العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    البيوت الصغيرة جداً تُغري مزيداً من الفرنسيين

    البيوت الصغيرة باتت خيار العازفين عن الحياة الاستهلاكية. أرشيفية

    أصبحت «البيوت الصغيرة جداً»، ظاهرة متنامية، في فرنسا. وبات هذا النموذج من البيوت يجذب مُعجبين جُدداً. وما يبدو أنه علامة على الازدهار، انخراط المزيد من الشركات في بناء هذه المنازل الصغيرة المتنقلة، ومنها «لا تايني هاوس»، و«بالوشون»، و«لارتيني»، وغيرها من الشركات.

    وفي السياق ذاته، كشفت «إيكيا»، أخيراً، عن النموذج الأولي لمنزل صغير بمساحة 17 متراً مربعاً. وبدأت هذه الفكرة في الولايات المتحدة، بين عامي 2005 و2008، بعد إعصار كاترينا وأزمة الرهن العقاري، وتم تطوير هياكل شبيهة ببيت الدمى (أقل من 40 متراً مربعاً، وموضوعة على مقطورة). وكان ذلك حلاً لكثير من الأميركيين، الذين وجدوا أنفسهم في الشارع، آنذاك.

    ولكن، منذ ذلك الحين، أثارت البيوت الصغيرة اهتماماً أوسع، وأصبحت طريقة بديلة للحياة، في فرنسا. وأحد الأمور المتعلقة بهذه «الكبائن»، التي تمت ترقيتها إلى منازل، هو سعرها.

    وفي فرنسا، كما هو الحال على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، تمثل «المنازل الصغيرة جداً»، حلاً اقتصادياً لارتفاع أسعار العقارات، إذ تقدر كلفتها بنحو 60 ألف يورو، وهي معفاة من الضرائب، مقارنة بالمساكن التقليدية، بسبب قابليتها للنقل.

    ويشرح المهندس المعماري وعالم الأنثروبولوجيا، إيمانويل ستيرن، قائلاً: «إن البحث عن البساطة والحاجة إلى الانغماس في الطبيعة، هما الدافعان الرئيسان لاقتناء منزل صغير بهذا الحجم».

    إنه اتجاه جديد عند بعض الناس، في فرنسا، الذين يفضلون العيش في مساحة صغيرة، والاستغناء عن الكماليات، والتركيز فقط على الأساسيات. وتم بناء المنازل الصغيرة بمواد عضوية، ولها هيكل يقلل من استهلاك الطاقة؛ «ناهيك عن عدم وجود أسس لهذه الهياكل». وهذا النوع من الهياكل لا يؤثر في الأرض، لعقود. وتوفر الطبيعة المتنقلة لهذه البيوت الصغيرة، أيضاً حرية كاملة.

    طباعة