«الأبيض» تائه بين المدارس التدريبية المختلفة.. ورياضيون يؤكدون: أموال طائلة أنفقت لاستقطابهم

6 مدربين تعاقبوا على تدريب المنتخب خلال 5 سنوات.. بلا فائدة

صورة

تعاقب على تدريب المنتخب الوطني الأول، منذ رحيل المدرب الوطني مهدي علي، في عام 2017، أي خلال خمس سنوات فقط، ستة مدربين، ومر المنتخب بمرحلة عدم استقرار، وبدا تائهاً بين مدارس تدريبية المختلفة.

وبات المدرب الأرجنتيني، رولفو أروابارينا، الذي تعاقد معه اتحاد كرة القدم، أول من أمس، لقيادة «الأبيض» حتى 2023، خلفاً للمدرب الهولندي فان بيرت مارفيك، هو المدرب رقم ستة الذي يوجد في قائمة المنتخب بعد رحيل مهدي علي، والمدربون هم: الأرجنتيني إدغار باوز الذي استمر مع المنتخب لمدة قصيرة جداً خلال الفترة من فبراير 2017 إلى سبتمبر من العام ذاته، وقاد المنتخب في أربع مباريات فقط، لكنه رحل بشكل مفاجئ لتدريب المنتخب السعودي، ليضطر اتحاد الكرة للتعاقد مع الإيطالي ألبرتو زاكيروني، الذي قاد المنتخب في 24 مباراة خلال الفترة من أكتوبر 2017 إلى فبراير 2019، وتمت إقالته بسبب النتائج المتواضعة للمنتخب في كأس آسيا 2019، أعقبه الهولندي مارفيك، الذي تولى تدريب المنتخب في المرحلة الأولى خلال الفترة من 22 مارس 2019 إلى الرابع من ديسمبر من العام نفسه، لكنه أقيل بسبب إخفاقه في كأس الخليج 24، ليخلفه المدرب الصربي إيفان يوفانوفيتش خلال الفترة من ديسمبر 2019 إلى أبريل 2020، والأخير لم يقد المنتخب في أي مباراة حتى موعد إقالته، ليتولى المهمة المدرب الكولومبي بينتو، الذي لم يستمر فترة طويلة، وعجّلت النتائج السلبية برحيله، إذ قاد المنتخب في ثلاث مباريات ودية فقط، خسر خلالها أمام أوزبكستان 1-2، وأمام البحرين صفر-3، وفاز بصعوبة على طاجيكستان 2-1، وقام اتحاد الكرة بالتعاقد مع مارفيك مجدداً، لكن الأخير رحل هو الآخر بسبب تراجع نتائج المنتخب، الذي يحتل حالياً المركز الثالث ضمن المجموعة الأولى في تصفيات كأس العالم 2022.

ويعد زاكيروني الأطول عمراً مع المنتخب بـ15 شهراً، يليه مارفيك خلال فترته الثانية بـ14 شهراً، فيما يعتبر الكولومبي بينتو الأقصر فترة زمنية مع «الأبيض»، بعدما قضى معه نحو أربعة أشهر فقط.

وأكد رياضيون لـ«الإمارات اليوم» أن التعاقد مع هؤلاء المدربين، رغم أنهم يعتبرون أسماء كبيرة في مجال التدريب، إلا أنهم لم يحققوا النتائج المرجوة مع المنتخب، ووضع كرة الإمارات في المكان اللائق بها، رغم استقطابهم بعقود مالية ضخمة.

وأكد مدرب المنتخب الوطني السابق، الدكتور عبدالله مسفر، أنه من دون منظومة عمل متكاملة فإنه لا يمكن تحقيق أي نتائج إيجابية، معتبراً أن الأهداف بالنسبة للمنتخب كانت واضحة، لكن الضبابية في العمل هي السبب في كل المشكلات التي تعرض لها المنتخب منذ 2017.

وتساءل مسفر: «عدم وضوح الرؤية منذ 2017 هل هو عملية بناء أم عملية تكوين فريق أم هو استكمال عمل تم خلال الفترة الماضية، إذ إن هناك تخبطاً في الاختيارات، وبرنامج إعداد غير واضح؟».

وتابع: «كانت هناك عقود ضخمة مع المدربين الذين تعاقبوا على تدريب المنتخب، لكنها كانت دون فائدة، ودون عائد، وأكبر خطأ حدث هو إعادة اتحاد الكرة التعاقد مع مارفيك مرة أخرى، بعدما فشل في المرحلة الأولى. والغريب أن المدرب عاد للعمل بالبرنامج السابق نفسه، والبرمجة نفسها، ونظام العمل نفسه الذي كان يعمل به سابقاً، والغريب أيضاً أن إدارة الاتحاد وافقت على ذلك، والجميع وافق عليه».

من جهته، رأى عضو لجنة المسابقات باتحاد كرة القدم سابقاً، خالد عوض، أن المدربين الذين تعاقبوا على المنتخب طوال الفترة الماضية أسماء كبيرة، ولهم أوزانهم، ويعتبرون من الكفاءات التدريبية، ونجحوا مع منتخبات وفرق سبق أن تولوا تدريبها، لكنهم في الوقت ذاته لم يوفقوا مع منتخب الإمارات، مشدداً على أن هناك خللاً كبيراً في المنظومة الخاصة بالمنتخب هو السبب وراء فشل كل مدرب يتولى تدريب المنتخب.

وأشاد بالتجربة الناجحة التي كان قد طبّقها نادي الوحدة منذ سنوات طويلة، في البناء من القاعدة بالاعتماد على المراحل السنية ومدارس الكرة، والصبر عليها حتى تؤتي ثمارها، مشيراً إلى أن هذه التجربة تم تطبيقها في اتحاد الكرة في إحدى الفترات السابقة، وحققت نجاحاً كبيراً.

من جانبه، اعتبر مدير فريق كرة القدم السابق بنادي النصر، خالد عبيد، أن المنتخب شهد خلال السنوات الأخيرة تراجعاً كبيراً، معتبراً أن المشكلة الأساسية ليست في المدربين الذين تعاقبوا على المنتخب، وإنما في الدوري المحلي الذي لم يفرز لاعبين مميزين، بدليل أن الفترة الماضية شهدت وجود ستة أو سبعة لاعبين بالمنتخب، أعمارهم بين 31 إلى 36 عاماً.

وحمّل خالد عبيد الأندية مسؤولية ما يحدث للمنتخب من تراجع، كونها لم تفرز لاعبين على مستوى عالٍ، إذ كان آخر جيل مميز هو جيل إسماعيل مطر وعمر عبدالرحمن، معتبراً أنه بعد هذا الجيل فإن الدوري لم يفرز أي لاعب.

• المدرب الصربي إيفان يوفانوفيتش لم يقد المنتخب في أي مباراة حتى موعد إقالته.

طباعة