيل البضائع في بعض الحالات.

سلع متوافرة

نصح خبير شؤون التجزئة، إبراهيم البحر، المستهلكين بعدم اللجوء إلى التخزين، خصوصاً أن السلع متوافرة، محذراً من أن التخزين يرهق ميزانيات الأسر ويكلفهم أعباء مالية كبيرة، منوّها بأنه يمكن للمستهلكين شراء احتياجاتهم لمدة أسبوعين أو ثلاثة على الأكثر، بغرض تقليل الخروج، التزاماً بتعليمات الحكومة في هذا الصدد.

وشدّد على أن منافذ البيع في الدولة منتشرة بشكل كبير، ويوجد أبعد مركز تسوّق على بعد ثلاثة كيلومترات على الأكثر من السكن، فضلاً عن توافر تطبيقات الشراء الإلكترونية لمدة 24 ساعة لخدمة المستهلكين.

الخبز واللحوم والدواجن، والسكر والأرز والمعكرونة، والطحين والسكر والألبان والمطهرات تتصدّر أولويات المستهلكين.

طباعة