ترسل معلومات حول 35 ألف منتَج كل نصف ساعة إلى نظام إدارة المتجر

«روبوتات جرد الرفوف» تستطيع إحصاء 700 سلعة في ثانية

«الروبوتات الجديدة» تخفّض قيمة الفاقد من الأصناف المختلفة في المتاجر إلى النصف. من المصدر

حققت «روبوتات جرد الرفوف» في المراكز التجارية الكبرى بعد مرور عامين على ظهورها، نجاحاً كبيراً في إدارة مخزون عشرات الآلاف من المنتجات والسلع المعروضة على الرفوف، وداخل المخازن في المساحات الخلفية للمتاجر ومراكز التسوق. وقدمت تلك الأجهزة حلاً خفّض قيمة الفاقد والهدر من الأصناف المختلفة في المتاجر لأكثر من النصف، حيث إن «روبوت» واحد منها يستطيع جرد وإحصاء 700 صنف من السلع خلال ثانية واحدة، في صف رفوف مكون من 10 طبقات، ليذهب للذي يليه في الثانية التالية، ويجمع معلومات عن حالة 35 ألف صنف من شتى أرجاء المتجر، ومن ثم يفهرسها في تقارير وتحليلات، ويرسلها إلى نظام إدارة المتجر كل نصف ساعة، ليوفر بذلك رؤية متجددة وشاملة لحالة المتجر والمخزن، بدقة كبيرة.

جزء من الحل

وأظهر استطلاع أجرته شركة «ويكفيلد» لبحوث التسويق والاستشارات، حول حالة «روبوتات جرد الرفوف» شمل 100 شخص من المتخصصين في تجارة التجزئة حول العالم ويشغلون منصب مدير أو أكثر، داخل شركات تزيد عائداتها السنوية على نصف مليار دولار، أن 70% ممن شملهم الاستطلاع، أشاروا إلى أن التنبؤ الدقيق بالمخزونات يمثل مشكلة رئيسة، ما يؤدي إلى عدم تطابق الطلب بين العرض والطلب.

وقال نحو ثلث المستطلعة آراؤهم، إنهم يواجهون صعوبة في تتبع المخزون من خلال سلسلة التوريد، فيما اعتبر 90% منهم أن متاجرهم تقضي وقتاً أطول في تحديد مشكلات المخزون أكثر من تنفيذ الحلول، حيث يقضي موظفو البيع بالتجزئة وقتاً أطول في معرفة النقص بالمعروض وبالرفوف وتعويضه، مقارنة بالوقت الذي يمضونه في التفاعل مع الزبائن.

وذكر أكثر من ثلثي المبحوثين أن الـ«روبوتات» التي تفحص وتجرد الرفوف أثبتت أنها جزء أساسي من حل تلك المشكلات، إذ إنها تتجول بشكل مستقل وتفحص البضائع على الرفوف، دورياً كل نصف ساعة أو ساعة، ما يساعد على تتبع المخزون بشكل أكثر كفاءة من الموظفين الذين يستخدمون آلات المسح المستخدمة يدوياً.

«روبوتات جرد الرفوف»

وأوضحت «ويكفيلد» أن «روبوت جرد الرفوف» هو «روبوت» مصمّم على هيئة مركبة صغيرة مقفلة، تتخذ شكلاً انسيابياً أو مستطيلاً رأسياً، ومزودة بقائم من المعدن، على إحدى زواياها، بارتفاع مماثل لارتفاع حوامل العرض المستخدمة في المراكز التجارية، حيث يضم هذا القائم مجموعة من الكاميرات الفائقة السرعة والدقة وأجهزة الاستشعار الدقيقة، المرصوصة تحت بعضها بعضاً، والتي تستطيع التعرف إلى الأكواد المطبوعة بتقنية التحقق من الهوية بموجات الراديو «آر إف آي دي» بدقة متناهية، والتقاط صور ثلاثية الأبعاد.

وأضافت أن الـ«روبوت» مزود بوحدة اتصال بشبكة معلومات المتجر، عبر تقنية «واي فاي»، وفيه شريحة مثبت عليها نظام تشغيل محلي، وتطبيقات متخصصة في استخلاص البيانات الموجودة بأكواد «آر إف آي دي».

آلية العمل

وبينت «ويكفيلد» أنه عند العمل يسير الـ«روبوت» بسرعة ملحوظة، متنقلاً في الممرات الفاصلة بين حوامل العرض داخل المتجر، ويطلق القائم المحتوي علي الكاميرات وأجهزة الاستشعار شعاعاً من الضوء، على الرفوف المتراصة في الممرات والمحتوية على مئات وربما الآلاف من المعروضات والأصناف داخل الممر الواحد.

وتابعت أنه أثناء سير «الروبوت» يلتقط ويصور أكواد «آر إف آي دي» المطبوعة على العبوات والأصناف، بمعدل 700 كود أو صنف في الثانية الواحدة، وهي سرعة التقاط تتيح لـ«الروبوت» التقاط الأكواد أثناء الحركة السريعة، ما يجعله يقوم فعلياً بجرد والتعرف إلى محتويات الرفوف داخل «استاندات العرض» في ممر كامل لا يقل طوله عن 30 متراً في أقل من دقيقة، فيما بعض الطرز من هذه «الروبوتات» تستطيع التقاط أكواد وبيانات 35 ألف صنف معروض بالمتجر كل 30 دقيقة، وتستخلص بياناتها، وترسلها إلى نظام معلومات إدارة المتجر. وأشارت «ويكفيلد» إلى أنه في أنظمة التشغيل الفعلي داخل المتاجر، يتم تخصيص مساحة بالمتجر، تعمل كقاعدة تجميع وانطلاق لـ«الروبوتات»، حيث يتم فيها إعادة شحن «الروبوتات» بالطاقة، وتحديد الأقسام التي سيعمل بها كل «روبوت»، وتحديد مساره، وسرعته، والفارق الزمني بين كل دورة جرد وأخرى، وكل ذلك بما لا يسبب إزعاجاً أو مضايقة للمتسوقين.

شركات مصنّعة

تعتبر كل من شركتي «سيمب»، و«بوسا نوفا» أهم منتجتين لـ«روبوتات جرد الرفوف»، وهما شركتان أميركيتان ناشئتان، لاتزالان تتلقيان التمويل من المستثمرين، وتأسستا في وقت متقارب خلال عام 2015، ولم يكن لمنتجاتهما أي حضور قبل عامين، لكنهما استطاعتا تحقيق نجاح متلاحق خلال الفترة الأخيرة.

واستطاعت شركة «سيمب»، التي تصنع الـ«روبوت تالي»، عقد اتفاقية شراكة مع «وانهوزر بوف إن ديف»، و«إيجل»، وهما من كبريات سلاسل تجارة التجزئة بالولايات المتحدة.

أما منافستها «بوسا نوفا» فتصنع الـ«روبوت مارتي»، وعقدت اتفاق شراكة مع سلسلة متاجر «وول مارت» الأكبر داخل أميركا، وسلسلة متاجر «بينسا».

طباعة