قال إن رئيس الاتحاد لم يُجِب عن 4 تساؤلات مهمة للشارع الرياضي

عبدالله صالح: بن غليطة أطلق شعار الانضباط في المنتخب.. لكنني لم أشاهده

صورة

أكد مشرف المنتخب الوطني السابق لكرة القدم، عبدالله صالح، أنه على الرغم من أن «رئيس اتحاد كرة القدم، مروان بن غليطة، أطلق شعار الانضباط في المنتخب، لكنني كمشرف سابق للمنتخب لم أشاهد هذا الانضباط، إلا ما ندر»، وأشار إلى أن هناك لاعبين منضبطين وملتزمين، وأنهم ساعدوه كثيراً وبصورة واضحة، لكنه لا يمكنه تسميتهم، لافتاً إلى أنه كان يحاول دائماً أن يكون قريباً من اللاعبين ويتعامل معهم معاملة رجل لرجل، وكذلك معاملة الأب لأبنائه.

وعن المقابلة التلفزيونية التي أجراها رئيس اتحاد الكرة، مع الإعلامي محمد نجيب، الإثنين الماضي، على قناة أبوظبي الرياضية، قال إنها «لم تجب عن أربعة أسئلة مهمة للشارع الرياضي، الذي كان ينتظر من رئيس الاتحاد إجابات صريحة».

وقال إنه كان يتوقع أن تتطرق المقابلة لاعتذار مشرف المنتخب في توقيت حساس، قبل أسبوع من انطلاق البطولة، وإن رئيس الاتحاد كان عليه أن يوضح هذه الأمور للشارع الرياضي.

وقال عبدالله صالح لـ«الإمارات اليوم»: «الإجابات كان يجب أن تشمل طريقة إعداد المنتخب لكأس آسيا، وخوضه مباريات ودية مع منتخبات ضعيفة، فضلاً عن أن المباريات الودية التي كان يخوضها المنتخب كانت مغلقة بعيداً عن أنظار الجمهور والإعلام».

وكشف مشرف المنتخب السابق أنه كان يصر على أن يتناول جميع اللاعبين وجبة الإفطار عند الساعة التاسعة صباحاً، لتحقيق أمور عدة، في مقدمتها الاطمئنان على عدم وجود لاعب مصاب، وكذلك ابتعاد اللاعبين عن السهر، والنوم مبكراً خلال فترة معسكرات المنتخب التي سبقت كأس آسيا، مؤكداً أن سعيه لفرض الانضباط ليس للسيطرة، وإنما لتحقيق مصلحة عامة.

وقال عبدالله صالح: «الانضباط ليس فقط المجيء عند حلول موعد الغداء أو العشاء، فهذا برنامج على غرار برنامج التدريب، وهو أمر بديهي، لكن الانضباط هو أكثر في السلوك، إذ إنه لابد أن يشعر اللاعب بأن لديه خدمة للدولة يجب أن يؤديها، وشرف وجوده في المنتخب، وعليه أن يحافظ على هذا الشرف، ولا أقول كل اللاعبين غير ملتزمين بالعكس فإن هناك لاعبين ملتزمين وساعدونا كثيراً بصورة واضحة في الفترة الماضية».

وأضاف «اللاعبون الأكاديميون لديهم ثقافة، وهؤلاء يسهل التعامل معهم، لكن اللاعب الذي يصل إلى سن معية، مثلاً 28 سنة، وليس لديه التزام فإن هذا يعد مشكلة لابد من إيجاد علاج لها».

وقال أيضاً إن ما حدث في مباراة المنتخب مع عمان في نهائي كأس الخليج بالكويت، واللغط الذي صاحب ذلك استمر في بطولة آسيا الأخيرة، وتساءل: «كيف يطلب اللاعبون من المدرب الخروج من المعسكر قبل مباراة مهمة في نصف نهائي كأس آسيا؟».

وبشأن الحديث عن خروج لاعبي المنتخب من المعسكر قبل مباراة المنتخب في الدور نصف النهائي لكأس آسيا أوضح، أن المفترض أن اللاعبين يستخدمون الحافلة بدل سياراتهم الخاصة، قائلا إنه كان يقوم بذلك في الغالب لكي يكون قريباً من اللاعبين، وحتى لا تكون هناك حواجز بينهم.

وقال إن الذين استخدموا سياراتهم الخاصة للتنقل من معسكر العين إلى أبوظبي، يفترض أنهم تنقلوا قبل ذلك من أبوظبي إلى العين بسياراتهم.

