مدرب شريف تيراسبول يحمل السلاح دفاعاً عن أوكرانيا

بعدما حقق واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ دوري أبطال أوروبا مع فريق شريف تيراسبول المولدافي بفوزه على ريال مدريد الإسباني، قرر المدرب الأوكراني يوري فيرنيدوب امتشاق السلاح والدفاع عن بلاده في مواجهة الغزو الروسي. وقال الرجل البالغ 56 عاماً لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" إنه لم يتردد بالعودة إلى بلاده بمجرد أن أبلغه نجله الأسبوع الماضي أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدأ عملاً عسكرياً.

يقول فيرنيدوب "اتصل بي ابني في الساعة الرابعة والنصف فجراً، وأخبرني أن الروس هاجمونا. علمت حينها أنني سأعود إلى أوكرانيا للقتال". وفيرنيدوب أحد الشخصيات الأوكرانية الرياضية العديدة المعروفة، على غرار بطل العالم للملاكمة في الوزن القيل ألكسندر أوسيك، التي قرّرت العودة للدفاع عن بلدها.

تلقى فيرنيدوب تلك المكالمة أثناء تواجده في البرتغال لخوض مباراة فاصلة في الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) والتي خسرها شريف بركلات الترجيح أمام براغا بعدما تعادل الفريقان 2-2 في مجموع مواجهتي الذهاب والإياب. ورغم أنه يلعب في الدوري المولدافي، فإن نادي شريف من ترانسنيستريا، وهي دولة انفصالية موالية لروسيا قامت بعد حرب أهلية في أعقاب انهيار الاتحاد السوفياتي.

وقضى فيرنيدوب، الذي أنهى مسيرته الكروية كلاعب مع زينيت سانت بطرسبرغ الروسي، 11 ساعة مسافراً إلى أوكرانيا يوم السبت. حاول العديد من أفراد عائلته ثنيه عن ذلك. يقول "أشكر زوجتي على دعمها لي. إنها تعرف شخصيتي. إذا اتخذت قراراً، فلن أغيره".
يشير المدرب الأوكراني إلى أنه تلقى تدريباً عسكرياً لمدة عامين عندما كان أصغر سناً، ويؤكد "أعرف كيفية استخدام" الأسلحة النارية. وخلال المقابلة مع "بي بي سي"، كان فيرنيدوب على بعد 120 كيلومتراً من جبهة القتال.

ويوضح "لا يُسمح لي بالكشف عن دوري في الجيش. الآن نتلقى التعليمات. في كل دقيقة نحن مستعدون للذهاب إلى حيث يخبروننا بذلك. لم أستخدم سلاحي بعد، لكنني مستعد دائماً. في أي وقت". يبدو شغفه بهذا التحول غير المتوقع في حياته جليّاً. يضيف فيرنيدوب "قالوا (الروس) إننا فاشيون ونازيون، لا أستطيع حتى أن أجد كلمات لوصف ما يفعلونه".

ويتابع "إنهم يهاجمون منازل المدنيين، لكنهم يقولون فقط إنهم أصابوا البنية التحتية العسكرية. إنهم يكذبون. ليس لدي أي شك في أن أوكرانيا ستنتصر في هذه الحرب. لا يمكنني التفكير في أي شيء آخر. أنا متأكد من ذلك. لقد رأيت هذه المأساة توحدنا كأمة". يقول فيرنيدوب إنه يكنّ "احتراماً كاملاً" للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: "كان الناس يصفونه بالمهرج لكنه أظهر أنه قائد حقيقي".

يلفت فيرنيدوب إلى أن أمسية مدريد عندما فاز فريقه على بطل أوروبا 13 مرة (2-1)، لا تفارق ذهنه. يقول "عندما هزمنا ريال مدريد، لم أكن أتخيل ذلك".
لكن مع بداية فبراير أصبح قلقاً: "ظل اللاعبون يسألونني لماذا أنا حزين للغاية طوال الوقت. هل حدث لي أي شيء؟ بقيت أقول لا شيء، ولكن سرعان ما سيحدث شيء ما". تبقى كرة القدم العشق الأول الذي يبقي الأدرينالين عالياً لدى فيرنيدوب. يقول إن "التفكير في كرة القدم يحفزني. كرة القدم هي حياتي. أتمنى ألا تستمر هذه الحرب لفترة طويلة. سنفوز وسأعود إلى عملي الحبيب".

طباعة