أكدوا أن الأندية عزفت عن التعاقد معهم لارتفاع أسعارهم وعدم القدرة على تسويقهم

وكلاء: اللاعب الإفريقي غيـــر مناسب للدوري الإماراتي

صورة

دافع وكلاء لاعبين عن توجه بعض الأندية للعزوف عن التعاقد مع اللاعب الإفريقي، على الرغم من تألق عدد كبير منهم في بطولة الأمم الإفريقية التي جرت منافساتها أخيراً في مصر، بجانب تعاقد الكثير منهم مع أندية عالمية بمبالغ طائلة.

وعزوا هذا العزوف إلى ارتفاع أسعار اللاعبين المميزين في القارة السمراء بشكل يفوق ميزانيات الأندية، فضلاً عن المشكلات التي يخلفها بعض اللاعبين الأفارقة من خلال غياب الالتزام وعدم التحلي بالاحترافية، معتبرين أن عيوبه أكثر من مميزاته، رغم موهبته الفطرية، على العكس من اللاعب القادم من أميركا الجنوبية الذي فرض وجوده بقوة في الدوري المحلي خلال السنوات الماضية.

وشددوا على أنه كانت هناك رغبة واضحة من معظم الأندية في حسم صفقات اللاعبين الأجانب قبل بدء المعسكر الخارجي، وهو ما تعارض مع مراقبة البطولة الافريقية واستكشاف لاعبيها.

وقال وكيل اللاعبين الأردني أوسيد الخضر، إن بطولة إفريقيا بدأت في توقيت استعدت فيه الأندية لبداية الموسم وتحديداً من خلال الصفقات التي دائماً ما يوصي بها المديرون الفنيون في كل فريق.

وأضاف: «الأندية من وجهة نظري بدأت الموسم بشكل صحيح من خلال اكتمال التعاقد مع مدربيها ثم اللاعبين المحترفين، وأعقبها اكتمال النواقص في بعض المراكز من اللاعبين المواطنين».

وأشار إلى أن «المسؤولين فضلوا أن يبتعدوا عن الدخول في مزايدات على لاعبي القارة السمراء خصوصاً أن (الصفوة) منهم يلعبون في أوروبا، وتحتاج أنديتهم لمبالغ كبيرة بخلاف ما سيحصل عليه اللاعب، وهذا يفوق قدرات العديد من الأندية في الوقت الراهن، وتعليق صفقاتها على لاعبي القارة الإفريقية كان من الممكن أن يُسبب لها إرباكاً واضحاً إذا لم يُكتب لتلك الصفقات النجاح».

وأكمل الخضر «لا يخفى على أحد أن بعض اللاعبين الأفارقة يعانون مشكلات انضباطية في تطبيق الاحتراف، خصوصاً اللاعبين الذين يأتون من بلدانهم مباشرة، ربما عكس اللاعب الذي سبق له خوض تجربة احترافية في أوروبا، وهذا ما يدفع الكثير من الأندية لتفضيل اللاعب القادم من أميركا الجنوبية الذي يتمتع بمميزات عدة أهمها المهارة والتأقلم السريع مع الأجواء والعادات والتقاليد الإماراتية، وقلة أسعارهم، وهذا ما جعلهم الخيار الأول في الدوري الإماراتي».

من جانبه أكد وكيل اللاعبين منذر علي، أن اللاعب اللاتيني بشكل عام يحظى بالقبول من جانب الأندية ومدربيها، الذين يفضلون تلك النوعية من اللاعبين الأجانب سواء في فترة الانتقالات الصيفية أو الشتوية.

وأوضح أنه «من خلال التعاقدات التي أبرمتها الأندية مع لاعبين من إفريقيا خلال السنوات الماضية، نجد أنهم يفضلون اللاعب القادم من الدوريات الأوروبية، أو من له تجربة في منطقة الخليج وآسيا عموماً، مثلما حدث مع جيان وابراهيما توريه وغيرهما».

وأشار إلى أن «معاناة بعض الأندية التي لها تجارب مع لاعبين أفارقة جعلتها تصرف النظر عن مراقبة البطولة الإفريقية التي اختتمت أخيراً في مصر، رغم قناعتها بأن هناك العشرات من اللاعبين قد يبرزون بشكل جيد، وأعلم جيداً أن هناك لاعبين من القارة السمراء ممن احترفوا في الدوري الإماراتي كانوا يتخلفون عن حضور التدريبات أو يحضرون متأخرين، وهذا الأمر سبب للأندية الضيق ورفضوا أن يكرروا التجربة بتوسع، رغم أن هناك لاعبين أفارقة قدموا في فترة الانتقالات الصيفية».

وقال: «لا يختلف أحد على أن تقلص الميزانيات في الأندية جعل أغلبية المسؤولين في الأندية يرفضون المغامرة أو الرهان على اللاعب الإفريقي، لأن إعادة تسويقه تكون صعبة، خصوصاً إذا كان لاعباً دولياً، لذلك يكون الخيار الأول هو التوجه نحو أميركا الجنوبية، فسوق اللاعبين فيها مفتوحاً ويُناسب كل الإمكانات والظروف».

من جانبه، أكد وكيل اللاعبين عادل العامري، أن معظم الأندية كانت على عجلة في تسجيل اللاعبين الأجانب قبل بدء المعسكرات الخارجية، ما جعل الغالبية منهم لا تنتظر البطولة الإفريقية، على الرغم من أن غالبيتهم خرج إلى أوروبا في وقت متأخر من البطولة أو عقب انتهائها.

