غانا وساحل العاج في نهائي مبكر

ساحل العاج يسعى إلى اقتناص فرصته الأخيرة. أ.ف.ب

يلتقي المنتخبان الغاني والعاجي اليوم في بينغيلا في قمة نارية ضمن الجولة الثانية من المجموعة الثانية في الدور الاول للنسخة السابعة والعشرين من نهائيات كأس الامم الافريقية لكرة القدم التي تستضيفها انغولا حتى 31 يناير الجاري. وتكتسي المباراة اهمية كبيرة بالنسبة الى المنتخبين اللذين يسعيان الى حجز بطاقتي المجموعة الى الدور ربع النهائي والمنافسة على اللقب، خصوصاً ساحل العاج التي سقطت في فخ التعادل امام بوركينا فاسو صفر-صفر في الجولة الاولى وبالتالي فهي مطالبة بالفوز لتكون اول المنتخبات المتأهلة الى الدور المقبل على اعتبار ان المجموعة تضم ثلاث منتخبات فقط بعد انسحاب توغو بسبب الهجوم المسلح على حافلتها، الذي ادى الى مقتل مدربها المساعد والملحق الصحافي لبعثتها.

وغالباً ما تتسم مباريات المنتخبين بالندية والحماسة، وفي نظرة على المباريات التي جمعت بينهما حتى الآن نجد ان النتائج متقاربة. ففي 29 مباراة لهما في مختلف المسابقات كان الفوز حليف غانا 12 مرة مقابل 10 لساحل العاج، وانتهت سبع مواجهات بالتعادل. كما التقى المنتخبان ثماني مرات في النهائيات القارية وكان الفوز من نصيب غانا خمس مرات آخرها 4-2 في مباراة المركز الثالث في النسخة الاخيرة التي استضافتها على ارضها، وفازت ساحل العاج مرتين آخرهما 2-صفر عام .2000

الخطأ ممنوع

وتدرك ساحل العاج جيدا أن الفوز سيمنحها بطاقة الدور ربع النهائي لأنها سترفع رصيدها الى أربع نقاط، لتنحصر المنافسة على البطاقة الثانية بين غانا وبوركينا فاسو عندما تلتقيان الثلاثاء المقبل في الجولة الثالثة الاخيرة في لواندا. وكانت ساحل العاج خيبت الآمال في المباراة الاولى امام بوركينا فاسو واكتفت بنقطة يتيمة وهي التي تمني النفس بإحراز اللقب الثاني في تاريخها بعد الاول عام 1992 في دكار على حساب غانا تحديداً في المباراة الماراثونية بركلات الترجيح 11-10 بعد 24 ركلة ترجيحية، وهو رقم قياسي تمت معادلته في ربع نهائي النسخة الـ25 في مصر عندما فازت ساحل العاج على الكاميرون 12-.11

وعلى الرغم من الصفوف المدججة بالنجوم، خصوصاً التي تبلي حسنا في القارة العجوز في مقدمتها يايا توريه الحائز على سداسية تاريخية مع فريقه برشلونة الاسباني (الدوري والكأس وكأس السوبر المحلية ومسابقة دوري أبطال أوروبا وكأس السوبر الأوروبية ومونديال الاندية) ونجما تشلسي ديدييه دروغبا هداف الدوري الانجليزي حتى الآن وسالومون كالو ومدافع مانشستر سيتي حبيب كولو توريه وأرسنال ايمانويل ايبوي، فإن «الفيلة» فشلوا في هز شباك بوركينا فاسو التي تغلبوا عليها 5-صفر و3-2 ذهابا وايابا في التصفيات.

لكن نجوم تشلسي وفي مقدمتهم القائد دروغبا الذي يأمل إنهاء مشواره مع المنتخب بلقب قاري في انغولا، قال «نعرف جيدا أننا خيبنا الآمال، لكننا عازمون على تحقيق الافضل أمام غانا وفي بقية مباريات البطولة». وتابع «لم تكن ظروف مباراتنا الاولى جيدة، تأثرنا كثيرا بالهجوم المسلح على حافلة توغو ولم نركز تفكيرنا في مواجهة بوركينا فاسو. سنظهر بوجه مختلف أمام غانا».

