مستهلكون أكدوا انعكاسها سلباً على شرائهم المشغولات.. وتجار اعتبروا التأثيرات محدودة

    ارتفاعات في سعر غرام الذهب محلياً جاوزت 36 درهماً خلال عام

    صورة

    سجل سعر غرام الذهب، محلياً، ارتفاعات وصلت إلى أكثر من 36 درهماً، خلال عام، وذلك بحسب رصد أجرته «الإمارات اليوم» حول أسعار الذهب في السوق المحلية، خلال أكتوبر من عام 2018، مقارنة بأكتوبر الماضي.

    وقال مستهلكون إن تلك الزيادات أثرت سلباً في شرائهم هدايا من المشغولات الذهبية، حيث لجؤوا إلى استبدال بعض الهدايا الذهبية بمنتجات أخرى، أو الاضطرار لتقليل عدد القطع التي اعتادوا شراءها.

    من جهتهم، اعتبر تجار أن تأثير الارتفاعات السعرية للذهب، خلال فترة الرصد، كانت محدودة في كميات المشغولات المبيعة بالأسواق المحلية.

    الأسعار

    وتفصيلاً، كشفت بيانات سوقية، رصدتها «الإمارات اليوم»، تسجيل سعر غرام الذهب محلياً، خلال عام (بين أكتوبر 2018، وأكتوبر 2019)، ارتفاعات راوحت قيمتها بين 28 و36.25 درهماً، من مختلف العيارات، بزيادات وصلت نسبتها إلى 25%.

    وبلغ سعر غرام الذهب من عيار 24 قيراطاً، خلال أكتوبر من العام الماضي، 145.25 درهماً، مقارنة بسعر 181.5 درهماً، تم تسجيله في أكتوبر 2019، وبارتفاع قيمته 36.25 درهماً، وبنسبة زيادة بلغت 25%، فيما سجل غرام الذهب من عيار 22 قيراطاً، خلال أكتوبر 2018، سعر 136 درهماً، مقارنة مع 170.5 درهماً في أكتوبر الماضي، بزيادة قدرها 34.5 درهماً، وبنسبة ارتفاع 25%.

    ووصل سعر الغرام من عيار 21 قيراطاً، خلال أكتوبر من العام الماضي، 130.25 درهماً، مقارنة بسعر 162.75 درهماً خلال الشهر الماضي، بارتفاع بلغ 32.25 درهماً، وبنسبة نمو قدرها 25%، بينما وصل سعر غرام الذهب من عيار 18 قيراطاً في أكتوبر 2018 إلى 111.25 درهماً، مقارنة بـ139.5 درهماً في أكتوبر 2019، بزيادة بلغت 28 درهماً، وبارتفاع نسبته 25%.

    خطط الشراء

    إلى ذلك، قال المستهلك إبراهيم مصطفى إن الزيادات التي سجلتها أسعار الذهب محلياً، منذ أكتوبر من العام الماضي وحتى أكتوبر 2019، أثرت كثيراً في خطط شراء المشغولات الذهبية، التي كان يشتريها كهدايا لأسرته بشكل دوري، وذلك بتقليص عدد الهدايا، والتوجه إلى بدائل أخرى لها، مثل منتجات الفضة أو الإلكترونيات.

    بدوره، ذكر المستهلك رائد جمال أنه شعر بزيادات في أسعار الذهب، لكنه لم يدرك أنها كبيرة إلى ذلك الحد، كونها تمت تدريجياً منذ فترة عام.

    وأكد أن ذلك انعكس سلباً على شرائه هدايا من المشغولات الذهبية، إذ أصبح يتجه حالياً إلى شراء هدية واحدة ذات حجم صغير ووزن قليل، مقارنة بهدايا ذهبية اشتراها العام الماضي.

    أما المستهلكة مروة محمود، فأفادت بأن الزيادات السعرية للذهب أبعدتها، منذ بداية العام الجاري، عن شراء هدايا المشغولات الذهبية، مقارنة بعادتها طوال الأعوام الماضية، مشيرة إلى أنها لجأت إلى استبدال تلك الهدايا بمنتجات أخرى من الإلكترونيات، أو من الملابس.

    عروض

    من جهته، قال رئيس مجلس إدارة مجموعة الذهب والمجوهرات في دبي، توحيد عبدالله، إن انعكاس الزيادات في أسعار الذهب، كان ملحوظاً على الأسواق خلال الفترة الأولى من الارتفاعات، إلى أن اعتاد المستهلكون وجود تلك الزيادات، وعادوا للشراء لكن ليس كما كان في السابق قبل الزيادات، لافتاً إلى أن الارتفاعات قللت شراء كميات المشغولات المبيعة.

    وأضاف عبدالله أن الزيادات السعرية أسهمت في توجه عدد من المتاجر، للتعامل بشكل أكثر مرونة عبر طرح عروض مختلفة على المجوهرات، إضافة إلى اتباع سياسات مرنة في التفاوض حول أسعار المصنعية لاستقطاب المستهلكين.

    تأثيرات محدودة

    وعلى صعيد متصل، أوضح المدير التنفيذي لمجموعة «ملبار للذهب والمجوهرات»، عبدالسلام كي بي، أن الزيادات السعرية لغرام الذهب، محلياً، خلال عام، أسهمت في بعض التأثيرات المحدودة في كميات المشغولات المبيعة في الأسواق، خصوصاً خلال النصف الأول من العام الجاري، لكن التأثيرات تراجعت مع اعتياد المستهلكون الزيادات الجديدة.

    وأضاف كي بي أن تنوع جنسيات المستهلكين بالدولة، واختلاف عادات الشراء لديها، كانا من العوامل المساعدة في تقليل حدة تأثيرات الارتفاعات السعرية للذهب خلال عام بالأسواق، والتي انحسرت في تأثيرات محدودة بكميات المبيعات.

    تراجع

    بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة «مجوهرات الكالوتي»، طارق المدقة، إن «الزيادات السعرية للذهب خلال عام، والتي تعد كبيرة وملحوظة، كانت لها تأثيرات في نسب الكميات وطلبات الشراء، وذلك بنسب تراجع راوحت بين 10 و13%، مقارنة بالعام الماضي». وأشار إلى أنه على الرغم من محاولة التجار السيطرة على التأثيرات عبر العروض الترويجية، فإن التأثيرات استمرت بنسب متباينة.


    170.5

    درهماً، سعر غرام

    الذهب عيار 22 قيراطاً،

    خلال أكتوبر الماضي.

    طباعة