غياب أنياب الأبيض أدّى للخسارة أمام أوزبكستان

    هجوم المنتخب عجز عن «فك شيفرة» الدفاع الأوزبكي. تصوير: أسامة أبوغانم

    اعتبر مراقبون أن خسارة المنتخب الوطني لكرة القدم في مباراته الأخيرة امام اوزبكستان بهدف دون رد في المباراة التي أقيمت ضمن الجولة الثانية من التصفيات المؤهلة الى نهائيات كاس اسيا التي ستقام في الدوحة ،2011 لم تكن مفاجأة. وعلى الرغم من خسارة الأبيض على أرضه ووسط جمهوره إلا انه لم يكــن سيئاً بدرجة كبيرة حيث امتلك الكرة في الكثير من أوقات المباراة وجارى المنتخب الاوزبكستاني وكان قريباً من تسجيل هدف التعادل لولا سوء التوفيق الذي لازم المهاجمين.

    وتأخر الفرنسي دومينيك المدير الفني للمنتخب في إجراء التبديلات، كما اعتمد على التمريرات الطولية على الرغم من قصر قامة لاعبي الامارات قياساً بلاعبي اوزبكستان الذين يتمتعون ببنية جسمانية قوية.

    وسجل هدف المباراة الوحيد اللاعب الاوزبكستاني تاجييف في الدقيقة 30 من رأسية سكنت شباك المنتخب بعد ان فشل المدافعون في ابعادها عن رأس اللاعب الاوزبكستاني ولم يتمكن ماجد ناصر من التصدي لها.

    ورغم الخسارة إلا ان المنتخب استمر في تصدر المجموعة الثانية بفارق الأهداف عن اوزبكستان حيث كان قد فاز في الجولة الأولى على ماليزيا بخمسة اهداف نظيفة.

    واعتبر مراقبون انه كان في مقدور المنتخب تحقيق نتيجة ايجابية وإدراك التعادل في مواجهة اوزبكستان لو كانت لديه خطة بها بعض الأنياب الهجومية التي تشكل ضغطاً على دفاع الفريق الضيف.

    لكن طريقة لعب المنتخب كان بها بعض التحفظ في النواحي الهجومية حيث لعب محمد الشحي في مركز الوسط وكان يميل للدفاع كثيراً وفقد المنتخب خطورته الهجومية المعروفة، والأمر نفسه تكرر مع علي الوهيبي الذي تراجع كثيراً لمنطقة وسط الملعب ولم يشكل مساندة هجومية قوية.

    وفي الهجوم كان محمد عمر بعيداً عن مستواه ولم يقدم المردود المنتظر منه، وبدا وكأن لياقته البدنية غير جاهزة، وحاول اسماعيل مطر كثيراً من خلال التسديدات القوية والبعيدة المدى لكن وجوده كرأس حربة صريح قلل من قدراته خصوصاً ان المكان المناسب له هو اللعب خلف المهاجمين وتمرير الكرة لهم.

    ولم يتقدم ظهيرا الجنب حيدر الوعلي ومحمد فايز كثيراً للأمام واكتفى اللاعبان بالدور الدفاعي واختفت الكرات العرضية التي كانت متوقعة منهما وهو الأمر الذي سهل من مهمة الدفاع الاوزبكستاني.

    وعقب المباراة اتفق المدربان دومينيك وقاسيموف على ان لاعبيهم قدموا مستوى طيباً في المباراة وبذلوا مجهوداً مضاعفاً، لكن مشاعرهم كانت مختلفة.

    حيث بدا على المدرب الاوزبكستاني الرضا والسعادة بنتيجة المباراة، بينما كان دومينيك محبطاً وحزيناً للخسارة.

    وقال دومينيك إنه راضٍ عن المستوى الذي قدمه اللاعبون، وعن المجهود المضاعف طوال الـ90 دقيقة، لكن في الوقت نفسه اعرب عن اسفه للخسارة التي مني بها المنتخب وبعدم الاستفادة من المجهود الكبير الذي بذله اللاعبون. ووجه اعتذاره الى الجماهير على هذه الخسارة، وقال «حضرت الجماهير بأعداد غفيرة وساندت المنتخب طوال المباراة وانا حزين للخسارة وعدم ادخال الفرحة في قلوبهم». واشار الى انه لعب بخطة متوازنة لضمان السيطرة على المباراة وعدم تمكين الفريق الاوزبكستاني من لعب الكرة بسهولة، وتابع «فضلت الاحتفاظ بالتشكيل نفسه الذي بدأنا به المباراة حتى لا نفقد التجانس والاستقرار ورفضت الدفع مبكراً باسماعيل الحمادي لأن اللاعب لم يكن جاهزاً من الناحية النفسية بسبب الظروف التي مر بها قبل المباراة، وما قيل عن تعرضه لإصابة تعوق دون مشاركته في المباراة».

    عبدالرحيم جمعة: البداية الضعيفة سبب الخسارة

    الشارقة - الإمارات اليوم

    أرجع عبدالرحيم جمعة أسباب خسارة الأبيض من أوزبكستان إلى البداية الضعيفة التي دخل بها المنتخب المباراة، وقال «دخلنا اللقاء بصورة ضعيفة للغاية ساعدت المنتخب الاوزبكي على ان يفرض سيطرته على مجريات اللعب وتهديد مرمانا في أكثر من فرصة».

    واضاف «دخلنا في الشوط الثاني بصورة افضل نسبياً ولكنها لم تكن بالشكل المطلوب ايضاً لتواجه فريقاً بحجم وقوة اوزبكستان، انه فريق جيد قد ظهر بمستوى مميز وساعده اكثر أننا كنا اقل من مستوانا المعروف عنا.

    وحول اسباب مطالبته بالخروج في الشوط الثاني، اجاب «أصبت في العضلة الخلفية وحاولت ان اتحمل كثيراً لكني شعرت انني غير قادر على العطاء فطلبت من المدرب التغيير».

    شيروف: فوزنا كان متوقعاً

    قال رئيس بعثة منتخب أوزبكستان علي شيروف ان الفوز على الامارات كان متوقعاً وبصورة كبيرة، واضاف «جئنا الى ملعب الشارقة ونحن على ثقة من قدرتنا على العودة بالنقاط الثلاث، لم يعد لدينا أي عقد من مواجهة الامارات وكرة القدم لم تعد تعترف بالماضي قدر ما تعترف بالحاضر».

    وتعد هذه هي المرة الاولى التي يتمكن فيها الفريق الاوزبكي من الفوز على المنتخب الإماراتي في المواجهات التي جمعتهما في السابق. واكد شيروف «باعتقادي ان فوزنا على الإمارات قد دفعنا بنسبة كبيرة للتأهل لنهائيات الأمم الاسيوية وارى أن فرصة الإمارات هي الاقرب للتأهل معنا».
    طباعة