تناقض كبير بين هجوم الوحدة ودفاعه في الدوري - الإمارات اليوم

القوة الدفاعية تحفظ للشارقة والعين التفوق على العنابي

تناقض كبير بين هجوم الوحدة ودفاعه في الدوري

الوحدة سجّل 28 هدفاً واستقبلت شباكه 20 هدفاً في 9 مباريات بالدوري. تصوير: إريك أرازاس

يمرّ دفاع فريق الوحدة، هذا الموسم، بواحدة من أسوأ فتراته منذ أن تم تطبيق الاحتراف، ما قد يؤثر بشكل كبير في مسيرة الفريق ببطولة دوري الخليج العربي التي يسعى الفريق للفوز بها، واستعادتها بعد غياب طويل وصل إلى 10 سنوات، منذ آخر لقب حصل عليه الفريق في موسم 2009 - 2010، في الوقت الذي ينفرد الوحدة بلقب أقوى خط هجوم بين فرق الدوري، إذ سجل الفريق 28 هدفاً في تسع مباريات، بمعدل يزيد على ثلاثة أهداف في المباراة الوحدة، في حين استقبلت شباكه هذا الموسم 20 هدفاً في تسع مباريات لعبها الفريق حتى الآن في بطولة الدوري، ما يمثل رقماً مخيفاً قياساً بعدد المباريات، بمعدل 2.2 هدف في المباراة الواحدة، وهو رقم كبير لا يتناسب مع فريق يسعى لإحراز البطولة، ما يمثل تناقضاً كبيراً بين الهجوم والدفاع.

في المقابل، فإن منافسي الوحدة في بطولة الدوري، خصوصاً الشارقة المتصدر والعين الوصيف، يتفوقون عليه دفاعياً بشكل كبير، وهناك تفاوت ملحوظ في الفارق الذي يفصلهما عن الوحدة في قوة خط الدفاع، إذ دخل مرمى الشارقة المتصدر 10 أهداف فقط، في حين دخل مرمى العين الوصيف تسعة أهداف، ما قد يمنحهما فرصة أفضل في الفوز بالبطولة، وهو ما أكده تراجع الوحدة إلى المركز الخامس في جدول ترتيب الفرق بعد أن كان متصدراً للمسابقة في الجولات الثلاث الأولى، في الوقت الذي يتفوق الوحدة على الشارقة والعين هجومياً بنسبة كبيرة، إذ سجل الشارقة المتصدر في تسع مباريات 23 هدفاً، في حين سجل العين 19 هدفاً، بأقل من تسعة أهداف عن الوحدة.

ويمرّ خط الدفاع الوحداوي بحالة متفردة من التناقض في بطولتَي دوري وكأس الخليج العربي، ففي بطولة الدوري يعد ثاني أضعف خط دفاع بين فرق المسابقة، بعد فريقَي الفجيرة والإمارات الأضعف دفاعا، إذا دخل مرمى الوحدة 20 هدفا في تسعة مباريات، في حين دخل مرمى كل من الفجيرة والإمارات 22 هدفاً، ولا يتساوى مع الوحدة في الضعف الدفاعي في بطولة الدوري سوى مع فريق دبا الفجيرة، الذي دخل مرماه 20 هدفاً أيضاً في تسع مباريات، وعلى النقيض تماماً فإن خط دفاع الوحدة هو الأقوى بين كل فرق مسابقة كأس الخليج العربي، في المجموعتين الأولى والثانية، فلم يدخل مرمى العنابي أي أهداف هذا الموسم حتى الجولة السادسة من المسابقة، وحقق الوحدة الفوز في خمس مباريات وتعادل في واحدة وسجل تسعة أهداف مع شباك نظيفة، ما وضع الجميع في حيرة من الأمر.

وكانت حالة دفاع الوحدة المتردية في بطولة الدوري محور الحديث والنقاش في اللقاء الجماهيري مع إدارة شركة كرة القدم بالنادي، الذي عقد أخيراً، وشهد اللقاء نقاشاً مطولاً عن أسباب ضعف خط الدفاع في بطولة الدوري، وتأثير ذلك في مسيرة الفريق للمنافسة على البطولة، وخشية الجماهير من ابتعاد الفريق عن المنافسة على الرغم من تأكيد الجميع في النادي، بمن فيهم المدير الفني الروماني لورنت ريجيكامب، أن الفريق قادر على المنافسة وأنه لم يبتعد عنها.

منذر: الفرق الكبيرة بقوة دفاعها

قال مدرب ولاعب الوحدة السابق، المحلل الرياضي منذر عبدالله، لـ«الإمارات اليوم»: «قبل الحديث عن التناقض الكبير بين دفاع الوحدة وهجومه، لابد أن نفصل في هذه الحالة موقف خطي الدفاع والهجوم في الوحدة، بين بطولتَي الدوري وكأس الخليج العربي، فكل بطولة منفصلة عن الأخرى، وقوة الدفاع في كأس الخليج العربي لا تمثل شيئاً للوحدة الذي تهمه أولاً بطولة الدوري».

وأضاف: «بالفعل هناك مشكلة كبيرة لفريق الوحدة في المنظومة الدفاعية، تظهر بوضوح في الدوري، فالفرق الكبيرة التي تنافس على البطولة ليست بكثرة الأهداف التي تسجلها لكن أيضا بقوة دفاعها، فالأفضل لي أن أفوز بهدف نظيف، ولا أفوز بأربعة أهداف ويدخل مرماي ثلاثة أهداف، فلابد أن يكون هناك تناسب بين الهجوم والدفاع».

 

طباعة