الأسهم المحلية تتجاوب مع الاضطرابات.. ووقف توريد الخضراوات والفاكهة

تدابير لإعادة مئات الإماراتيين من مصر

مشهد من التظاهرات التي تعم الشارع المصري منذ 25 الجاري. أ.ب

قالت السفارة الإماراتية في القاهرة إن لديها خطة تدابير لتأمين عودة المئات من الإماراتيين الموجودين في مصر، عبر تسيير رحلات طيران إضافية، إثر الاضطرابات التي تشهدها مصر منذ 25 الجاري، وأكدت أنها وزّعت فِرقاً تابعة لها في مطاري القاهرة والإسكندرية، مع توقعها سفر ما يقرب من 400 مواطن، ليلة أمس، واليوم.

وقال سفير الدولة لدى مصر، السفير محمد بن نخيرة الظاهري، لـ«الإمارات اليوم» إن «أعداد الذين قصدوا السفارة والمطارات كبيرة لدرجة فاقت توقعاتنا، ما دفع السفارة إلى تسيير رحلات إضافية لإعادة الإماراتيين إلى الدولة عبر مطاراتها المختلفة».

وأوضح أن «السفارة لم تتلقّ أية بلاغات حول تعرض إماراتيين لمشكلات بسبب الأحداث الجارية، ما عدا امرأة استغاثت، أول من أمس، بالسفارة بعد سماعها أصوات طلقات رصاص، وعلى الفور توجّه أمن السفارة إلى موقعها وتم إحضارها سالمة».

وأضاف أن «السفارة نظّمت ثلاث رحلات جوية، أول من أمس، وتابعت تنظيم الرحلات أمس»، مشيراً إلى أن «عدد المسافرين يتطلّب توفير مزيد من الطائرات».

وأنشأت وزارة الخارجية الإماراتية غرفة عمليات في سفارة الدولة بالقاهرة لمتابعة أحوال مواطني الدولة الموجودين في مصر، في ظل أوضاع متوترة تشهدها البلاد هناك، بسبب تظاهرات سياسية أعقبتها عمليات تخريب ونهب وسلب طالت العاصمة المصرية ومحافظات أخرى، أبرزها الإسكندرية والسويس.

وتابع الظاهري أن «السلطات فرضت حظراً للتجوال في مصر يبدأ من الساعة الرابعة مساءً ويستمر حتى الثامنة صباحاً، ما أدى إلى تزاحم أعداد كبيرة من المواطنين الراغبين في السفر خلال فترة السماح»، مؤكداً أن «الاتصالات الهاتفية انهالت على أرقام السفارة، إضافة إلى الهواتف الخاصة بأفراد البعثة الدبلوماسية الذين استخدموها في التواصل مع أفراد الجالية».

ولاحظ أن «الضغط على الهواتف يحول دون استقبال اتصالات بعض من أفراد الجالية الإماراتية، وطلب من ذويهم الموجودين في الإمارات، الاتصال هاتفياً بأقاربهم في مصر، وحثهم على التوجه فوراً إلى مطار القاهرة، إذ يوجد أفراد من البعثة الدبلوماسية لتسهيل إجراءات عودتهم إلى وطنهم».

وأوضح أن «السفارة تعتمد على الكشوف التي تتسلمها من وزارة الخارجية الإماراتية، من خلال اتصالات الأسر للتواصل مع المواطنين الإماراتيين الموجودين في مصر، والاطمئنان على أحوالهم ومساعدتهم على العودة في أسرع وقت ممكن».

إلى ذلك، سيّرت شركة «الاتحاد للطيران» ست رحلات إضافية بين أبوظبي والقاهرة، أمس وأول من أمس، لتأمين عودة المواطنين الى الدولة. وقال مسؤول في الشركة لـ«الامارات اليوم» إن «الشركة تدرس تشغيل مزيد من الرحلات إذا لزم الأمر».

في السياق نفسه، قلّصت أسواق الأسهم المحلية من خسائرها في منتصف جلسة تداول أمس، بعد بداية عصيبة شهدت خفض أسعار معظم الأسهم النشطة بالحد الأقصى المسموح به للانخفاض خلال اليوم الواحد، تجاوباً مع التطوّرات السياسية في مصر.

كذلك، أفاد مسؤولو شركات صرافة بأن تحويلات المصريين العاملين في الإمارات لن تتأثر في المجمل، إذ إن الأزمة سياسية وليست اقتصادية، مشيرين إلى أن التحويلات التي تمت ولم تُستلم لا خوف عليها، وسيتم تسلمها حال عودة البنوك إلى العمل في مصر، إلا أن الفترة المقبلة ستشهد الاعتماد على الدولار في التحويلات مقابل العملة المحلية.

أما في ما يخص الخضراوات والفاكهة المستوردة من مصر، فقد أكد مورّدون أن «اضطراب الأوضاع في مصر حالياً تسبب في توقف إتمام عمليات توريد شحنات خضراوات وفاكهة من شركات مصرية، أمس، بجانب صعوبات في إتمام صفقات تجارية جديدة، أو إعادة تصدير منتجات من مصر».

طباعة