سينايا: نجوت من الموت بأعجوبة في حافلة توغو

سينايا في أحد تدريبات فريق دبا الحصن.               أرشيفية

وصف لاعب دبا الحصن التوغولي جونيور سينايا، اللحظات التي مر بها داخل حافلة منتخب بلاده الذي تعرض لهجوم مسلح لدى وصوله أنغولا للمشاركة في بطولة الأمم الإفريقية لكرة القدم، بأنها «الأصعب والأخطر في حياته».

وقال في حديثه لـ«الإمارات اليوم» أمس، عند وصوله مطار دبي قادماً من توغو «نجوت من الموت بأعجوبة لقربي من مصدر إطلاق النيران الموجهة إلى الحافلة، وأعتقد أن حياة جديدة كتبت لي لكي أعود إلى أسرتي الموجودة حالياً في الإمارات، حيث رأيت بأم عيني سقوط أفراد البعثة يفترشون أرضية الحافلة لحماية أنفسهم من النيران التي اخترقت الحافلة وأصابت عدداً من زملائي في مشهد مزعج لن يغادر ذاكرتي».

وكانت حافلة منتخب توغو قد تعرضت لإطلاق النيران عند الحدود بين الكونغو وأنغولا في منطقة كابيندا التي تقطنها جماعة انفصالية هددت بالتعرض إلى الوفود المشاركة، بهدف إفشال البطولة، لكنها استمرت رغم قرار الحكومة التوغولية بسحب منتخبها على الفور من الأراضي التوغولية، حفاظاً على حياتهم خصوصاً بعد وفاة ثلاثة من أفراد البعثة وجرح آخرين.

وأضاف «عندما تمتزج الرياضة بمثل هذه الأحداث لن يكون لها طعم أو لون وقد تدفع اللاعبين للتوقف عن ممارستها لكونهم في النهاية أناساً يحبون الحياة، بعيداً عن الصراعات الدائرة بين بعض الحكومات والجهات الانفصالية».

وعاد سينايا إلى ناديه دبا الحصن استعداداً لخوض غمار المنافسة في دوري الهواة لأندية الدرجة الأولى الذي ينطلق الشهر المقبل بمشاركة ثمانية فرق تتسابق لحجز مقعد في دوري المحترفين الموسم المقبل.

ووصف سينايا حالة الشعب التوغولي بالسيئة لعدم تمكنهم من رؤية نجومهم في العرس الإفريقي، خصوصاً أنهم كانوا أحد المرشحين للمنافسة على اللقب في ظل وجود نجوم يلعبون في البطولات الأوروبية يتقدمهم لاعب أرسنال سابقاً ومانشستر سيتي إيمانويل أديبايور.

وقال «لو بقينا في البطولة لكنا لعبنا في النهائي بكل تأكيد، وربما كنا أصبحنا ابطالاً للقارة السمراء، إذ كانت فكرة العودة للعب موجودة بالفعل لكنها اصطدمت أكثر من مرة بالحالة المعنوية المتردية للاعبينا من جهة ولمشجعي المنتخب التوغولي من جهة أخرى، لكننا نعد جمهورنا بأننا سنفوز بلقب تلك البطولة المقبلة وسنرد الصاع صاعين».

وعن العروض التي كانت ستغازله للانتقال إلى أحد الأندية الأوروبية لو لعب البطولة الإفريقية، قال «هذا الموضوع لم يكن مهماً لدي بقدر حياتي التي كدت ان أخسرها، ولكني لن أتخلى عن هذه الفكرة من خلال التألق في البطولات الإماراتية وتحديداً من دبا الحصن».

وشكر سينايا المسؤولين في نادي دبا والجمهور الذي وقف معه عندما نالت زوجته وابنه الكثير من الاهتمام في الدولة، وطالب مجتمع كرة القدم في العالم باستنكار مثل هذه الأحداث والعمل على التخلص منها وتوعية الناس على ضرورة عدم الخلط بينها وبين كرة القدم. وكانت «الإمارات اليوم» قد التقت زوجة سينايا وطفله واطمأنت من خلالهما على اللاعب خلال فترة وجوده في أنغولا بعد الهجوم المسلح الذي تعرض له منتخب توغو.

يذكر أن نادي دبا الحصن قد أعد حفلاً للاعبي النادي احتفاء بعودة زميلهم سينايا الذي يعرف بأنه من أفضل هدافي النادي حالياً، حيث وصفه مدرب الفريق راشد عامر بأنه ورقة الفريق الرابحة في دوري الموسم الجديد.

سينايا لدى وصوله مطار دبي قادماً من توغو.    تصوير: أحمد وتار

طباعة