مستهلكون يشكون من انخفاض جودة بعضها.. وتجّار يعتبرون الزيادات السعرية «مؤقتة»

ارتفاعات سعرية في أصناف خضراوات

الأسواق تعتمد حالياً على استيراد الخضراوات والفواكه من دول المنطقة. تصوير: نجيب محمد

رصدت «الإمارات اليوم» في جولة ميدانية لها، ارتفاع أصناف من الخضراوات في بعض منافذ البيع، في وقت أكد مستهلكون وجود ارتفاعات سعرية متباينة، إضافة إلى انخفاض جودة بعض الأصناف، ما يضطرهم إلى شراء نظيرتها المستوردة من أسواق أوروبية بأسعار أعلى.

وأرجع تجّار وموردو خضراوات، الزيادات السعرية، إلى ارتفاع درجات الحرارة في معظم دول المنشأ، وقلة أصناف الإنتاج المحلي حالياً، لافتين إلى أن الزيادات السعرية مؤقتة، ومن المتوقع استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة.

ارتفاع الأسعار

«الاقتصاد»: أسواق الدولة توفر بدائل مختلفة

قال مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، الدكتور هاشم سعيد النعيمي، إن «أي زيادات سعرية تشهدها بعض أصناف الخضراوات، ترجع إلى دول المنشأ والمتغيّرات الموسمية فيها، خصوصاً أن الأسواق تعتمد حالياً بشكل كبير على استيراد الخضراوات والفواكه من دول المنطقة، أو من دول أجنبية مختلفة».

ورأى النعيمي أن «الزيادات السعرية حالة مؤقتة، وفقاً لعوامل التوريد المتغيّرة»، لافتاً إلى توافر بدائل مختلفة من دول أوروبية وآسيوية، أو حتى من دول أميركا اللاتينية.

وتفصيلاً، رصدت «الإمارات اليوم»، في جولة ميدانية لها، ارتفاع أصناف من الخضراوات، من أبرزها الكوسا التي ارتفع سعر الكيلوغرام إلى 9.25 دراهم، مقارنة بأسعار سابقة تراوح بين ثمانية و8.5 دراهم، فيما ارتفعت أسعار كيلوغرام الخيار لتراوح بين 5.95 و6.5 دراهم، مقارنة بأسعار سابقة تراوح بين أربعة وخمسة دراهم للكيلوغرام. ووصل سعر الطماطم إلى 5.95 دراهم للكيلوغرام، مقارنة بأسعار تراوح بين أربعة و4.95 دراهم سابقاً.

الجودة والسعر

وقال المستهلك محمد ياسين، إن «أصنافاً أساسية من الخضراوات شهدت ارتفاعات في أسعارها، أخيراً، بعد أن سجلت استقراراً، خلال يوليو ومطلع أغسطس الماضيين».

وأضاف أن «بعض الأصناف، لاسيما الطماطم والكوسا، كانت بجودة أقل، على الرغم من ارتفاع أسعارها، ما يضطر المستهلك إلى شراء المنتجات المستوردة من دول أوروبية بأسعار أعلى».

واتفقت المستهلكة سماح حسونة، في أن عدداً من أصناف الخضراوات بمنافذ البيع شهد ارتفاعات سعرية متباينة، أخيراً، خصوصاً الخيار والطماطم والكوسا والخس، الأمر الذي زاد من الأعباء المالية للعائلات، نظراً لأن تلك الأصناف يتم شراؤها بشكل متكرر أسبوعياً.

أما المستهلك أحمد علي، فقال: «إن عدداً من أصناف الخضراوات لم يتوافر بجودة مناسبة، مثل الطماطم التي يتوافر بعضها بسعر ستة دراهم للكيلوغرام، وهو أمر يدفع المستهلك إلى شراء أصناف أوروبية تتوافر بأسعار تراوح بين 13 و15 درهماً للكيلوغرام».

وأكد أن ارتفاع أسعار الخضراوات ينعكس سلباً على مصروفات الأسرة، خصوصاً أن تلك الأصناف من السلع الأساسية على مائدة المستهلك.

تغييرات موسمية

إلى ذلك، أرجع مدير مجموعة شركات «ميراك» لتوريد الخضراوات والفواكه، عيسى نجيب خوري، الزيادات السعرية في بعض أصناف الخضراوات إلى التغييرات الموسمية، وارتفاعات درجات الحرارة في دول المنشأ، إضافة إلى انخفاض المنتج المحلي من تلك الأصناف، متوقعاً ان تشهد الأسعار استقراراً خلال الفترة المقبلة.

من جهته، اعتبر المدير العام في «جمعية أسواق عجمان»، حسن علي، أن الزيادات السعرية في بعض أصناف الخضراوات تعدّ محدودة، نظراً لتنوع عمليات التوريد من الأسواق الخارجية، لافتاً إلى أن جودة المنتجات تختلف وفقاً لعمليات التوريد لمنافذ البيع، وسياسات العرض التسويقية لكل منفذ.

أما تاجر الخضروات، محمد بشير، فرأى أن «الزيادات السعرية التي طرأت على بعض أصناف الخضراوات بشكل تدريجي، ترجع إلى ارتفاع درجات الحرارة في دول المنشأ، خصوصاً التي يتم الاستيراد منها بشكل رئيس».

وأضاف أن «من الطبيعي أن تنعكس موجة الحرارة على جودة بعض الأصناف، خصوصاً التي تتعرض للتلف بشكل سريع، مثل الطماطم والكوسا»، متوقعاً أن تتراجع الأسعار خلال الفترة المقبلة، مع توجه عدد من المستوردين لزيادة الشحنات لتلبية الطلب، الذي سيظهر في الأسواق مع انتهاء موسم العطلات.