تجار ذهب يرحّبون بالتحرّك.. ويؤكّدون أنه يخفض الأسعار وينشط المبيعات

توجّه خليجي إلى «دمغة» موحّدة وإعفاء الذهب من الجمارك

إعفاء الذهب من الرسوم الجمركية ينشط الاستيراد والتصدير. تصوير: باتريك كاستيلو

اعتبر تجار ومُصنّعو ذهب، أن توجه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية نحو إحلال «الدمغة» على مشغولات الذهب والمجوهرات، بدلاً من دلالة المنشأ التقليدية، ودراسة تطبيق «دمغة» خليجية موحدة، وإعفاء المشغولات من رسوم التعرفة الجمركية، واحد من أهم القرارات المنتظرة لقطاع الذهب والمجوهرات في المنطقة، لاسيما الإمارات، ما سينعكس إيجاباً على حركة الاستيراد والتصدير، وانتعاش المبيعات المحلية.

وأضافوا أن هذا التوجه خطوة لكبح الخسائر التي يتعرض لها القطاع، جرّاء استخراج أكثر من دمغة لمنتج واحد، في حال تنقله بين هذه الدول، ما سيوفر حرية انتقال المشغولات، ويزيد من حركة المبيعات البينية، فضلاً عن دعم دبي واحدة من أهم الأسواق في المنطقة، ويعزز من مكانة بورصة دبي للذهب عالمياً، كما يشجع على ضخ استثمارات جديدة في القطاع، ويتيح خيارات عدة أمام السياح والأفراد الذين ينظرون إلى الذهب ملاذاً آمناً بعد الأزمة المالية العالمية.

 

خفض الأسعار

وتفصيلاً، قال مدير محل «مجوهرات الأوروبية» إلياس الشاوي، إن «التوجه الخليجي المنتظر بخصوص الدمغة الموحدة وإعفاء مشغولات الذهب من رسوم التعرفة الجمركية، سيسهم في خفض أسعار بيع المشغولات الذهبية في الأسواق المحلية، بعد خصم التجار رسوم الجمارك من قيمة مبيعات الذهب».

وأضاف أن «الخطوة ستنشط الأسواق، وتزيد تجارة المشغولات بمعدلات أكبر بين الدول الخليجية، كما تشجع شركات عاملة في تجارة المشغولات في الدولة، على ضخ استثمارات لافتتاح فروع لها في أسواق خليجية أخرى، وتصدير مشغولات من الدولة إلى تلك الأسواق».

إلى ذلك، قال المدير العام لشركة «الغيث للذهب» محمد حسن الزبير، إن «هذا التوجه على المستوى الخليجي، واحد من أهم القرارات المنتظرة التي ستتخذها منطقة الخليج، لاسيما الإمارات، لمصلحة واحد من أهم القطاعات التجارية في الدولة، ما سينعكس إيجاباً على حركة السوق، وزيادة حجم الاستيراد والتصدير».

وأوضح أن «الرسوم التي تدفعها شركات تصنيع الذهب والمجوهرات من ضرائب ودمغة مرتفعة إلى حد كبير، وباتت ترهق المصنعين والبائعين، وزادت من الضغوط التي تشهدها مبيعات الذهب على مستوى الأفراد، خصوصاً في ظل ارتفاع الأسعار عالميا». وأكد أنه «وفي حال تطبيق هذه التوجهات، فإن السوق الخليجية لاسيما دبي ستشهد انتعاشة قوية قادرة على تحريك عجلة السوق، وعودة النشاط، الذي أظهر ملامح ضعف خلال فترة ما بعد الأزمة»، متوقعاً أن يتضاعف حجم السوق الخليجية خلال الفترة القليلة المقبلة، في حال دخول هذه التوجهات حيز التطبيق.

بدوره، أفاد المسؤول في محل «الرميزان للمجوهرات»، عبد الله فاضل، بأن «الخطة الخليجية ستمكن التجار من استيراد موديلات جديدة من المشغولات الذهبية بسهولة، من دون إضافة قيمة الرسوم الجمركية على فاتورة البيع».

وأكد أن «إثراء الأسواق المحلية بموديلات متنوعة، وبأسعار مناسبة، يزيد من حجم تجارة الذهب، ويستقطب العديد من السياح، ويتيح لهم خيارات شراء مشغولات بحرينية، وعمانية، وسعودية».

وفي السياق نفسه، قال مدير المبيعات في «سويس للمجوهرات»، نفيد ديفيش، إن «مراجعة الرسوم التي يتحملها تجار ومصنعو الذهب والمجوهرات في دول الخليج باتت أمراً ضرورياً، إذ تصل إلى نحو 9٪ من قيمة الصفقات، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بدول أخرى». وأكد أن «الاتجاه إلى خفض الرسوم الجمركية أو الاعفاء، يساعد القطاع بشكل كبير، ويعيد شريحة من المستهلكين الذين يحجمون عن شراء الذهب بسبب ارتفاع أسعاره، خصوصاً مع رغبة الأفراد في اقتناء الذهب ملاذاً آمناً بعد تداعيات الأزمة العالمية».

وقال إن «ما حققته دبي من مكانة عالمية على خارطة مراكز الذهب العالمية، يؤهلها لأن تقود دول المنطقة للإعفاء الضريبي»، لافتاً إلى أن هذا الاعفاء سيدعم تداولات بورصة الذهب التي باتت واحداً من أهم مراكز تداول الذهب والمعادن في المنطقة.

اجتماع البحرين

يذكر أن تجار ذهب ومجوهرات خليجيين طرحوا خلال الاجتماع التشاوري لقطاع الذهب والمجوهرات في دول المجلس، الذي استضافته غرفة تجارة وصناعة البحرين أخيراً، مبادرة تقضي بضرورة النظر في تطبيق دمغة خليجية موحدة، في خطوة لكبح الخسائر التي يتعرضون لها في الوقت والجهد والمال، التي يتطلبها استخراج أكثر من دمغة لمنتج واحد حال تنقله بين هذه الدول. كما طالبوا بإعادة النظر في الرسوم الجمركية المفروضة على الذهب والمجوهرات. وأشاروا إلى أهمية معاملة الأحجار ذات القيمة المركبة على المشغولات، كمادة خام معفاة من الضريبة الجمركية، لدخولها في عملية تصنيع المشغول، وحرية انتقال المجوهرات المصنعة في دول مجلس التعاون.

وطالبوا بعدم السماح لتجار الذهب الأجانب بالمشاركة في المعارض الخليجية، إلا من خلال شريك خليجي، أو بالتنسيق مع اللجان والاتحادات الوطنية المتخصصة بالذهب والمجوهرات في دول المجلس.

طباعة