رياضيون شددوا على أهمية إعادة النظر في كيفية استقطابهم وتجنب صرف مبالغ طائلة

3 أخطاء أدّت إلى رحيل 6 مدربين عن المنتخب دون ترك بصمة

صورة

أكد رياضيون أن هناك أخطاء عدة وقع فيها اتحاد الكرة في عملية التعاقد مع مدربي المنتخب خلال الفترة الماضية، أدت إلى رحيلهم دون ترك بصمة واضحة على المنتخب، مشيرين إلى أن هذه الأخطاء تتمثل في غياب الهدف والرؤية الواضحة من التعاقد، بجانب عدم اختيار التوقيت المناسب، وعدم توفير العناصر والأدوات التي تمكن المدرب من تحقيق أهدافه.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم»: «هناك خطوات عدة لتجنب صرف أموال طائلة عند التعاقد مع مدربي المنتخب، تتمثل في أهمية أن تكون هناك لجنة تضم أشخاصاً مختصين وذوي معرفة ودراية كبيرة بالتعاقد مع المدربين، بجانب حسن الاختيار للمدربين».

وتعاقب على تدريب المنتخب الوطني الأول، منذ رحيل المدرب الوطني مهدي علي، في عام 2017، أي خلال خمس سنوات فقط، ستة مدربين.

وبات المدرب الأرجنتيني، رولفو أروابارينا، الذي تم التعاقد معه، أخيراً، لقيادة «الأبيض» حتى 2023، خلفاً للمدرب الهولندي فان بيرت مارفيك، هو المدرب رقم ستة الذي يوجد في قائمة المنتخب بعد رحيل مهدي علي، والمدربون هم: الأرجنتيني إدغار باوز الذي استمر مع المنتخب لمدة قصيرة جداً خلال الفترة من فبراير 2017 إلى سبتمبر من العام ذاته، والإيطالي ألبرتو زاكيروني، الذي قاد المنتخب في 24 مباراة خلال الفترة من أكتوبر 2017 إلى فبراير 2019، والهولندي مارفيك، الذي تولى تدريب المنتخب في المرحلة الأولى خلال الفترة من 22 مارس 2019 إلى الرابع من ديسمبر من العام نفسه، والصربي إيفان يوفانوفيتش خلال الفترة من ديسمبر 2019 إلى أبريل 2020، والأخير لم يقد المنتخب في أي مباراة حتى موعد إقالته، ليتولى المهمة المدرب الكولومبي بينتو، الذي قاد المنتخب في ثلاث مباريات ودية فقط، خسر خلالها أمام أوزبكستان 1-2، وأمام البحرين صفر-3، وفاز بصعوبة على طاجيكستان 2-1، وقام اتحاد الكرة بالتعاقد مع مارفيك مجدداً، لكن الأخير رحل هو الآخر بسبب تراجع نتائج المنتخب، الذي يحتل حالياً المركز الثالث ضمن المجموعة الأولى في تصفيات كأس العالم 2022.

من جانبه، أكد عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم السابق المحلل الفني في قناة دبي الرياضية، محمد مطر غراب، أن غياب الهدف والرؤية وعدم اختيار المدرب في التوقيت المناسب، أسهمت في سوء النتائج التي تعرض لها المنتخب الوطني في الفترة الماضية.

وشدد على أنه حتى لو تم التعاقد مع أفضل مدرب في العالم، فإنه لن يحقق شيئاً دون أن تكون هناك عناصر قادرة على تحقيق هذا الهدف.

من جانبه، قال أمين السر العام الأسبق في اتحاد كرة القدم، عمران عبدالله، إن المشكلة ليست في المدربين الذين تعاقبوا على تدريب المنتخب الذين وصفهم بأنهم من خيرة المدربين، وكان آخرهم المدرب مارفيك، قياساً بما حققه مع المنتخبين الهولندي والسعودي سابقاً، مشيراً إلى أن الخلل الحقيقي يتمثل في عدم وجود الأدوات التي تساعد هؤلاء المدربين في الوصول إلى الهدف المنشود.

وأكد عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة السابق، الدكتور سليم الشامسي، أنه عند التعاقد مع أي مدرب يجب معرفة المرحلة التي يمر بها المنتخب وإمكاناته وطموحاته واحتياجاته والعناصر الموجودة.

وتساءل سليم الشامسي عن جدوى التعاقد مع مدرب لمجرد اسمه فقط دون النظر لكون أنه مناسب للمنتخب أو المرحلة التي يمر بها أم لا.

بدوره، أكد وكيل اللاعبين، وليد الشامسي، أن عقد المدرب السابق مارفيك كان سينتهي في مارس المقبل فلماذا تمت إقالته بدلاً من الانتظار حتى ينتهي عقده حتى لا يضطر اتحاد الكرة لدفع الشرط الجزائي؟ لافتاً إلى أن المبلغ المالي الكبير في الشرط الجزائي الخاص بعقد مارفيك كان هو السبب وراء عدم إقالته منذ فترة، معتبراً أن الشرط الجزائي يعتبر خطاً أحمر بالنسبة للمدربين.

وأضاف: «هناك مدربون من الصف الأول مثل مارفيك وكيروش لا تستطيع فرض شروطك عليهم».

وأشار وليد الشامسي إلى أنه سواء بالنسبة للأندية أو المنتخبات، فإن رئيس اللجنة الفنية أو الشخص الذي يدير المفاوضات هو من يضع العقد للمدرب، لافتاً إلى أن المتعارف عليه في العقود بشكل عام أنه يجب ترك فترة ثلاثة أشهر في العقد في حالة رغبة أحد الطرفين في إنهاء العقد، بجانب أنه لابد أن تكون هناك نسبة وتناسب سواء في العقد أو الشرط الجزائي.

وأضاف: «معظم المدربين الذين يأتون إلينا يريدون الحصول على أكبر قدر من الدولارات كون أنهم يدركون أن نسبة إقالة المدربين عندنا تعد الأعلى».

ورأى وليد الشامسي أن معظم من يقومون بصياغة العقود أو رؤساء اللجان التي تقوم بالتعاقد مع المدربين ليسوا من أصحاب الاختصاص.

الأخطاء التي يقع فيها اتحاد الكرة

1- غياب الرؤية والتخطيط السليم للوصول إلى الهدف المنشود.

2- عدم اختيار التوقيت المناسب عند التعاقد مع مدرب للمنتخب.

3- عدم توفر العناصر التي تساعد المدرب في تحقيق الأهداف المطلوبة.

طباعة