وبخصوص تصريحات زاكيروني بأن لاعبي المنتخب لا يتناولون وجبة الإفطار اليومية في الفندق خلال فترة المعسكر، قال «خلال فترتي مع المنتخب كنت دائماً أشرح لمدرب المنتخب السابق زاكيروني لماذا أُصر على ضرورة التزام اللاعبين بالحضور صباحاً عند الساعة التاسعة لتناول وجبة الإفطار، وهي أولاً الاطمئنان على انه ليس هناك لاعب مصاب، وكذلك التأكد من وجود جميع اللاعبين، وأنه ليس هناك لاعب سهران، لأن من يسهر حتى وقت متأخر، سيصعب عليه الاستيقاظ مبكراً لتناول الإفطار، ولأنها وجبة أساسية، فأرى أن عدم تناول مجموعة من اللاعبين لها كان له تأثير فيها ببطولة آسيا».

وأوضح أن «المدرب كان يحاول تبرير غياب عدد من اللاعبين عن الإفطار، بأنه يريدهم أن يأخذوا راحتهم في النوم». وأكمل «هناك أربعة أو خمسة لاعبين فقط كانوا يحرصون على تناول وجبة الإفطار، لكن مجموعة كبيرة من اللاعبين لم تكن تحضر، ولكم أن تتصوروا أن لاعباً يصحو من النوم عند الساعة الواحدة ظهراً ويتناول وجبة الغداء عند الساعة الواحدة والنصف ظهراً، بالتأكيد لن يستطيع تناول وجبة كاملة». وقال إنه كان يضطر إلى إيقاظ عدد من اللاعبين حتى يتناولوا الإفطار، وإن هناك أشياء لم يكن يتمنى رؤيتها.

وعن أبرز مشكلة واجهته خلال فترة توليه منصب مشرف عام المنتخب، قال «كنت أسعى دائماً لكي نكون أسرة واحدة وعلى قلب رجل واحد، على الرغم من أن لكل شخص طباعه التي قد تختلف عن الآخرين ولا تتماشى معهم، وهذا الأمر أزعجني كثيراً وقد تناقشت فيه مع مدير المنتخب، عبيد هبيطة».

وشدد عبدالله صالح على أن المنتخب متطور جداً، وكان حديث الساحة، كونه كان يتفوق على أغلب المنتخبات في المنطقة، وكان يقارع الكبار.


لجنة المنتخبات غير فعالة

أكد عبدالله صالح أنه لا يود التراشق مع مسؤولي اتحاد الكرة في ما يتعلق بالمشكلات وأبرز الأخطاء التي وقع فيها الاتحاد، لكنه شدد على أن هناك أموراً مهمة أثرت سلباً في منظومة المنتخب، كان بينها غياب اللجنة الفنية.

وأضاف: «مع احترامي للأسماء الموجودة في لجنة المنتخبات، إلا أن هذه اللجنة لم تكن فعالة، إذ كان يفترض بها، عندما تجلس مع المدرب لاختيار المباريات الودية، أن تتحدث معه في هذا الخصوص، كونه كان يختار مباريات هزيلة، لكن لو كانت هناك لجنة منتخبات قوية لفرضت على المدرب أن يختار وديات أقوى، علما بأن زاكيروني كان يرفض اللعب مع أي منتخب مشارك مع كأس آسيا».

الأسئلة التي لم يُجِب عنها بن غليطة

1- اعتذار مشرف المنتخب قبل أسبوع من انطلاق كأس آسيا.

2- طريقة إعداد المنتخب لكأس آسيا.

3- خوض «الأبيض» مباريات ضعيفة قبل البطولة القارية.

4- أسباب إقامة مباريات المنتخب الودية بعيداً عن أنظار الجمهور والإعلام.

مقابلة تلفزيونية دون إجابات

قال مشرف المنتخب السابق إنه لا يمكنه ترشيح شخصية بعينها لتتولى مسؤولية إدارة المنتخب، مشيراً إلى أنه «يفضل الانتظار عما ستسفر عنه الفترة المقبلة، خصوصاً أن رئيس اتحاد الكرة، مروان بن غليطة، لا يريد أن يتقدم باستقالته.

وعن المقابلة التلفزيونية لابن غليطة، قال «عندما تطرح على شخص أسئلة ولا يجيبك بشفافية، وينتقل من نقطة لأخرى، ويحاول تغيير مسار الحديث، فبالتالي لن تصل إلى نتيجة، رغم أن الشارع الرياضي كان ينتظر هذه المقابلة التلفزيونية، لكنني على يقين بأن المتلقي لم يحصل على إجابات، وبدا الأمر كأنه محاضرة».

وأكد عبدالله صالح أن اختلافه مع مروان بن غليطة لا يعني أنه يكرهه أو أنه سيئ، لكن تكون إدارته المدنية تختلف عن إدارته الرياضية، وقال إن رئيس الاتحاد لا يجب عليه التدخل في الأمور الخاصة بعمق المنتخب لأنه ليس فنياً، وأن تنحصر مهامه في إدارة مجلس إدارة اتحاد الكرة، ويترك المهام الأخرى للجنة المنتخبات الوطنية وللأمين العام.

طباعة