قالوا إن أموالاً كثيرة أهدرت على عدد كبير منهم دون أن يقدموا الإضافة المطلوبة

رياضيون: يجب وضع معايير صارمة لضبط تعاقدات الأندية مع اللاعبين الأجانب

صورة

طالب رياضيون الجهات المعنية في اتحاد كرة القدم ورابطة المحترفين بوضع ضوابط ومعايير صارمة لضبط تعاقدات الأندية مع اللاعبين الأجانب، ووضع حد لإهدار المال على لاعبين لا يقدمون الإضافة المطلوبة والمرجوة.

وقالوا في حديث لـ«الإمارات اليوم» إن دوري الموسم الجاري شاهد على صفقات عديدة أثبتت فشلها، لكنها كلفت الكثير من أموال الأندية، بينما رأوا أن عدداً من اللاعبين المواطنين والمقيمين أثبتوا جدارتهم، وقدموا مردوداً جيداً، مقارنة بلاعبين أجانب جاؤوا بصفقات كبيرة.

وقالوا إن أي نجاح للاعبين الأجانب يجب أن ينعكس إيجاباً على دوري الخليج العربي، ويسهم في تطور مستوى المسابقات المحلية عموماً، وكذلك المنتخبات الوطنية، خصوصاً المنتخب الأول، ويرفع من تصنيف الدوري الإماراتي في آسيا، ونجاح الأندية في مشاركاتها الخارجية، لاسيما على الصعيد الآسيوي. وأشاروا إلى أن الواقع خلاف ذلك تماماً. وأكدوا أن الرابطة والاتحاد مطالبان بإجراء دراسة مستفيضة لإظهار مدى تأثير اللاعبين الأجانب والإضافة التي يقدمونها، بجانب ضبط عملية التعاقدات.

وقال رئيس مجلس إدارة نادي اتحاد كلباء السابق، عيسى الذباحي: بعض اللاعبين الأجانب أصبحوا عالة على أنديتهم، ومع الأسف مسألة استقطاب هؤلاء اللاعبين باتت مجرد إهدار لميزانيات الأندية.

وأضاف: في السنوات السابقة كان الأجنبي يصنع الفارق بنسبة تزيد على 80% عن اللاعب المواطن، لكن الآن الوضع اختلف، وبات هناك عدد كبير من المواطنين يقدمون الإضافة مع فرقهم بصورة أفضل من الأجانب.

وقال إن بعض الأندية من الأفضل أن تلعب من دون أجانب، تجنباً لإهدار أموالها. وأوضح: المستفيد في النهاية هم السماسرة ووسطاء اللاعبين، فبسبب غياب لجان فنية متخصصة في اختيار اللاعبين، تقع الأندية في أخطاء عديدة، بعد أن تترك الأمر في يد السماسرة. وختم بالقول: إذا لم يقدم الأجنبي مردوداً يفوق 80%، فلا فائدة من وجوده مع ناديه.

في المقابل، قال عضو مجلس إدارة رابطة المحترفين السابق، محمد النعيمي، إن «من قدموا الإضافة في الموسم الجاري يعدون على أصابع اليد الواحدة، على غرار إيغور الشارقة، ومالابا في كلباء، وثولاني سيريرو، في الجزيرة».

وتابع: من المهم الاستفادة من تجربة الجزيرة في السنتين الأخيرتين في عملية استقطاب الأجانب، وأرى أنها تجربة ناجحة.

وتابع: بعض اللاعبين في فئة المقيم، مثل لاعب الجزيرة المالي عمر تراوري، وشباب الأهلي خيسوس، وعجمان عصام فايز، وغيرهم، قدموا مردوداً فنياً أفضل من لاعبين أجانب يتقاضون مبالغ مالية كبيرة.

وأشار إلى أنه على صعيد الشارقة، فإن إيغور من خلال ثبات مستواه هو الذي يعطي الإضافة للفريق مع احترامه لبقية اللاعبين الأجانب.

وطالب بالاستفادة أيضاً من اللاعبين المقيمين المحليين، ومن أبناء المواطنات، كونهم أكثر ارتباطاً بالدولة، بجانب وجود لاعبين مهاريين بينهم.

وقال رئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين في اتحاد كرة القدم سابقاً، الدكتور سليم الشامسي، إن: ما يحدث حالياً من صفقات الأندية إهدار لميزانياتها، دون أي مردود إيجابي.

وأضاف «للأسف شاهدنا مستوى منتخباتنا الوطنية وهي تتراجع في الفترات الأخيرة، خصوصاً المنتخب الأول». وأضاف: لا فائدة من وجود الأجنبي، في حال لم يتعلم منه اللاعب المواطن، ويستفيد منه في تطور مستواه الفني في كرة القدم.

وقال إن «هناك لاعبين أجانب يرفعون ضغط الجمهور فقط بسبب تدني مستواهم، بينما هناك لاعبون مقيمون يصنعون الفارق مع أنديتهم أكثر بكثير من بعض الأجانب». وأكمل «أتمنى من رابطة المحترفين أو أي جهة معنية في الدولة أن تقوم بوضع معايير خاصة تضبط استقطاب اللاعبين الأجانب، على غرار ما يحدث في بعض الدول المجاورة، حتى يتمكنوا من إثراء مسابقة الدوري الإماراتي محلياً، ورفع مستوى المسابقة، بما ينعكس إيجاباً على المنتخبات ومستوى المسابقة على الصعيد القاري».


عدد مهم من اللاعبين المواطنين والمقيمين قدموا مردوداً جيداً الموسم الجاري تخطى بكثير بعض اللاعبين الأجانب.

طباعة