لاعبون أجانب يهاجمون إدارات الأندية: "علة الاحتراف فيكم"

    رفض لاعبون أجانب في دوري الخليج العربي، أن يتم تحميلهم مسؤولية تراجع الكرة الإماراتية، أو مشكلة عدم نجاح تجربة احتراف كرة القدم، التي مضى على تطبيقها 11 عاماً، مؤكدين أنهم جزء من المنظومة بأكملها، والتي إذا كانت ناجحة فسيكونون هم من أسباب هذا النجاح، وفي الوقت نفسه عندما يكون هناك تراجع، بالتأكيد مردود اللاعبين الأجانب له دور في ذلك الأمر.

    وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن اللاعبين الأجانب شكلوا إضافة قوية لدوري الخليج العربي، من خلال التعاقد مع عدد كبير من اللاعبين العالميين، إلى جانب الأرقام القياسية التي سجلها العديد من اللاعبين في السنوات الماضية، موضحين أن المسؤولية في التعاقد مع اللاعب الأجنبي، تقع على عاتق إدارات الأندية، التي يجب أن تكون اختياراتها مناسبة لاحتياجات كل فريق، وفي الوقت نفسه التركيز على ضم اللاعبين الذين سيقدمون الإضافة.

    ويعد الدوري الإماراتي من أبرز الدوريات العربية الأكثر جذباً للاعبين الأجانب، إذ إنه منذ انطلاقه في 1973، مر العديد من الأسماء والنجوم العالميين على الكرة الإماراتية، بهدف تطوير كرة القدم المحلية، والارتقاء بمستويات اللاعبين المواطنين، وزيادة حجم المنافسة بين الأندية، ما يساعدها على المنافسة عربياً وخليجياً وقارياً، ويصب في مصلحة المنتخب الوطني، باحتكاك اللاعبين المواطنين مع عدد كبير من اللاعبين الأجانب المميزين، ويصبح «الأبيض» قادراً على مقارعة أفضل المنتخبات في قارة آسيا، والمنافسة دوماً على الألقاب، وتحقيق الهدف الأهم، وهو التأهل إلى كأس العالم.

    ولكن عملياً رغم أنه تم إيقاف التعاقد مع اللاعبين الأجانب بداية من موسم 1982-1983، حتى 1998، قبل أن يتم فتح الباب مجدداً للأندية بتدعيم صفوفها باللاعبين الأجانب، إذ تدرج عدد التعاقدات من لاعبين إلى ثلاثة، ثم تطبيق لوائح الاتحاد الآسيوي، بإضافة لاعب آسيوي، وأخيراً إزالة هذا الشرط محلياً، والتعاقد مع أربعة لاعبين أجانب، إلا أن أبرز إنجازات الكرة الإماراتية كان في الفترة التي غاب خلالها اللاعبون الأجانب عن الظهور في الملاعب الإماراتية، عندما تأهل المنتخب الوطني للمرة الأولى في تاريخه إلى كأس العالم في إيطاليا 1990، بينما أبرز إنجازات الأندية كان فوز نادي العين بلقب دوري أبطال آسيا 2003، قبل تطبيق الاحتراف في 2008، والتي تبعته طفرة كبيرة في التعاقدات مع اللاعبين الأجانب.

    في المقابل، رغم أن الأندية تعاقدت مع العديد من النجوم الذي سجلوا بصمتهم في تاريخ الدوري الإماراتي، إلا أنه بشكل عام، لم تستفد الكرة الإماراتية بالصورة المتوقعة من هؤلاء النجوم، سواء بالنسبة إلى تطوير مستويات المنتخبات الوطنية في كل المراحل السنية بشكل عام، إذ إن الإنجازات التي تحققت لا يتخطى عددها أصابع اليد الواحدة، وكان أبرزها فوز منتخب الشباب بلقب كأس آسيا 2009، وتأهل المنتخب الأولمبي إلى أولمبياد لندن 2012، وحصول المنتخب الوطني على برونزية آسيا 2015 في أستراليا، بينما بات اللاعب الأجنبي بمثابة «التجارة الخاسرة» بالنسبة إلى أندية دوري الخليج العربي، خصوصاً أن الأندية تتعاقد مع عدد كبير من اللاعبين في كل موسم، قبل أن يتم تغيير نسبة ليست قليلة في فترة الانتقالات الشتوية، ويرتفع العدد عقب نهاية الموسم، وتستمر هذه الأزمة في كل موسم، بسبب قلة عدد اللاعبين الأجانب الذين يثبتون وجودهم، أما النقطة الأبرز، فهي غياب الجانب الاستثماري بالنسبة لتعاقدات اللاعبين الأجانب من ناحية الاستفادة منهم مادياً، بإعادة بيعهم، باستثناء أسماء قليلة، حققت عن طريقها الأندية مكاسب فنية، وفي الوقت نفسه مادية.

    «الإمارات اليوم» التقت عدداً من اللاعبين الأجانب، الذين أكدوا أنه ليس من المنطقي تحميلهم بمفردهم مسؤولية تراجع الكرة الإماراتية، مشيرين إلى أن اختيارات نوعية اللاعبين مسؤولية إدارات الأندية، مؤكدين في الوقت نفسه أن اللاعب الأجنبي يحقق إضافة كبيرة للدوري الإماراتي، وليس شرطاً أن يرتبط نجاح اللاعبين الأجانب، بأن يكون هناك عائد استثماري من إعادة بيعهم.

    للإطلاع على تصريحات لاعبين أجانب وأغلى الصفقات طبقاً لموقع «ترانسفير ماركت»، يرجى الضغط على هذا الرابط.

    طباعة