من جهته، اكد مدرب ساحل العاج البوسني الفرنسي الجنسية وحيد خليلودزيتش أن «مباراة اليوم ستكون صعبة جداً لأنها الاخيرة لنا في الدور الاول ونحن مطالبون بالفوز فيها لضمان التأهل. اللاعبون مستعدون ومتحمسون ولدي الثقة بقدرتهم على تقديم الافضل وتخطي الدور الاول».

وستكون المواجهة بين رفقاء الدرب في تشلسي دروغبا وكالو امام الغاني مايكل ايسيان، ويسعى خلالها المنتخب العاجي الى استغلال الصفوف الناقصة للغانيين بسبب الاصابات المتعددة التي لحقت بنجومه آخرهم انطوني انان الذي أصيب في ركبته اليسرى. وحتى مشاركة ايسيان ليست مضمونة اذ وصل الاربعاء الى انغولا قادماً من لندن بعدما أدت رداءة احوال الطقس في عاصمة الضباب لندن الى تأجيل وصوله الى لواندا قبل المباراة الافتتاحية الاحد الماضي، بالاضافة الى انه لم يستعد حتى الآن لياقته البدنية بعد تعافيه من اصابته التي تعرض لها في المباراة امام ابويل نيقوسيا القبرصي في الجولة السادسة الاخيرة من منافسات المجموعة الاولى ضمن مسابقة دوري أبطال اوروبا. وكان مقرراً ان يصل ايسيان الذي كان يعاني من تمزق عضلي في فخذه، مع بعثة منتخب بلاده الجمعة الماضي بيد انه حصل على الضوء الاخضر للبقاء مع فريقه تشلسي لمواصلة العلاج.واستعد المنتخب الغاني للنهائيات بمعسكر تدريبي في مدينة نيلسرويت الجنوب افريقية، لكنه يعاني من انسحابات بالجملة بسبب الاصابة ابرزها لقطب دفاع سندرلاند الانجليزي جون منساه والمدافع الايمن لفولهام الانجليزي جون باينتسيل والقائد ستيفن ابياه ولاريا كينغستون، بالاضافة الى استبعاد نجم انتر ميلان الايطالي سولي علي مونتاري لأسباب تأديبية.

شباب غانا

وأوضح مدرب غانا الصربي ميلوفان راييفاتش «نريد ان نحرز لقب هذا البطولة لكن صفوفنا تتلقى كل مرة ضربات موجعة. يجب أولاً ان يحقق لاعبو غانا الشباب نتيجة ايجابية امام ساحل العاج احد افضل المنتخبات خبرة في القارة السمراء». وتسعى غانا الى لقبها الاول منذ عام 1982 والخامس في تاريخها بعد اعوام 1963 و1965 و.1978 وأبدى راييفاتش (55 عاما)، الذي يخوض اول مهمة تدريبية في مسيرته خارج صربيا، ثقته الكبيرة بالمجموعة التي الموجودة حالياً، مشيرا الى انها ستترك بصمة كبيرة في النهائيات.

وقال «حلم اي لاعب هو الدفاع عن ألوان منتخب بلاده خصوصا في مسابقة كبرى مثل نهائيات كأس الامم الافريقية، لكن في بعض الاحيان يتبخر الحلم بسبب بعض المشكلات الخارجة عن ارادة أي لاعب، خصوصا الاصابات»، مضيفا «لكن باعتباري مدربا فإنه يجب علي رفع معنويات اللاعبين الآخرين وإعدادهم جيدا للمنافسة وتحفيزهم على تحقيق افضل النتائج».

وتابع راييفاتش الذي اضطر الى استدعاء ثمانية لاعبين من منتخب الشباب المتوج بلقب بطولة العالم في القاهرة «انها بطولة كبرى وانا سعيد جدا بقيادة هذا المنتخب الرائع. انهم لاعبون رائعون يستحقون اللعب اساسيين، لدينا منتخب جيد يملك لاعبين شباباً عدة تأقلموا بسرعة وفي فترة قصيرة مع اجواء المنتخب الاول». وختم «كأس الامم الافريقية مسابقة مختلفة وصعبة لكني اثق بهذه المجموعة وقدرتها على تحقيق النجاحات».





طباعة