وكشف العامري النقاب عن أنه نصح عدداً من إدارت الأندية بعدم الإسراع في التعاقد مع محترفين أجانب قبل متابعة «كوبا أميركا» والبطولة الإفريقية بمصر.

وقال: «اللاعب الافريقي على وجه التحديد يعد بالنسبة لي استثمارا جيدا وقيمته المادية ترتفع بشكل ملحوظ، إضافة إلى قيمته الفنية للدوري الإماراتي، والامثلة بالنسبة لنا كثيرة ومتعددة، إذ تعاقدت الأندية مع العديد من الأسماء التي أضافت للمسابقة، كان آخرهم الغاني أسامواه جيان».

وأضاف: «في ظل تقليص ميزانيات الأندية كان ينبغي عليها أن تتجه لإفريقيا، حيث إن أسعار اللاعبين أقل بكثير مقارنة باللاعبين الأوروبيين، أو من أميركا الجنوبية، والدليل أن نادياً يلعب في دوري الخليج العربي تعاقد مع لاعب دولي تشيلي قادم من أحد أكبر الأندية هناك، ولم يكن أساسياً في منتخب بلاده، بمبلغ كبير، وكان من الممكن أن توجه تلك المبالغ للاعبين للتعاقد من إفريقيا، لكنها وجهة نظر تُحترم».


الشامسي: شركات كرة القدم بلا مُحاسبة وبعضها يتصرف دون احترافية

قال وكيل اللاعبين وليد الشامسي إن عدم وجود رقابة على أعمال شركات كرة القدم في الأندية جعل بعضها يتصرف دون احترافية أو وعي.

وأضاف: «أرى أنه ليس هناك سبب لتعاقد نادٍ مع لاعب بقيمة ستة ملايين دولار على الرغم من أن هذا اللاعب لم يسبق له تمثيل منتخب بلاده على المستوى الدولي، ومثل هذا التصرف يؤكد أن الأندية مستعدة لدفع مبالغ كبيرة في لاعبين لهم تجارب ناجحة سواء مع أندية محلية أو خليجية بدلاً من المغامرة، أو جلب لاعبين من الممكن أن ينجحوا أو يفشلوا».

وأوضح أنه «بصرف النظر عن اللاعب الإفريقي يحتاج الدوري المحلي بصفة عامة إلى اللاعب الدولي ليرفع من مستوى المسابقة، ويجلب الجمهور إلى المدرجات، فضلاً عن أن وجود اللاعب الدولي سيضمن الحماية للإداريين في الأندية من الانتقادات الجماهيرية والاعلامية في حال عدم نجاح تجربته، لأن المسؤولين سيكون لهم حجج مقبولة بأنهم تعاقدوا مع لاعبين بمواصفات دولية».

وأضاف الشامسي: «دعونا ننتظر قرارات الأندية في ما يخص صفقاتها الصيفية للموسم الجديد، إلى حين قدوم فترة الانتقالات الشتوية، فكثرة التغيرات تدل على فشل اختياراتها، خصوصاً أن هذا الموسم يتوقع له أن يشهد صفقات شتوية كثيرة في ظل ارتفاع عدد اللاعبين الأجانب بعد إدراج فئة المقيمين في قوائم الأندية».

وليد الشامسي. أرشيفية


الفورة: تجربة عجمان مع اللاعبين الأفارقة ناجحة

شدد نائب رئيس مجلس إدارة نادي عجمان، أحمد الفورة، على أن التجارب الناجحة للاعب الإفريقي مع البرتقالي في المواسم الماضية جعلت إدارة النادي تُقدم على خطوة التعاقد مع ثلاثة لاعبين من القارة السمراء ومن جنسيات مختلفة.

وقال الفورة لـ«الإمارات اليوم»: «اللاعب الافريقي يبقى خياراً مناسباً لعجمان من حيث المستويات التي يقدمها وأسعارهم وفق الميزانية المُحددة للنادي، في ظل ارتفاع أسعار اللاعبين الأجانب، خصوصاً من الذين يأتون من الدوريات الأوروبية أو من الأندية الكبرى في أميركا الجنوبية».

وأضاف: «في النهاية تبقى اختيارات الأندية وفق استراتيجيتها ومنهجية عملها، فلا يوجد ضمان بنسبة 100% لنجاح أي تجربة، لأن العملية في الأول والأخير مرتبطة بعامل التوفيق».


أسباب عزوف الأندية عن اللاعب الإفريقي

1- ارتفاع الأسعار.

2- الانضباط السلوكي.

3- الابتعاد عن المزايدات.

4- التجارب الناجحة.

5- توافر اللاعب اللاتيني.

6- تقليص الميزانيات.

7- توجهات المدربين.

8- إعادة التسويق.

9- انطلاق المعسكرات الخارجية قبل انتهاء البطولة الإفريقية.

أبرز اللاعبين الأفارقة الذين فشلوا في الدوري

1- السنغالي إبراهيما توريه.

2- الغيني إسماعيل بانغورا.

3- المصري محمد زيدان.

4- البوركيني أريستيد بانسيه.

5- السنغالي موسى سو.

• الأندية تفضل اللاعب الإفريقي القادم من الدوريات الأوروبية.

طباعة