صراع عمالقة السلة يعود إلى دبي اليوم

لاعب زين الأردني أسامة دغلس في مباراة أمام الجيش السوري خلال النسخة الماضية.            تصوير: أشرف العمرة

تتجه أنظار الملايين من عشاق كرة السلة في الدول العربية صوب صالة النادي الأهلي لمتابعة أحداث بطولة دبي الدولية الـ،21 التي تفتتح تحت رعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ويشارك فيها تسعة أندية عربية وآسيوية بجانب المنتخب الإماراتي الذي يستعد لبطولة الخليج.

وكانت بطولة دبي قد انطلقت للمرة الأولى عام ،1989 إذ شارك فيها 11 نادياً من أندية محلية وخارجية، وتطوّرت البطولة بعد ذلك لتشمل مشاركات واسعة من دول عربية وأجنبية.

واقتصرت مشاركة الفرق الإماراتية على المنتخب الوطني وبطل مسابقة كأس نائب رئيس الدولة.

ويحضر مراسم حفل الافتتاح عدد كبير من رؤساء الاتحادات العربية، ويأتي في مقدمهم رئيس الاتحاد اللبناني والأردني والمصري والتونسي والسوري.

وأوجزت اللجنة المنظمة حفل الافتتاح في شكل مبسط للغاية سيتضمن طابور عرض للفرق المشاركة وفيلماً تسجيلياً عن البطولة عبر تاريخها السابق، كما سيتضمن عرضاً للنهضة العمرانية التي شهدتها إمارة دبي خلال الـ 20 عاماً الماضية، والذي شهد أهم حدث عمراني في التاريخ بافتتاح برج خليفة، بعدها يعلن راعي الحفل الافتتاح الرسمي للبطولة.

10 فرق

اعتمدت اللجنة المنظمة مشاركة 10 فرق في البطولة تم تقسميها إلى مجموعتين: ضمت الأولى المنتخب الإماراتي والرياضي اللبناني حامل لقب النسخة الماضية ومهرام الإيراني والجزيرة المصري والوحدة السوري، فيما ضمت المجموعة الثانية النصر الاماراتي، وزين الأردني وصيف النسخة الماضية والجلاء السوري والشانفيل اللبناني وسمارت الفلبيني. وتنطلق مباريات اليوم في الرابعة عصراً قبل مراسم الافتتاح بلقاء مهم سيجمع مهرام الإيراني مع الجزيرة المصري في مواجهة تبدو متكافئة يسعى من خلالها كل فريق إلى تحقيق الفوز للانطلاق بقوة نحو المنافسة على حجز إحدى المقعدين للدور نصف النهائي.

ويعقب حفل الافتتاح المباراة المهمة التي ستجمع المنتخب الإماراتي مع الرياضي اللبناني.

وتبدو الحظوظ تتجه نحو الرياضي حامل اللقب في النسخ الثلاث السابقة، والذي يأمل أن يحقق اللقب الرابع ويغير كل التوقعات التي شككت في قدرته على الاحتفاظ باللقب هذا العام بعدما فقد اثنين من أهم لاعبيه وهما المصري إسماعيل أحمد وفادي الخطيب. وكان المنتخب الإماراتي قد اختتم استعداداته للقاء الليلة بمواجهة سمارت الفلبيني، والتي تمكن من خلالها من تحقيق الفوز 89/.84

واعتبر المدير الفني للمنتخبات الوطنية منير بن حبيب، التجربة بأنها كانت رائعة وبينت جاهزية الأبيض لخوض غمار هذه البطولة، وقال: «هدفنا الأساسي هو الاحتكاك مع فرق قوية ترفع من مستوى المنتخب وتعده بشكل جيد لبطولة الخليج التي سنستضيفها في شهر أكتوبر المقبل».

وأوضح «اطمأن مدرب المنتخب الاسترالي براين ليستر على الجانب الهجومي للمنتخب من خلال مباراتي زين وسمارت، فتسجيل 75 نقطة في سلة زين و89 في سمارت يعزز من القدرات الهجومية العالية التي أصبح عليها الأبيض الإماراتي في هذه المرحلة». فيما تختم مباريات اليوم بلقاء الجلاء السوري وسمارت الفلبيني.

ويشتد الصراع بين الرياضي الذي سيفتقد في دورة هذا العام جهود أفضل لاعبين في النسختين الأخيرتين فادي الخطيب والمصري إسماعيل أحمد بعد انتقالهما الى الشانفيل والاتحاد السكندري على التوالي، فيما سيعتمد الفريق على الأميركيين نايت جونسون وسي جي غايلز وعلي محمود وجو فوغل ومات فريجي وعلي فخر الدين وجان عبدالنور.

ويسعى زين بدوره الى إحراز اللقب الذي عز عليه طوال مشاركاته السابقة متسلحا بالمعنويات العالية للاعبيه الذين يشكلون نواة تشكيلة منتخب الأردن المتأهل الى نهائيات كأس العالم في تركيا في 28 اغسطس المقبل للمرة الاولى في تاريخه.

