تسعى إلى تحقيق نمو في الأرباح بنسبة 13٪ خلال العام الجاري

بدء تشغيل «العربية للطيران ــ الأردن» يونيو المقبل

الطيران الاقتصادي يستحوذ على 7٪ من مجمل حركة الطيران في الشـــــــــــــــــــــــــــــــــــرق الأوسط. تصوير: تشاندرا بالان

قال الرئيس التنفيذي لشركة «العربية للطيران»، عادل علي، إن «الناقلة ستتسلم ست طائرات، خلال العام الجاري، من طراز إيرباص A320»، مضيفاً أن «شركة العربية للطيران ـ الأردن من المقرر أن تبدأ عملياتها في يونيو المقبل».

ويعني ذلك أن «العربية للطيران» سيكون بإمكانها اتخاذ الأردن مقراً لانطلاق الرحلات إلى دول أخرى، لتكون بذلك رابع نقطة للشركة تؤدي المهمة نفسها، بعد المقر الرئيس في الشارقة، والمغرب، والاسكندرية.

وذكر علي خلال «قمة الشرق الأوسط للطيران والإعلام 2011»، التي عقدت في دبي، أمس، أن «السوق الأردنية سجلت نمواً جيداً في عدد المسافرين، وهي مركز انطلاق لمقاصد عدة»، لافتاً إلى أن «هناك خططاً توسعية، إذ نأمل بأن يكون لدينا مطارات ونقاط أكثر، وخدمات أشمل للإسهام في نمو سوق السفر».

وأضاف أن «الناقلة سجلت نمواً في أرباحها بنسبة 10٪ خلال عام 2010»، متوقعاً أن «تتجاوز نسبة النمو في الأرباح خلال العام الجاري 13٪».

وأوضح أن «(العربية للطيران) انتقلت، خلال الأسبوع الماضي، إلى مبنى جديد في مطار برج العرب في الاسكندرية، لتعزيز عمليات الناقلة في إفريقيا والمنطقة»، مشيراً إلى أن «الناقلة تستهدف زيادة عدد وجهاتها خلال العام الجاري إلى 75 من 72 وجهة حاليا»، ولم يستبعد تأجير طائرات لدعم عمليات الشركة خلال الفترة المقبلة إذا دعت الحاجة.

وقال إن «الشركة تطير إلى أفغانستان، إذ إن المطار آمن جدا، وتتم إدارته بشكل جيد»، لافتاً إلى أن «هناك الكثير من النقاشات مع السلطات في العراق، باعتبارها سوقاً واعدة للحصول على حقوق نقل»، مؤكداً أن «الشركة ستغطي المنطقة العربية».

مؤشرات رئيسة

استعرض خبراء وعاملون في القمة، أمس، المؤشرات الرئيسة لقطاع الطيران، في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا».

وقال أستاذ الاقتصاد المساعد في كلية علوم الأعمال بجامعة زايد، شريف اللبودي، إن دول الخليج تنظر نظرة بعيدة المدى بشأن مسألة الوقود، على ألا يتم الاعتماد فقط على الوقود الأحفوري، وإنما البيولوجي وعلى بدائل أخرى، فهناك ضرائب تفرض على الانبعاثات التي تسببها الطائرات».

وأشار إلى أهمية أن تنخفض كلف التشغيل على شركات الطيران أيضاً، مثل الخدمات الأرضية ومسألة الرسوم.

وأضاف أن «هناك العديد من الإمكانات والفرص أمام قطاع الطيران، مقابل حالة الإشباع في أسواق أخرى»، لافتاَ إلى أن «الحمائية وإغلاق الأجواء وحماية الناقلات الوطنية في بعض الدول، من أبرز التحديات التي تواجه قطاع الطيران».

من جانبه، ذكر رئيس قسم الأبحاث وكبير الاقتصاديين في «كاب إم للاستثمار»، الدكتور مهدي مطر، أن «الأداء الاقتصادي تحسن خلال عام 2010 في دول الخليج، وسجل نمواً بنسبة 4٪، ومن المتوقع أن ترتفع النسبة إلى 5٪ خلال العام الجاري»، وأضاف «وجدنا أن قطاع الطيران قاد النمو الاقتصادي بشكل كبير في الإمارات، فضلاً عن القطاعات المتربطة به كالقطاع السياحي».

وأشار إلى أهمية الأسواق غير المستغلة في إفريقيا من حيث الطيران، إضافة إلى الأسواق الآسيوية، التي تشهد نمواً كبيراً في مختلف القطاعات الاقتصادية».

