رياضيون: لم يراجع سياساته ويصحّح أخطاءه فساءت الأمور

    5 ملفات عجّلت برحيل اتحاد الكرة.. وأوقعت «الفأس في الرأس»

    صورة

    أكّد رياضيون أن هناك خمسة ملفات أساسية عجلت برحيل مجلس إدارة اتحاد كرة القدم برئاسة مروان بن غليطة، قبل انتهاء فترته الانتخابية المقررة في 2020، مشيرين إلى أن هذه الملفات تتمثل في إخفاق المنتخبات الوطنية، وعلى رأسها المنتخب الوطني الأول، والخلافات الداخلية في الاتحاد، وتوتر العلاقة مع الهيئة العامة للرياضة، وانعدام الشفافية وغياب التواصل مع وسائل الإعلام، وطريقة إدارة الاتحاد من خلال أشخاص بعينهم بعيداً عن التكامل مع بقية أعضاء اتحاد الكرة.

    وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن «بوادر التراجع ظهرت على كرة الإمارات في مختلف الاتجاهات منذ أن تولى الاتحاد المستقيل زمام الأمور، وعلى الرغم من أن الكل كان يتوقع أن يقوم الاتحاد بمراجعة سياساته وتصحيح الأخطاء ومعالجتها إلا أن ذلك لم يحدث حتى ساءت الأمور ووصلت الى طريق مسدود، ووقعت (الفأس في الرأس)، ولم يكن هناك خيار أمام الاتحاد إلا الاستقالة والرحيل، بعدما أخفق في إدارة الأمور»، مشيرين إلى أن «اتحاد الكرة المقبل تنتظره تحديات كبيرة في معالجة الأمور، خصوصاً على صعيد المنتخب الأول».

    وفي الوقت الذي حدد رياضيون سلبيات اتحاد الكرة المستقيل، فإنهم تطرقوا إلى إيجابياته، وقالوا: «إن هناك إيجابيات لاتحاد الكرة المستقيل خلال فترة عمله تمثل أبرزها في تطبيق تقنية الحكم الفيديو للمرة الأولى في الدوري، وإقامة دوري لأندية الدرجة الثانية، وتخصيص دعم مالي لبعض أندية الهواة بواقع 200 ألف درهم شهرياً لكل نادٍ»، مشددين على أن «تقييم الشارع الرياضي لأداء الاتحاد تم من خلال نتائج المنتخبات الوطنية، وتحديداً المنتخب الأول».

    وتعقد الجمعية العمومية الطارئة لاتحاد الكرة، غداً، لتشكيل لجنة انتقالية تدير شؤون اتحاد الكرة لحين انتخاب مجلس إدارة جديد للدورة الانتخابية المقبلة في 2020 - 2024.

    وشدد عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم السابق، المحلل الرياضي في قناة دبي الرياضية، محمد مطر غراب، على أن «الاتحاد المستقيل جاء في توقيت خطأ، أي في وقت كان يفترض فيه استكمال البنية التحتية لكرة الإمارات على المستويات كافة بغض النظر عن النتائج، خصوصاً أن كرة الإمارات كانت بعيدة عن الدول المتقدمة في آسيا».

    وقال غراب: «بدأت كرة الإمارات في عملية تراجع بشكل لافت في كل الاتجاهات، حتى حدوث تغييرات في اللوائح كانت تؤثر بشكل أو بآخر في اللعبة، وكانت هناك إخفاقات من مرحلة الى أخرى، حتى أن العلاقات بين أعضاء الاتحاد بدأت تظهر على السطح، وكل هذه الأمور كانت بحاجة الى وقفة من قبل الاتحاد نفسه لتصحيح المسار، لكن كانت هناك مكابرة في عدم تصحيح الأخطاء حتى على مستوى العلاقات بين أعضاء الاتحاد، فقد كان الشارع الرياضي يتحدث عنها وكان الكل يتوقع أن يأخذ الاتحاد زمام المبادرة في معالجة الأمور، لكن ذلك لم يحدث حتى وقعت (الفأس في الرأس)».

    بدوره، أكد رئيس مجلس إدارة نادي اتحاد كلباء السابق، عيسى الذباحي، أن «التغيير الذي حدث في اتحاد الكرة كان يجب أن يحدث عقب (خليجي 23) التي أقيمت في الكويت في أعقاب التداعيات التي صاحبت مشاركة المنتخب، وإخفاق الاتحاد في السيطرة على الأمور داخل المنتخب»، مشيراً إلى أن «الاتحاد يجب أن يعمل كمنظومة واحدة من خلال لجان تعمل في تعاون وتناغم، لذا فإن غياب التفاهم وعدم الوضوح والشفافية تسببا في الأمور التي حدثت داخل الاتحاد وأدت في النهاية إلى استقالته بأغلبية الأعضاء».

    وأضاف الذباحي أن «إخفاق أي لجان في أداء مهامها على الوجه المطلوب يؤدي الى فشل المنظومة بأكملها، وهذا ما حدث بالنسبة لاتحاد الكرة». واعتبر أمين السر العام المساعد السابق باتحاد كرة القدم، عمران عبدالله، أن «اتحاد الكرة لم يكن موفقاً خلال الفترة التي تولى فيها زمام الأمور في الاتحاد في عام 2016 خلفاً للاتحاد السابق في إدارة العديد من الملفات المهمة التي تشكل العصب الرئيس لمفاتيح نجاح الاتحاد في مهمته، خصوصاً على صعيد المنتخبات الوطنية، في مقدمتها المنتخب الأول الذي حقق نتائج متواضعة للغاية ولم يقدم المردود الفني المطلوب»، مشيراً الى أن «الشارع الرياضي بصفة عامة يحكم على نجاح أي اتحاد من عدمه من خلال نتائج وإنجازات المنتخب الأول». من جهته، يرى مدير فريق كرة القدم السابق بنادي النصر، خالد عبيد، أن «الروزنامة غير الواضحة، بجانب تواضع نتائج المنتخب الوطني، وحالة الغموض التي صاحبت مسألة التعاقد مع مدرب المنتخب السابق الهولندي مارفيك، كانت السبب الأبرز في التعجيل باستقالة الاتحاد»، وأضاف «رغم أنه كانت هناك إيجابيات للاتحاد المستقيل، إلا أن الشارع الرياضي يحكم على عمل الاتحاد من خلال نتائج المنتخب الأول وترتيبه على مستوى قارة آسيا».

    الملفات الـ 5

    1- إخفاق المنتخبات الوطنية باستثناء المنتخب الأولمبي ثالث دورة الألعاب الآسيوية.

    2- الخلافات الداخلية باتحاد الكرة وعدم الانسجام والتفاهم بين أعضائه.

    3- توتر العلاقة مع الهيئة التي سارعت الى إيقاف الدعم المالي عنه البالغ 57 مليون درهم.

    4- انعدام الشفافية وغياب التواصل مع الإعلام.

    5- طريقة إدارة الاتحاد من خلال أشخاص بعينهم بعيداً عن التكامل مع بقية أعضاء اتحاد الكرة.

    طباعة