رياضيون يؤكدون أن الأندية بريئة منها وتحاربها بمفاوضة اللاعبين في سرية

حسابات «تواصل اجتماعي» ووكلاء متهمون بإثارة الشائعات في سوق الانتقالات

صورة

كشف تحقيق استقصائي لـ«الإمارات اليوم» عن وجود مجموعة من الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي وبالتحديد في «إنستغرام»، تتخصص في نشر الأخبار الرياضية المحلية، خصوصاً في ما يتعلق بانتقالات اللاعبين، ولدى بعضها عشرات الآلاف من المتابعين. وتبين أن الكثير منها يقف وراء الترويج للاعبين، حيث رأى رياضيون في حديث لـ«الإمارات اليوم» أن عمليات الترويج ونشر الشائعات في انتقالات اللاعبين غالباً ما يقف خلفها وكلاء هؤلاء اللاعبين بالتنسيق مع هذه الحسابات، بهدف خلق حالة من الإثارة وجذب اهتمام أندية أخرى لرفع قيمة اللاعب المالية. ويتم من خلال هذه الحسابات ضخ كمية من الأخبار المتتالية حول حالة اللاعب واقتراب نهاية عقده، وحديث عن مفاوضات بينه وبين ناديه، ورغبة أندية أخرى في التعاقد معه. وتتبعت «الإمارات اليوم» عدداً من المنشورات التي تم تداولها عبر تلك الحسابات خلال الأيام الماضية أظهرت أن جميعها كانت موجهة لغرض واحد يتمثل في لفت نظر الأندية والجماهير إلى حالة اللاعب ودخوله فترة الأشهر الستة الأخيرة من عقده، ما خلق حالة من الضغوط لاحقاً على اللاعب وناديه.

وما يلتف الانتباه أن أخبار لاعب يتبع وكيلاً ما، تكون أكثر في حساب واحد دون غيره، ولا تجد طريقها بتلك التفاصيل في حسابات أخرى، تقوم هي أيضاً بنشر معلومات عن لاعبين بعينهم.

وأكد لاعب الظفرة مسعود سليمان، الحاصل على الماجستير في «الآداب في الدبلوماسية» من الجامعة الأميركية، «حقيقة وجود حسابات معينة في التواصل الاجتماعي تنشر أخباراً حول اقتراب لاعب من نهاية عقده، لكن لا تنشر الاحصاءات الضعيفة لعدد الأهداف والمباريات او التمريرات، وإنما تكتفي فقط بنشر اقتراب نهاية عقده لخلق حالة من الإثارة».

وقال سليمان: «من خلال متابعتي لما يجرى تداوله عبر تلك الحسابات ظهر لي بوضوح أن معظم اللاعبين الذين يتم الترويج لهم لا تكون لديهم احصاءات». وأضاف: «اللاعبون الاساسيون مع أنديتهم لا يحتاجون لمثل هذه الطرق لتسويق أنفسهم، والهدف منها لفت نظر أكثر من نادٍ إلى لاعب معين، وتجد الجماهير أيضاً تخوض في غمار الشائعات وتضع بذلك الضغط على أنديتها».

ورمى لاعب الجزيرة السابق، صالح بشير، باللوم على الوكلاء واللاعبين ووسائل الاعلام، خصوصاً وسائل التواصل الاجتماعي في نشر وتداول الشائعات، مشيراً إلى وجود حلقة بين الثلاثة تصدر منها الشائعة وتجد طريقها للجماهير، وتتسبب في رفع سعر اللاعب أو دخول نادٍ جديد في المفاوضات.

واعتبر أن الهدف من الشائعات يكون دائماً رفع قيمة اللاعب، وقال: «اللاعبون الضعفاء هم من يتجهون لهذه الطريقة لأنها للأسف تنجح مع بعض الأندية، ولكن ليس مع كلها، بعض الشائعات تسبب ضغطاً على الأندية، لكن القوية منها لا يمكن الضغط عليها بهذه الطرق».

واستبعد صالح بشير أن تكون الأندية من تقوم بتسريب الأخبار حول وجود مفاوضات من أجل تخفيف الضغط عليها من جانب الجماهير.

من جانبه، اعترف المدير التنفيذي لنادي حتا، علي عبدالله البدواوي، بأن بعض الأندية تسبق سوق الانتقالات بتمرير شائعات حول رغبتها في التعاقد مع لاعبين محددين بغرض تخفيف الضغط عليها من جانب الجماهير، لكنه أكد في الوقت نفسه وجود حلقة بين اللاعبين والوكلاء ووسائل الاعلام هي التي تغذي الشائعات.

وقال إن الشائعات هدفها الإثارة لرفع القيمة التسويقية للاعب وهو ما يتأثر النادي منه بصورة مباشرة، وأضاف: «بعض اللاعبين تكون لديهم عقود سارية مع الأندية ولكن نفاجأ بانتشار أخبار بأنه ينوي الانتقال، وحينما نتابع هذه الأمور نجد أن الاعلام نقل هذه الشائعات على لسان مصدر مجهول». وختم بالقول: «في كل نادٍ هنالك متحدث رسمي يستطيع الرد على كل التساؤلات، وحينما تأخذ الخبر من الجهة الرسمية فإنه بالتالي تُحسم الشائعات».

الشيباني: السماسرة واللاعبون يهمهم وجود الشائعات

أكد الكاتب الصحافي، حسين الشيباني، أن الشائعات هي من تحكم سوق انتقالات اللاعبين، وأن إدارات الأندية تروّج لصفقات وهمية من أجل الدعاية، وأكد في مقاله في «الإمارات اليوم» قبل أيام أنه تدور حالياً أحاديث بين إدارات الأندية حول صفقات ناجحة لضم لاعبين بارزين.

وقال حسين الشيباني: «هذه الأحاديث لا تلبث بعد أيام أن تتحول إلى مجرد تكهنات وشائعات فقط لتحريك سوق الانتقالات، ويبدو أن هناك بعض السماسرة واللاعبين يهمهم حالياً إطلاق الشائعات عن صفقات وعروض مغرية، من أجل تحريك سوق الانتقالات، والدعاية لبعض اللاعبين محلياً وخارجياً، لرفع أسعارهم».


- اتهام وكلاء بالترويج لبعض اللاعبين بهدف رفع قيمتهم السوقية والضغط على الأندية.

طباعة