شددا على عدم الاستدانة

محللان: تراجع الأسهم فرصة استثمارية حقيقية لمن لديه «كاش»

رامي إلياس: «من المبكر للغاية تحديد التأثير الاقتصادي الحقيقي لفيروس كورونا».

قال محللان ماليان إن التراجعات التي تشهدها أسواق الأسهم حالياً فيها الكثير من الفرص الاستثمارية، شريطة أن يكون لدى المستثمر نقد «كاش» إضافي، وألا يستدين أو يقترض.

وكانت أسواق المال الخليجية والمحلية واصلت، أمس، لليوم الثاني على التوالي، تراجعات حادة، تأثراً بعدم اتفاق منظمة «أوبك» والمنتجين من خارجها على تمديد خفض الإنتاج.

وأغلق مؤشر سوق دبي المالي بنهاية جلسة أمس متراجعاً بنسبة 8.29% عند مستوى 2079 نقطة، فيما سجل مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية انخفاضاً بنسبة 8.06% عند مستوى 4039 نقطة.

وقال المحلل المالي، طارق قاقيش، إن الأسواق العالمية تشهد مخاوف حقيقية من تراجع الاقتصادات الرئيسة، مثل الصين، بما يعني تراجع الطلب على النفط، وهذا بدوره أدى لتأثر أسواق المال الخليجية والعالمية، إضافة إلى تأثير فيروس كورونا وتداعياته على قطاعات مختلفة من الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن من العوامل التي أسهمت أيضاً في تراجع الأسهم المحلية عمليات استدعاء الهامش، أي الأسهم المرهونة مقابل تمويلات بنكية.

وأضاف قاقيش أن هناك ارتداداً متوقعاً، سواء للأسهم أو أسعار النفط، بما يعني وجود فرص حقيقية لمن لديه نقد «كاش» إضافي لا يحتاجه في الوقت الحالي، للدخول والاستفادة من السعر المنخفض لأسهم ممتازة، مشيراً إلى أنه يجب على المستثمر ألا يلجأ إلى الاستدانة للدخول إلى أسواق المال، نظراً لوجود مخاطر مرتفعة حالياً من الصعب التنبؤ بموعد انتهائها.

وأكد أن الفترة المقبلة تشهد وصول توزيعات أرباح الشركات على المساهمين والمستثمرين، بجانب حرص الشركات المساهمة على الإفصاح عن الأمور الجوهرية ووضعها المالي بشفافية، لافتاً إلى أن كل ذلك من شأنه أن يهدئ من مخاوف المستثمرين، ويعيد الثقة تدريجياً إلى الأسواق.

من جانبه، قال المحلل المالي، رامي إلياس، إن الانخفاضات التي شهدتها أسواق الأسهم العالمية على مدار اليومين الماضيين، مشحونة عاطفياً، في حين أن أساسيات السوق المحلية متينة، والاقتصاد قوي، مشيراً إلى أنه مع ذلك من المبكر للغاية تحديد التأثير الاقتصادي الحقيقي لفيروس كورونا.

وأضاف: «لكن بالمقابل تظهر التجارب التاريخية أيضاً أن من الجيد شراء الأسهم وقت التراجع، لاسيما عند الانخفاضات المفاجئة، إلا أنها حقيقة تتيح للمستثمرين الشراء طالما لديهم سيولة إضافية بعيداً عن الاقتراض»، لافتاً إلى أن هذا في حد ذاته حدث نادر للغاية، ويتيح للمستثمرين فرصة العمر لتحقيق ثروة.

طباعة