هيكسبيرغر: «السعادة» تحققت على أرض صعبة

هيكسبيرغر أشاد بأداء حكم المباراة. من المصدر

أكد مدرب الوحدة النمساوي جوزيف هيكسبيرغر، أن المباراة التي جمعت فريقه أول من أمس، أمام الكرامة السوري على استاد خالد بن الوليد في حمص، تعد واحدةً من أقوى المباريات التي خاضها الفريق في الموسم الجاري.

وتأهل الوحدة لملاقاة فريق تشيرشل الهندي في السادس من الشهر الجاري في أبوظبي في الجولة الثانية من التصفيات المؤهلة لدور المجموعات بدوري أبطال آسيا، فيما انتقل الكرامة بعد خسارته مباشرةً لبطولة كأس الاتحاد الآسيوي.

وجاءت المباراة مثيرة في أحداثها وسط حضور جماهيري كبير قدر بنحو 35 ألف متفرج اكتظت بهم مدرجات الملعب، حسمها المهاجم محمود خميس من تسديدة ذكية في شباك حارس الكرامة مصعب بلحوس في الدقيقة .72

وقال هيكسبيرغر إن «الوحدة لعب المباراة في ظل أجواء كروية رائعة، فالجماهير ملأت المدرجات قبل ساعات من المباراة لمؤازرة فريقها الذي نادراً ما يخسر على ملعبه»، مضيفاً «التنظيم الدفاعي بالنسبة للوحدة كان رائعاً، وهذا ما تسبب في تسهيل مهمة الوحدة، حيث أننا كنا نعتمد على الهجمات المرتدة، معتمدين في ذلك على سرعة الشحي ومحمود وإسماعيل، وبالفعل تمكنا من هجمة مرتدة سريعة في الشوط الثاني وعن طريق إسماعيل ومحمود من تسجيل هدف المباراة الوحيد، ومن ثم الاستبسال من أجل المحافظة عليه».

وبارك هيكسبيرغر للاعبيه والجهازين الفني والإداري إلى جانب إدارة النادي، وقال «حلاوة الفوز أنه جاء على ملعب من الصعب جداً أن تحقق الفوز فيه، فصحيح أن الكرامة خسر منذ فترة بسيطة أمام فريق الجيش السوري في بطولة الدوري على ملعبه، ولكن هذه الخسارة جاءت بعد فترة زمنية طويلة تعدت الموسم ظل فيها الكرامة يحقق نتائج طيبة بين جماهيره».

وعن مستوى التحكيم في المباراة، قال المدرب النمساوي «كان أكثر من رائع، أدار الحكم المباراة بنجاح وتميز، فعلى الرغم من الكثافة الجماهيرية إلا أنه لم يتأثر إطلاقاً، وكان حازماً في اتخاذ قراراته، ولم يضطر لإشهار البطاقات الصفراء أو الحمراء».

وأكمل «كنت أعطي التعليمات للاعبين طوال الـ90 دقيقة واقفاً على الخط، ولم يأتِ الحكم لينذرني، على العكس مما يحدث في بطولات الإمارات، حيث إنه بمجرد أن ينهض المدرب من مكانه، يبادر حكم المباراة إلى إنذاره أو طرده في بعض الأحيان».

واعترف هيكسبيرغر بأنه كان يخطط لإنهاء المباراة في وقتها الأصلي، حيث إنه كان لا يرغب في لعب أوقات إضافية، خصوصاً أن الفريق لديه مباراة مهمة أمام الأهلي بعد غد على ملعب الأخير، حيث إن تمديد المباراة لأوقات إضافية يعني زيادة العبء على اللاعبين، وإرهاقهم بشكل أشد، وهذا ما لم أتمناه، فإنه من الرائع جداً أن يحسم فريقي المباراة في وقتها الأصلي، وأكد أنه على اللاعبين الآن نسيان هذه المباراة، والتركيز على مباراة الأهلي لأنها مباراة صعبة ولن تكون سهلة، حيث إن هدف الوحدة أيضاً هو مواصلة مطاردته للمتصدر الجزراوي الذي حقق الفوز في هذه الجولة على فريق الشباب.

