شدّدوا على ضرورة توافر الفكر الإداري الناجح لاستثماره

رياضيون: المال يصنع فرقاً قوية.. والشارقة استقدم نجوماً خدمت «دورينا»

صورة

اعتبر رياضيون على أن تطور المستوى الفني لدوري أدنوك للمحترفين سببه الأول توافر المال، الذي أسهم في استقطاب نجوم عالميين، كان لهم تأثير كبير على قوة المنافسة، وعودة الجمهور إلى المدرجات. وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن «الشارقة يعد أفضل الفرق التي استغلت الإمكانات المالية بصورة أسهمت في إعداد الفريق ليكون منافساً على كل البطولات المحلية، ومرشحاً للمنافسة على دوري أبطال آسيا». وشددوا على أهمية إثراء الدوري بنجوم عالميين، وتركيز أوجه الصرف عليهم، لما في ذلك من تأثيرات إيجابية على تطور مستوى اللاعبين المواطنين، وعلى المنتخب الوطني، وكذلك على مستوى المسابقة من كل جوانبها، الفنية والجماهيرية والتسويقية.

قيمة فنية أعلى

من جانبه، قال مدير فريق الكرة الأسبق في نادي النصر، خالد عبيد، إن المال يُعد عنصراً أساسياً في نجاح كرة القدم، وفي حصد البطولات. وأضاف: «في السابق شاهدنا كيف صنع المال الفارق لدى الأندية المحلية، ومن بينها شباب الأهلي والعين، اللذان بلغا المباراة النهائية من دوري أبطال آسيا، بفضل التدعيمات القوية التي قاما بها، وهذا الأمر بات يتكرر هذا العام مع الشارقة، الذي انتدب عناصر مهمة، لها تجارب ناجحة في الدوري الإسباني».

وأضاف: «من دون شك فإن المال يصنع منافسة قوية بين الأندية، ويزيد من القيمة الفنية والتسويقية للدوري الإماراتي، ويُسهم أيضاً في جلب الجماهير إلى المدرجات»، مشدداً على ضرورة أن تُغير الأندية من سياستها بالتركيز على قيمة اللاعبين الأجانب، وليس الكم، خصوصاً بعدما قررت رابطة المحترفين زيادة عدد المحترفين الأجانب، فظاهر هذا القرار يخلق المنافسة، ويرفع مستوى المسابقات المحلية، ولكن يبقى نجاح التجربة في يد الأندية صاحبة قرار التعاقد مع الأجانب.

وأشار عبيد بقوله: «لكي نكون منصفين، فإن المال يبقى عنصراً مهماً جداً في كرة القدم، لكن المهم هو الفكر الإداري الناجح في إدارة المال، وكما قلنا فإن لدينا أمثلة نجحت في استغلال المال لزيادة قوة فرقها، وهناك إدارة أخفقت في هذا الأمر بشكل كبير، رغم الدعم المادي الكبير الذي قُدم لها».

وأوضح: «أيضاً بناء الفرق قائم، إلى جانب الأمور المالية والإدارية، على دور المدرب، وقدرته في السيطرة على غرفة تبديل الملابس، واستغلال الإمكانات التي توافرت تحت يديه لصناعة البطولة».

«عصب» كرة القدم

من جانبه، قال لاعب الوصل الأسبق ووكيل اللاعبين، منذر علي، إن المال عصب كرة القدم، ومن دونه لا تستطيع الفرق أن تتطور وتنافس على البطولات والألقاب. وأضاف: «المال يجلب النجوم، وهذه قاعدة موجودة في العالم، وليس في دورينا فقط، والشارقة نجح هذا الموسم في توفير المال، وجلب نجوم عالميين، ما أسهم بصورة بارزة في المستوى اللافت الذي ظهر عليه الملك».

وأشار: «أيضاً المال يجلب لك المدرب القادر على أن يحول الإمكانات التي توافرت في النادي إلى بطولات، لهذا يمكن القول إن إدارة الشارقة توافر لها المال واللاعبون الأكفاء، والمدرب الجيد».

وأوضح: «بشكل عام، قوة الفرق قائمة على أربعة عناصر أساسية، في مقدمتها المال، ثم الإدارة الجيدة، واللاعبون، والمدرب، وإذا نقص ضلع من الأطراف الأربعة لا يمكن أن تضمن الجماهير حصد البطولات».

وتابع: «أنا مع فكرة الاستعانة بنجوم عالميين، بصرف النظر عن المقابل المادي الذي سيحصلون عليه، وذلك لأسباب عدة، في مقدمتها أن وجود هذه الكوكبة من النجوم يُسهم في تطوير مستوى اللاعبين المواطنين، ويرفع مستوى المسابقة، ويزيد المنافسة، وبالتالي سنضمن الحضور الجماهير، ما سيُسهم في زيادة مداخيل الأندية من حقوق الرعاية والإعلانات وغيرها من الأمور التسويقية».

موسم استثنائي

وقال المشرف العام السابق على كرة القدم في نادي بني ياس، أحمد العوضي، إن إدارة المال بفكر إداري ناضج تسهم في تطور الأندية، بما ينعكس إيجاباً على المنتخبات والمسابقات المحلية. وأضاف: «شاهدنا في الجولات الثلاث الماضية مستويات فنية عالية جداً من جميع الفرق بلا استثناء، ما يعكس حجم العمل الذي قام به الجميع، بداية من رابطة المحترفين، ومروراً بالأندية واللاعبين والأجهزة الفنية، ونتوقع جميعاً أن يكون موسماً استثنائياً».

وأشار: «الملاحظ أن الأندية الـ14 استغلت الموازنات المالية المتوافرة لديها بشكل أفضل مما كانت عليه في السنوات الماضية، وكل نادٍ وجّه الإمكانات المالية حسب توجهاته وتطلعاته من المنافسة، فالشارقة جلب نجوماً أضافوا الكثير للدوري، وأسهموا في تقديم صورة مثالية عن دورينا للعالم الخارجي».

ولفت: «أتمنى أن تحذو أنديتنا حذو الشارقة، ليس من حيث استقطاب النجوم العالميين فقط، فالوضح للعيان أن سقف طموحات (الملك) أصبح عالياً، وأنه لا يستهدف من صفقاته الكبيرة المنافسات المحلية فقط، بل أصبحت عينه على دوري أبطال آسيا، وهذا ما أصبح واضحاً للعيان، ومن المهم لمصلحة دورينا أن يرتقي طموح الأندية جميعها للمنافسة، ولا تقتصر مشاركتها على المراكز الشرفية فقط».

الشارقة كان الأبرز في التعاقدات مع اللاعبين الأجانب خلال «الميركاتو الحالي»، بعد ضم نجمي برشلونة الإسباني السابقين، باكو ألكاسير، والبوسني ميراليم بيانيتش.

طباعة