بدوره، قال مدير التسويق في «إيرباص الشرق الأوسط»، بيتر بارسن، إن «إذا بقيت أسعار الوقود غير مستقرة، فهذا سيكون له تأثير كبير في شركات الطيران ويزيد من تكاليفها التشغيلية»، لافتاً إلى أن «(إيرباص) تراعي في برامجها بعيدة الأمد أن يؤخذ في عين الاعتبار كفاءة الطائرات، والعمل جنباً إلى جنب مع الشركات المصنعة للمحركات لتقليل استهلاك الوقود، ومراعاة النواحي التقنية، ونفكر دائماً في الجيل الجديد من الطائرات، لتقليل الاستهلاك وإيجاد حلول تقنية للموضوع».

وأضاف أن «السوق الإفريقية كبيرة، إلا أن كل بلد بحاجة إلى دراسة خاصة».

أسعار الوقود

وأشار علي إلى أن «ارتفاع أسعار الوقود إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، سينعكس بالدرجة الأولى على المسافرين»، لافتاً إلى أن «الصناعة مرت بظروف ارتفاع أسعار الوقود خلال عام ،2008 عندما وصل سعر البرميل إلى 140 دولارا».

وأضاف أن «قطاع النقل الجوي يتأثر كثيراً بارتفاع أسعار الوقود، إذ إن الوقود يمثل من 25 إلى 45٪ من الكلفة التشغيلية»، منبهاً إلى أن «المحللين يتوقعون ارتفاع الأسعار إلى 150 دولاراً للبرميل، بحلول عام ،2015 وهذا أمر غير مستبعد الحدوث».

وقال إن «هناك العديد من الفرص في قطاع النقل الجوي في المنطقة العربية»، مؤكداً أنه «على الرغم من تقارب عدد سكان المنطقتين العربية والأوروبية، إلا أن عدد شركات الطيران الاقتصادي العاملة في المنطقة تصل إلى سبع شركات، أربع منها تستخدم أقل من 10 طائرات، في حين يعمل في السوق الأوروبية 62 شركة طيران اقتصادي تمتلك أكبر شركاتها أساطيل تصل إلى 180 طائرة، وأصغرها أساطيل تصل إلى 50 طائرة».

وذكر أن «حصة الطيران الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط تصل إلى نحو 7٪، مقارنة بنحو 25٪ بالمنطقة الأوروبية».

نمو قويّ

وبحسب «العربية للطيران»، فإن من المتوقع أن تصل الطاقة الاستيعابية السنوية لأعداد المسافرين في الإمارات وقطر وحدهما، إلى 200 مليون نسمة بحلول عام ،2018 لافتةً إلى أن الأسواق الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا توفر فرصاً قوية للنمو، إذ يعيش مليارا نسمة على بعد أربع ساعات طيران من منطقة دول الخليج، ومع ذلك، فإن هذه الأسواق الصاعدة سريعة النمو لا تحظى بالخدمات المطلوبة عموما، لاسيما من قبل شركات الطيران الاقتصادي، على الرغم من أنها تشكل فرصاً هائلة للتوسع.

وذكرت الشركة في بيان لها أن «شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط سجلت نمواً بلغ نحو 20٪، خلال النصف الأول من عام ،2010 مقارنة مع 12٪ بالنسبة لشركات الطيران الإفريقية والآسيوية، و15٪ لشركات الطيران في أميركا اللاتينية، و4.8٪ في أميركا الشمالية، ونحو 2.3٪ بالنسبة لشركات الطيران الأوروبية».

وأشارت الشركة إلى أن «أسطول الطائرات العربية مجتمعة يضم نحو 900 طائرة، ومن المتوقع أن يزداد هذا العدد إلى نحو 1200 طائرة، بقيمة تبلغ نحو 200 مليار دولار في السنوات الـ15 المقبلة، بحسب تقديرات الاتحاد الدولي للنقل الجوي».

ولفتت إلى أن «دول الخليج، خلال العقد الماضي، استثمرت أكثر من 25 مليار دولار في إنشاء مطارات جديدة وتوسعة المرافق القائمة، كما جرى تخصيص 103 مليارات دولار لاستثمارها في عمليات توسعة المطارات، في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، خلال السنوات الـ15 المقبلة، ومن المتوقع أن يتم إنفاق أكثر من نصف الأموال من قبل كل من دبي وأبوظبي».

طباعة