أكد أن اللاعبين نجحوا في تقسيم مجهودهم البدني

طبيب: 4 أيام كافية لاستشفاء الكرواتيين بعد 360 دقيقة لعب في 10 أيام

صورة

قال أخصائي الطب الرياضي طبيب المنتخب الوطني للشباب لكرة القدم، الدكتور عبدالله بارون، إن أربعة أيام كافية بالنسبة إلى المنتخب الكرواتي للاستشفاء، ليكون جاهزاً لمواجهة المنتخب الفرنسي في نهائي مونديال كأس العالم مساء غدٍ، بعد المجهود الكبير الذي قدموه، بخوض ثلاث مباريات متتالية حتى الوقت الإضافي، بمجموع 360 دقيقة خلال 10 أيام فقط.

وأكد بارون لـ«الإمارات اليوم» أن المعد البدني للمنتخب الكرواتي لوكا ميلانوفيتش، يستحق أن ترفع له القبعات، نظير للمجهود الكبير الذي لعبه في تجهيز اللاعبين، وقال: «بالتأكيد مهمة صعبة للغاية أن يخوض الفريق 360 دقيقة في ثلاث مباريات حاسمة، ويكون بعدها عليك تجهيز الفريق مجدداً لخوض النهائي التاريخي أمام منتخب بحجم فرنسا، معروف بقوته البدنية».

وعقب تأهل المنتخب الكرواتي من دور المجموعات، واجه في دور الـ16 منتخب الدنمارك يوم الأول من يوليو الجاري، وتمكن من الفوز عليه بركلات الترجيح (3-2)، بعد أن انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، وواجه منتخب روسيا يوم السابع من يوليو، في دور الربع نهائي، وحسم المباراة بركلات الترجيح (4-3)، بعد أن انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل (2-2)، وفي الدور نصف النهائي لعب أمام إنجلترا يوم 11 يوليو، ونجح في حسم نتيجة المباراة بالشوط الإضافي الثاني (2-1)، ليتأهل إلى المباراة النهائية.

ولفت عبدالله بارون، الحاصل على ماجستير الطب الرياضي من أستراليا، إلى أن التحضير البدني بعد خوض 360 دقيقة يعتمد في الأساس على الاستشفاء بصورة جيدة وفي فترة كافية، وقال: «لكن الفترة التي تسبق المباراة النهائية ليست كبيرة أمام الجهاز الفني، لذلك فهو أمام تحد كبير، فعليه الموازنة بين العملية الاستشفائية وتقنين تدريبات الأحمال، والتغذية الجيدة».

وحول احتفاظ معظم لاعبي المنتخب الكرواتي بجزء كبير من لياقتهم البدنية حتى الأشواط الإضافية في المباريات الثلاث التي خاضوها حتى الآن في الأدوار الإقصائية، أكد عبدالله بارون أن السبب في ذلك يعود إلى تقسيم اللاعبين جهدهم على مدار المباراة، والتحرك بصورة صحيحة في الملعب، واستغلال لحظات التوقف في التنفس العميق، وقال: «اللاعب الذكي هو الذي يعرف كيف ومتى يتحرك، ومتى يزيد من سرعته».

وأشار بارون إلى أن التقدم العلمي في الطب الرياضي ولدى أخصائي التغذية سيساعد مستقبلاً على زيادة اللياقة البدنية للاعبين، وقال: «التنسيق العالي بين الجهاز الطبي ومدرب اللياقة يساعد على اكتشاف نقاط الضعف والقوة لدى اللاعب، والبرنامج الذي يجب على اللاعب أن يخضع له من أجل مساعدته على رفع مستوى لياقته البدنية».

وكشف طبيب المنتخب الوطني للشباب عن أن بعض الأندية والمنتخبات أصبحت تتعمق بصورة كبيرة من أجل رفع مستوى اللياقة البدنية للاعبين، وقال: «أصبح البعض لا يكتفي فقط بالفحوص الطبية الروتينية قبل بداية الموسم، وإنما يلجؤون لإخضاع بعض اللاعبين لفحص جيني للتعرف إلى نوع الوجبات التي تناسبه وتساعده على زيادة لياقته البدنية، بالإضافة إلى قياس درجة التحمل لدى اللاعب، من أجل وضع التمارين المناسبة له».

يذكر أن المعد البدني للمنتخب الكرواتي ويدعى لوكا ميلانوفيتش بدأ مسيرته كمدرب لياقة في اتحاد السلة الكرواتي 1999-2006، وخاض تجربة في الوطن العربي في عام 2007/‏‏2008، حينما عمل معداً بدنياً لمنتخب كرة اليد المصري، وحصل معه على لقب كأس إفريقيا، كما تأهل معهم لدورة الألعاب الأولمبية في بكين، ويملك 55 بحثاً علمياً، وهو بروفيسور مساعد في جامعة زغرب.