العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    قصة مؤثرة لنجم المنتخب الإماراتي تيغالي.. «توقف عن لعب الكرة من أجل والدته»

    روى لاعب فريق النصر، الدولي سبستيان تيغالي، للمرة الأولى في تاريخه، القصة المؤثرة التي عاشها في بداية مشواره كلاعب كرة قدم، والقرار الصعب الذي اتخذه من أجل أن يبرّ بوالدته، عقب تشخيصها بمرض السرطان، والتي توفيت لاحقاً، وكيف أثرت تلك الحادثة في مسيرته كلاعب كرة قدم، طرق أبواب المجد، وأصبح حالياً على بعد خطوات من المشاركة في كأس العالم لكرة القدم 2022.
    ونشرت صحيفة "تي أن" الأرجنتينية تفاصيل القصة المحزنة لتيغالي، وكيف أنه أصبح كبيراً في العمر فجأة عندما جرى تشخيص إصابة والدته بمرض السرطان، حينما كان عمره وقتها 11 عاماً فقط، وأنه براً بوالدته قرر التوقف عن ممارسة كرة القدم من أجل أن يكون بجوارها ويعتني بها، على الرغم من أنه وقتها كان لا يقل شأناً عن اللاعبين في عمره في فريقي ريفير بليت وبوكا جونيورز.
    وتوقف تيغالي على مدار عامين عن ممارسة كرة القدم، للاعتناء بوالدته التي فارقت الحياة حينما بلغ 13 عاماً، وكان حلمه في أن يصبح لاعب كرة قدم قريباً من الانتهاء، لكن والده شجعه على العودة للملاعب، وأن يتابع شغفه في الملاعب.
    وألقت حادثة وفاة والدته بسبب مرض السرطان في سن مبكرة، إلى جانب حياة الفقر التي عاشها في مسقط رأسه، بظلالها على اللاعب، إذ روى أنه ذات مرة اشترى سيارة فاخرة، ولكنه لم يقم بنشر صورتها، استجابةً لطلب زوجته التي ذكرته بأن الفقراء في الأرجنتين يمرون بأوقات صعبة، وأن فكرة التباهي بسيارة أمر فظيع بالنسبة لأشخاص لا يمكنهم جمع المال لتناول الطعام. وأضاف: "بعد ثلاث سنوات من تلك الحادثة أخبرت والدي بأمر السيارة الفارهة، وتسبب ذلك في انزعاجه".
    ويقول تيغالي في تعليقه على الصعوبات التي واجهته في بداية مسيرته إنه سعيد بكل القرارات التي اتخذها، وإنه لم يندم على شيء، ويضيف: "ظروف الحياة جعلتني أغير طريقة تفكيري للمستقبل".
    وعقب الأيام الصعبة التي عاشها اللاعب في بداية مشواره، انطلق سبستيان تيغالي ليطرق أبواب المجد بعد أن اتخذ قراراً مصيرياً بمغادرة موطنه الأصلي، برفقة زوجته ماريانا ماسيل وابنه، من أجل بداية رحلة احترافية مع فريق الشباب السعودية، قبل أن ينضم لفريق الوحدة لاحقاً، الذي عاش معه مواسم رائعة، حقق العديد من الألقاب، وانتقل لاحقاً لفريقه الحالي النصر.
    ويعيش لاعب النصر أياماً رائعة حالياً مع فريقه النصر، الذي وصل معه إلى نهائي كأس رئيس الدولة وكأس الخليج العربي. ويقول عن الحياة في الإمارات: "هنا يعيش كل شخص حياته، ولا أحد يهتم بالآخر، ليس بسبب اللامبالاة، بل بسبب وجود العديد من الثقافات، الناس هنا من العديد من البلدان المختلفة، وهنالك العديد من الأديان، الإمارات بلد هادئ للغاية".
    وعن الحياة في الإمارات، قال: "في الإمارات، إذا كنت لا تنتهك القوانين لن تواجهك أي ورطة، وبالنسبة لي واجهت مشكلة واحدة قبل ثماني سنوات، وكنت وقتها على خطأ بسبب إشارة المرور. عموماً الحياة هنا سهلة، والكل يعرف القانون، كما أن هنالك دائماً شرطياً في الجوار، وأنا وأسرتي نحب العيش هنا".
    وحول تصنيفه المتقدم في قائمة أكثر اللاعبين الأرجنتينيين تسجيلاً للأهداف، وهي القائمة التي تضم لاعبين على غرار ليونيل ميسي، قال تيغالي الذي سجل 217 هدفاً في 279 مباراة: "أشعر بفخر كبير لأنه لتحقيق شيء مثل ما فعلته كان علي أن ابذل الكثير من الجهد، لقد مر العديد من اللاعبين من جميع أنحاء العالم عبر الخليج، لكنني تمكنت من إثبات نفسي بفضل عدد الأهداف التي سجلتها".
    وتعليقاً على مشوار المنتخب في التصفيات المشتركة المؤهلة لكأس العالم وكأس آسيا، أكد سبستيان تيغالي أن الهدف بالنسبة لهم واضح، وهو التأهل للنهائيات، لكن في الوقت الحالي عليهم التركيز على المرحلة الحالية من التصفيات، وقال: "علينا أن نمر بمرحلة التصفيات الحالية، الفرق في مجموعتنا متكافئة، ولدينا أربع مباريات متبقية، نريد الفوز في جميعها، أو نفوز في ثلاث ونتعادل مرة واحدة، لا يجب علينا نهائياً أن نخسر في أي منها من أجل مواصلة السباق والتأهل للمرحلة الأصعب".

     

    طباعة