شريط الاخبار:

    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    ‏مزاج‏

    ‏عن الجامعة العربية‏!

    إبراهيم جابر إبراهيم

    ‏ما الذي تجنيه الدول من عضويتها في الجامعة؟ وهل يقتصر الأمر على بطاقة العضوية ودفع الرسوم وحسومات للأعضاء عند استخدام مكتبة الجامعة ومسبحها؟!

    فإذا كانت الجامعة لا تتدخل عند احتلال دولة من أعضائها، ولا رأي لها إذا اعتقل رئيس جمهورية كان ملتزماً بدفع اشتراكاته بانتظام وبتجديد بطاقة عضويته، ولا يعنيها أن يُذبح شعبٌ كاملٌ من الشعوب الأعضاء... فما الخدمات التي تقدمها الجامعة سوى ترتيب المقاعد وإحضار الأعلام من المستودع عند التحضير للقمة؟!

    لم تُعلّق الجامعة على عملية اغتيال سافرة صارت على أراضي عضو كامل العضوية مثل الإمارات!

     

    ولم تعلق على انتهاكات كثيرة حدثت في أراض عربية مستقلة!

    فأي حصانة تقدمها للدول الأعضاء، وما الخطوات التي قد تقوم بها الجامعة لو استيقظنا غداً صباحاً ولم نجد جيبوتي على الخريطة؟!

    إن أصغر نقابة لعمال المطاحن تنفذ إضراباً صغيراً لحماية عضو مفصول، أو تتدخل لدى شركته لإيجاد تسوية ما تضمن عودته أو على الأقل تحصيل حقوقه ومكافأة نهاية الخدمة!

     

    لكن الجامعة لا تنتبه إلى أن بلداً كاملاً بحجم العراق يجري احتلاله وذبح مواطنيه واحداً واحداً... والجامعة لا تندد بالحادث!

    ما سلطات الجامعة وفق الدساتير الدولية، وما سقف تحركها وما الذي يمكن لها أن تفعله إزاء سرقة عضو من أعضائها؟

    ولماذا يُعنى السفراء الأميركيون بأدق التفاصيل في الدول العربية ويتابعون أصغر الأحداث ويتدخلون بشكل سافر في توجيه مجريات الأمور... لكن الجامعة تعتبر ذلك شؤوناً داخلية لا تعنيها؟!

    إلى متى تنتظر الجامعة لتتدخل بشكل حقيقي في العراق، ما دام الأميركيون يقررون والإيرانيون يقررون والإنجليز يقررون... ألا تنتبه الجامعة إلى أنها أقرب للقتيل من هؤلاء جميعاً وأنه يعنيها ولو من باب الزمالة!

     

    وإذا كانت لم تتدخل سابقاً من باب احترام القرار الأميركي المستقل في احتلال العراق (!) فلماذا لا تحاول الآن إطفاء الحرب الأهلية التي صارت في كل شارع وهددت كل بيت... والبعض يقول: مازالت على الأبواب!!

    ربما تسمح لها أميركا بصلاحيات كهذه، ما دامت - أقصد الجامعة - ليست ضد الاحتلال من حيث المبدأ!

    ...

    أنا لا أتحدث بالطبع عن «معالي الأمين العام»، ولكنني كنت مثل «شعبان عبدالرحيم» أعلّق عليه آمالاً عريضة.

    فكلنا نحب «عمرو موسى»، وكلنا - حسب معلوماتي - «بنكره إسرائيل»!‏

    nowaar@hotmail.com

    طباعة