مع مقدم الإدارة الأميركية الجديدة

إنترفيو.. وزير الخارجية الألماني: عودة الولايات المتحدة إلى المسرح الدولي ستغير الكثير من الأمور

وزير الخارجية الألماني هايكو ماس. إي.بي.إيه

بما أن العلاقات بين ألمانيا والولايات المتحدة ظلت متوترة في عهد الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترامب، فقد عبّر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في مقابلة أجرتها صحيفة «دير شبيغل»، عن آماله في تحسين الأجواء في عهد الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، كما تحدث عن التحديات التي تفرضها الصين والشرق الأوسط ومشروع خط الأنابيب الروسي. وفي ما يلي مقتطفات من المقابلة:

- دعوت أنت ونظيرك الفرنسي إلى «صفقة جديدة» عبر المحيط الأطلسي، وهذا يبدو جيداً، لكن ماذا يعني ذلك بالضبط؟

-- عودة الولايات المتحدة إلى المسرح الدولي ستغير الكثير من الأشياء، لأننا نتبنى معاً نهجاً تعاونياً، وتحتاج أوروبا والولايات المتحدة إلى العمل معاً بشكل وثيق وتعاون استراتيجي مرة أخرى، ولا يمكننا ترك فراغ مرة أخرى، كما هي عليه الحال في ليبيا أو سورية على سبيل المثال، يتم ملؤه من قبل روسيا أو تركيا. نحن الأوروبيين على استعداد لأداء دورنا في ضمان السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان بالتحالف مع الولايات المتحدة.

- ما العروض الملموسة التي تقدمونها للقيادة الجديدة في الولايات المتحدة؟

-- لقد طورت أوروبا قدرات مشتركة، ونريد زيادة تعزيز الركيزة الأوروبية في دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتحملنا بالفعل مسؤولية السياسة الأمنية في مناطق من الساحل إلى البحر الأبيض المتوسط والشرق الأدنى والشرق الأوسط، ويجب أن نستمر بثبات على هذا الطريق من أجل مصالحنا الأمنية الخاصة، ومن أجل شراكة متوازنة مع الولايات المتحدة، وعلينا أن نحدد بوضوح مصالح سياستنا الإقليمية مع الولايات المتحدة، وما هو موقفنا المشترك تجاه الصين أو إيران، وكيف نرتقي إلى مستوى مسؤولياتنا في أفغانستان والعراق. إن الأمل الآن بالعودة إلى الفترة السابقة سيكون وهماً، فلن تعود الولايات المتحدة إلى دور قوة الشرطة العالمية.

- يمكن رؤية مشكلة السياسة الأمنية الألمانية بوضوح شديد في أفغانستان، ماذا سيحدث إذا نفذ دونالد ترامب وعده وأعاد نصف القوات الأميركية إلى الوطن قبل 20 يناير؟

-- الولايات المتحدة تتولى مهام كثيرة في أفغانستان تجعل من السهل نشر جميع الجنود الآخرين من الدول المشاركة، على سبيل المثال، الطائرات المقاتلة للدفاع ضد الهجمات، أو المروحيات التي تقدم الدعم للجنود الذين يتعرضون لكمين. إذا سحبت الولايات المتحدة من جانب واحد مثل هذه القوات الأساسية، فقد تعرض سلامة جميع الجنود الآخرين في البلاد للخطر.

- تظل الصين هي الموضوع المهيمن في العلاقات عبر الأطلسي.. إلى أي مدى ستحدد المنافسة بين بكين وواشنطن النظام العالمي المستقبلي؟ وما المكان الذي ستجد أوروبا نفسها فيه؟

-- بالنسبة لأوروبا، تعتبر الصين شريكاً اقتصادياً من ناحية ومنافساً منهجياً من ناحية أخرى. واشنطن شريك وثيق نتشارك معه القيم الأساسية، وإذا اجتمعت الولايات المتحدة وأوروبا الآن معاً مرة أخرى ووضعتا استراتيجية مشتركة، فإن هذا سيتيح فرصاً مختلفة تماماً للتحدث مع الصين ليس فقط حول القضايا التجارية والاقتصادية، ولكن أيضاً حول حقوق الإنسان.

- حتى لو تغيرت الأمور في عهد بايدن، تظل الصراعات المركزية قائمة، على سبيل المثال الخلاف حول خط أنابيب الغاز نورد ستريم 2 الألماني - الروسي.. إلى أي مدى يخيم هذا الموضوع على آمالكم بشراكة وثيقة؟

-- هناك القليل من الاختلافات في الرأي بين الجمهوريين والديمقراطيين حول هذه المسألة، لكن أيضاً ستساعدنا الإدارة الجديدة والنقاش حول هذا الأمر على إحراز تقدم في هذه المسألة.


• «لا يمكننا ترك فراغ مرة أخرى، كما هي عليه الحال في ليبيا أو سورية على سبيل المثال، يتم ملؤه من قبل روسيا أو تركيا».

طباعة