المرصد

هيئة الإذاعة البريطانية تعتذر عن بث ألفاظ عنصرية

اضطرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) للاعتذار عن تقرير إخباري، تضمن مصطلحاً عنصرياً، وأعلن مديرها العام، توني هول، في البداية، إن «خطأ» قد وقع، والمؤسسة قيد التحقيق فيه.

وتلقت المنصة الإخبارية الشهيرة آلاف الشكاوى، بعد قيام مراسلة الشؤون الاجتماعية بتكرار إهانة عنصرية، يُزعم أنها استخدمت في هجوم بدوافع عنصرية، في بريستول. وتم بث القصة على قناة «بي بي سي الإخبارية»، والبرنامج الإخباري المحلي «بوينتس ويست»، قبل أسبوعين. لكن إدارة المؤسسة أوقفت التقرير الإخباري، في وقت لاحق، لأنه أظهر لغة مسيئة، وقالت هيئة الإذاعة البريطانية: إنها تلقت أكثر من 18 ألف شكوى بشأن الحادث.

وكانت القناة قد دافعت، في البداية، عن موقفها، قائلة إن إدراج الإهانة العنصرية جاء بموافقة الضحية وعائلته، التي أرادت إظهار مدى خطورة الهجوم. وقالت إن قرار بث «الكلمة النابية»، جاء بعد مناقشات شملت «شخصيات تحريرية رفيعة»، وسبقه تحذير للمشاهدين. ومع تزايد ردود الفعل الغاضبة على «تويتر»، ظلت إدارة هيئة الإذاعة البريطانية متمسكة بموقفها، إلى أن انهالت عليها الشكاوى من قبل مشاهدين غاضبين من المستوى الذي وصلت إليه القناة، كما استقال أحد المذيعين من المؤسسة، احتجاجاً على تعنت الإدارة.

ومع ذلك، لم تدرك «بي بي سي» أنها أخطأت، وكان عليها اتباع نهج مختلف وقت البث. كما يتعين عليها تعزيز توجيهاتنا بشأن اللغة الهجومية في برامجها.

ومن الجيد أن تكون «بي بي سي» مؤسسة قادرة على الاعتراف، عندما ترتكب خطأ، لتحافظ على صدقيتها أمام متابعيها. ومن المهم لإدارتها أن تستمع للآخرين، وأن تتعلم أيضاً من أخطائها.

وليست هذه هي المرة الأولى، التي تضطر فيها «بي بي سي» إلى التراجع عن قرار مثير للجدل. وفي أكتوبر، تراجعت عن قرار معاقبة مقدمة برنامج، لخرقها إرشادات الحياد، بعد أن ردت على تعليقات الرئيس، دونالد ترامب، بأنه يجب على أربع نائبات أميركيات ملونات «العودة إلى ديارهن». واتهمت المقدمة ترامب بالعنصرية، ما اعتبر أنه خروج عن مبدأ الحياد.

قد يكون الأمر مجرد «سوء تقدير» في نهاية المطاف، لكن الإصرار على الخطأ قد تكون له نتائج غير متوقعة، كما كان في هذا الحادث. والحقيقة أن «بي بي سي» لم تعتذر إلا بعد الشكاوى والانتقادات، والأمر يتعلق بألفاظ مسيئة للسود. لكن التردد والإصرار على الخطأ أساء، بالفعل، لسمعة هذه المؤسسة العريقة، في مرحلة باتت فيها العنصرية مسألة حساسة للغاية.


• الشكاوى انهالت على القناة من قبل مشاهدين غاضبين، بسبب المستوى الذي وصلت إليه القناة.

طباعة