دعم زين صفوفه بالأميركيين شانتيه جونسون وكاندال دارتيز، ويضم ايضا نخبة من اللاعبين المحليين يتقدمهم اسامة دغلس وايمن دعبس وموسى العوضي وانقر شوابسوقة وراشيم رايت وزيد الخص.

4 حكام أجانب

وقع اختيار اللجنة المنظمة على أربعة حكام أجانب للمشاركة في ادارة مباريات البطولة وهم: درجان «صربيا»، وجوزيف ورادوفيتش «كرواتيا»، وزاموسكي «بولندا».

كما استعانت اللجنة بـ11 حكماً إماراتياً دولياً هم: يعقوب غابش وحسين حاجي وحسين البلوشي ومحيي الدين خطاب وسالم الزعابي ومحمد أحمد الحمادي وعامر سجري ومحمود رشاد وبلال ناصر وحسن سلطان ومحمد صالح.

 الباشاياني: حظوظ الجلاء جيدة 

أكد نادي الجلاء السوري لكرة السلة، الذي ترعاه شركة الاتصالات السورية «سيريتيل»، أن مشاركته في بطولة دبي الدولية لها طابع خاص ومهم للنادي الحلبي، أحد الأندية الكبار في سورية، الذي تأسس عام .1949

واعتبر عضو مجلس الإدارة في نادي الجلاء، وأحد نجوم السلة السورية السابقين جاك باشاياني، أن حظوظ الجلاء جيدة وهو قادر على تقديم مستوى طيب في البطولة، مشيرا الى أن الفريق يتطور من مباراة إلى أخرى، وهو عازم على تقدم افضل الأداء في البطولة، نظراً إلى أهميتها.

وأرجع الباشاياني ارتفاع مستوى الدورة الى قوة الفرق المشاركة مثل مهرام الإيراني وزين الأردني والجزيرة المصري، وقال: «على الرغم من عدم معرفتنا بمستوى الفريق الفلبيني، فإننا نتوقع أن يكون من الفرق القوية أيضاً، بالإضافة إلى فريق الشانفيل اللبناني القوي».

وعن استعداد فريق الجلاء للبطولة قال الباشاياني إن «إدارة الفريق حاولت بذل جهودها من أجل تجهيز الفريق، لكننا عانينا من مشكلة اللاعبين الأجانب، إذ تأخر وصولهم ووجدنا أحد اللاعبين لديه إصابة، لذلك نسعى إلى تبديله، لأن نظام البطولة ينص على وجود لاعبين أجنبيين في الملعب».

وتألفت بعثت نادي الجلاء السوري من منصور بايراموفيتش مدرباً، وروبير باشاياني مساعداً للمدرب، واللاعبين: ساري بابازيان، أحمد حكمت حداد، ميشيل معدنلي، أحمد حاج اسحاق، محمد شريف الشريف، جوني ديب، رامي مرجانة، مارسيل يعقوب، ايدر أرجو، وسام يعقوب، ديمتريك شو،ألورنزو رايت،أوغارنيت تومسون.

جمهور سورية شارك بكثافة في البطولة الماضية.            تصوير: أشرف العمرة

حضور لافت

وقال رئيس اللجنة العليا المنظمة للبطولة رئيس الاتحاد، اللواء إسماعيل القرقاوي، إن بطولة دبي تعد إحدى أهم بطولات السلة في المنطقة، بسبب الدعم الكبير الذي تحظى به من الشركات والمؤسسات التابعة للدولة، والتي دائماً ما تقف خلف الاتحاد للحفاظ على إقامة هذه البطولة التاريخية بشكل سنوي.

وأضاف أن «حرص العديد من الاندية العربية والآسيوية على المشاركة فيها يعد تأكيداً على مدى الانعكاسات الفنية والتنظيمية التي تحظى بها البطولة»، لافتا إلى أن السمعة العالية التي اكتسبتها بطولة دبي شجعت العديد من الأندية على المشاركة للدرجة التي دفعت اللجنة المنظمة للاعتذار عن تلبية رغباتها لالتزامنا بعدد محـدد من الفرق ولاعتبارات تنظيميـة أخرى.

وأشار «لا شك أن السمعة الجيدة لبطولة دبي قد جذب اهتمام الجماهير العاشقة لكرة السلة من الجاليات الموجودة على ارض الدولة، والتي اثرت صالة النادي الأهلي حضوراً، لافتاً خلال النسخات الماضية كما استقطبت البطولة اهتمام القنوات التلفزيونية لنقل الحدث، إذ سينضم لقناة دبي قناتا الشارقة والمستقبل اللبنانية».

ألعاب ترفيهية للجمهور

عرضت شركة «نستله» أحد الرعاة الرسميين للبطولة، تقديم جوائز مالية قيمتها 50 ألف درهم للجمهور الذي سيحضر مباريات البطولة.

واقترحت الشركة الراعية تخصيص 5000 درهم يومياً للجمهور، إذ سيتم الاستعانة بمجموعة عشوائية منهم للتسديد على السلة بواقع خمس محاولات للفرد، ويفوز بالجائزة من ينجح في تسديد ثلاث محاولات منها.
طباعة