أعضاء في اتحاد الكرة يفضلون رحيله وآخرون فوّضوا «الرئيس»

مصير كاتانيتش بيد الرميــثي

الرميثي (يمين) وكاتانيتش في لقاء مشترك قبل خوض بطولة آسيا. تصوير: أسامة أبوغانم

كشفت مصادر مقربة من اتحاد كرة القدم أن رئيس الاتحاد محمد خلفان الرميثي يقود حالياً مشاورات مكثفة مع شخصيات رياضية مرموقة، وكذلك مع اعضاء مجلس ادارة الاتحاد للوصول الى رؤية مشتركة بشأن تحديد مصير المدرب السلوفيني ستريشكو كاتانيتش المدير الفني للمنتخب الوطني الاول لكرة القدم، واتخاذ قرار بشأن رحيله او تمديد عقده للاستمرار في قيادة المنتخب.

وتأتي هذه المشاورات مع تزايد الضغوط والدعوات التي تطالب مسؤولي اتحاد الكرة بضرورة التغيير واستجلاب مدرب عالمي يقود كرة الامارات في المرحلة الجديدة، خصوصاً ان الشارع المحلي يستعجل انجازات كروية ملموسة للمنتخب الاول، على غرار الانجازات الضخمة التي حققها المنتخبان الاولمبي والشباب في الفترة الماضية بكفاءات تدريبية محلية.

وأشارت هذه المصادر الى ان هناك تبايناً في وجهات النظر داخل مجلس ادارة اتحاد الكرة بشأن مصير المدرب الذي بات مجهولاً، حيث يتردد عن وجود ثلاثة سيناريوهات تحدد مصير المدرب، تتمثل في الابقاء عليه وتجديد عقده، او تركه حتى مدة انتهاء عقده في يونيو المقبل وعدم التجديد له، ثم البحث عن مدرب كبير يتولى المهمة بدلاً عنه.

وكانت الضغوط قد تزايدت على اتحاد الكرة، خصوصاً في اعقاب اخفاق المنتخب في البطولة الآسيوية في قطر، إذ ودع المنافسة من الدور الاول بعدما حصل على نقطة واحدة ودون ان يسجل اي هدف في البطولة، ومع كل هذه الضغوط فإن مراقبين ومحللين حذروا اتحاد الكرة من وضع كاتانيتش كبش فداء لما حدث للمنتخب في الدوحة.

وشهدت الفترة الأخيرة خلافات في وجهات النظر داخل مجلس اتحاد الكرة، إذ يرى فريق يقوده رئيس الاتحاد محمد خلفان الرميثي ضرورة عدم الرضوخ للضغوط الهائلة التي تمارس على اتحاد الكرة من قبل الاعلام والشارع الرياضي، وإعلان قرار قوي باستمرار المدرب في موقعه لخلق نوع من الاستقرار الفني على صعيد المنتخب الاول.

فيما يعتبر الفريق الآخر الذي يضم شخصيات لديها نظرة فنية للأمور، ومن بين هذا الفريق رئيس لجنة المسابقات نائب رئيس اللجنة الفنية محمد مطر غراب، ان المرحلة المقبلة تستدعي ضرورة وجود مدرب كبير يقود المنتخب، إذ تنطلق نظرة هذا الفريق من زاوية انه طالما ان منتخب الإمارات منتخب كبير فإنه يجب ان يتولى قيادته ايضاً مدرب كبير، خصوصاً بعدما صبر الشارع الرياضي على المدرب كاتانيتش لمدة عام ونصف العام.

فيما برز تيار ثالث آخر داخل اتحاد الكرة، يعتقد بأنه لا يوجد مبرر في الوقت الحالي بترك المدرب يرحل ويرى أهمية استمراره حتى نهاية عقده في يونيو المقبل، لأنه ليست هناك مشاركات قريبة مرتقبة للمنتخب الوطني خلال هذه الفترة على ان يقوم اتحاد الكرة خلال هذه الفترة بالبحث عن مدرب بمواصفات عالمية.

لكن في كل الأحوال، فإن رئيس اتحاد الكرة محمد خلفان الرميثي، هو في النهاية من يمسك بزمام الامور، لكونه ايضا رئيس اللجنة الفنية وحصل على تفويض من بعض اعضاء مجلس الادارة باتخاذ القرار الذي يراه مناسباً، بعدما يتم تقييم موضوعي للمدرب كاتانيتش حتى يكون قرار اتحاد الكرة بشأن المـدرب مبنياً على اسس موضوعية بعيداً عن العواطف.

طباعة