قــــويض: الوحدة استحق الفـــــــوز

من جانبه، قال السوري محمد قويض مدرب فريق الكرامة السوري إن فريقه اجتهد في المباراة وحاول الفوز، لكن الوحدة فريق كبير وليس بالسهل ما يتطلب حلولاً تكتيكية خصوصاً إذا ما أردت أن تسجل في مرماه وتتفوق عليه».

وأضاف «كان هناك استسلام تام من قبل المهاجمين، حيث إن حيان لم يسجل، وكان مستسلماً، ولذلك اتجهنا إلى الحلول الفردية، عسى أن تنجح أحد الحلول في أن تنهي هجمة للفريق، ولكن الوحدة كان منظماً بشكل رائع، وكانت هناك بعض المحاولات من مهند إبراهيم، ولكن المهاجمين لم يوفقوا على الإطلاق في استغلال الفرص».

وأشار إلى أن مدرب الوحدة لم يجازف وكان يدافع بخمسة لاعبين بعد أن ينضم أحد لاعبي الارتكاز، إما يعقوب أو ماغراو إلى خط الدفاع، فشكلوا منظومة دفاعية رائعة من الصعب جداً أن تخترقها.

وتابع «فوجئنا بالهدف الذي سجله الوحدة من أول فرصة حقيقية له، حيث إن لاعب بحجم وثقل إسماعيل مطر بإمكانه إنهاء المباراة من تمريرة واحدة، وهذا ما حدث بالفعل».

وأكمل «الوحدة استحق الفوز، فهو عرف كيف يسير المباراة مثلما يريد، وانقسم الفريق إلى قسمين، قسم يدافع وآخر يهاجم، وهذا الأمر صعب من مهمتنا كثيراً، لذلك غاب فريقي عن التسجيل».

وعن طاقم التحكيم، فاجأ قويض الإعلاميين، عندما قال «أتمنى أن يحكم مثل هذا الطاقم التحكيمي جميع المباريات التي يلعبها الكرامة خارج أرضه، فالحكم كان ممتازاً في أرضية الملعب بغض النظر عن عدم احتسابه لركلة جزاء قد تكون صحيحة لنا، ولكن تبقى هذه الأمور تقديرية وبيد حكم المباراة.

وكان قويض قد انتقد النظم والقوانين في الاتحاد السوري والتي تسمح بمشاركة لاعبين أجنبيين فقط، على عكس اللوائح التي تطبق في الاتحاد الإماراتي بمشاركة أربعة لاعبين أجانب، كما هو الحال في البطولات الآسيوية، وأتمنى أن نلحق بدورنا بهذا التطور والركب، فهذا يؤثر وبشكل كبير في جهوزية اللاعبين، حيث إنه في الإمكان الاستفادة من الأجانب جميعهم في البطولات المحلية، بدلاً من أن يشارك اثنان فقط.


إسماعيل مطر مرّر كرة الهدف إلى محمود خميس. من المصدر

 

"همسة هدف"

توقع مهاجم الوحدة محمد الشحي أن يسجل زميله محمود خميس هدف الفوز على الكرامة قبل انطلاق المباراة. وقال «لقد همست في أذن محمود خميس قبل اللقاء قائلاً «إنها مباراتك اليوم، وأتوقع لك التسجيل»، فما كان من محمود خميس إلا أن ابتسم وأشار لي بأنه لا يهم من يسجل في المباراة بقدر الفوز، ولكنني أصررت وقلت له «لكنها مباراتك». وعن السبب وراء توقع الشحي لمحمود أن يسجل في هذه المباراة، قال الشحي «كنت أريد وراء هذه الكلمات أن أرفع من معنوياته، ففي المباريات الأخيرة لم يكن محمود خميس هو الذي نعرفه، فارتأيت تحفيزه حتى يدخل في تحدٍ مع نفسه، وبالفعل نجح وقادنا للفوز». وأضاف «المباراة كانت في غاية الصعوبة، فالفوز كان مهماً بالنسبة لنا خصوصاً بعد الخسارة الأخيرة من فريق الإمارات، والتي جعلتنا نودع إحدى البطولات التي ننافس عليها هذا الموسم، واللاعبون لم يقصروا أبداً داخل الملعب، وقاتلوا من أجل الفوز الذي تحقق بعد عناء».

طباعة