على خلاف ما يتوقع بعض المراقبين

أنتوني سكاراموتشي: ترامب سيغادر البيت الأبيض طواعية لأنه يواجه صعوبات قانونية

أنتوني سكاراموتشي الجمهوري يصوت لبايدن نكاية في ترامب. غيتي

قضى مسؤول الاتصالات في إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنتوني سكاراموتشي، في منصبه 11 يوماً فقط، قبل أن يستغني عنه ترامب، وخلال الانتخابات أعطى صوته للمرشح الرئاسي والرئيس المنتخب، جو بايدن، رغم أنه ظل ينتمي للحزب الجمهوري طوال حياته. تحدث لمجلة ديرشبيغل عن تصرفات ترامب غير اللائقة، وسيطرته على الحزب الجمهوري، وتحدث عن المهام العاجلة المطلوبة من الإدارة الجديدة، وفكرة إحياء الشراكة عبر الأطلسي، وفي ما يلي مقتطفات من المقابلة:

- بايدن هو الفائز في الانتخابات الرئاسية، لكن ترامب يرفض الاعتراف بالهزيمة.. هل تعتقد أن ترامب سيغادر البيت الأبيض طواعية؟

-- لايزال ينكر الوضع الذي هو فيه. لكن بينما تلتئم جروحه، سيدرك أنه يواجه صعوبات قانونية. لديه مشكلة مع دويتشه بنك، الذي يطالب باستعادة قروضه، وهناك مزاعم اغتصاب وتحقيقات جنائية ضد منظمة ترامب، وضده هو شخصياً. لقد بالغ في تقدير أصوله، وأراد الحصول على قروض. وقد أعلن أن دخله قليل جداً لكي يخفض ضرائبه. وأعتقد أنه سيغادر طواعية لأنه سيظل بحاجة إلى بايدن.

- هل تعتقد أن هناك شخصية في الحزب الجمهوري تستطيع لجم تصرفاته هذه؟

-- لقد أخذ ترامب الحزب رهينة لديه. ويصف صهره، جاريد كوشنر، ذلك علانية بأنه استيلاء سافر. وتتضح صحة هذا من حقيقة أنه لم يكن هناك أي برنامج انتخابي على الإطلاق. المهم هو ما يريده ترامب. وهذا تحريف للفكرة الجمهورية. وهناك جمهوريون مثيرون للاشمئزاز حقاً، يتحلقون حوله، مثل زعيمة الحزب رونا رومني مكدانيل، وسفير الولايات المتحدة السابق في ألمانيا، ريتشارد غرينيل، وعضو اللوبي المحافظ، مات شلاب.

- حصل ترامب، في هذه الانتخابات، على أكثر من 70 مليون صوت، أي أكثر مما حصل عليه عام 2016.. ما تعليقكم على ذلك؟

-- كانت تلك الأصوات تعكس الاحتجاج ضد النخبة ووسائل الإعلام، وتعكس نفسية الناخبين أكثر مما تعكس الولاء لترامب. لم يعد هؤلاء الناس يعتقدون أن النظام يخدمهم. لقد صوتوا لترامب مرة أخرى، رغم أنه أصبح كرة برتقالية محطمة. أعرف ما أتحدث عنه، فأنا نتاج عائلة كلاسيكية من الطبقة العاملة.

- ما المتطلبات الملحة، التي ينبغي أن تنجزها الحكومة الجديدة؟

-- أن تمنح الفئات ذات الدخل المنخفض والمتوسط مزيداً من الأمل مرة أخرى، وأن تنخفض نبرة الشعبوية.. تماماً كما هي الحال في ألمانيا ما بعد الحرب.

- ماذا يتوقع عالم الأعمال من بايدن؟ لا يبدو أن «وول ستريت» تتوجس خيفة.

-- أعتقد أن «وول ستريت» تطمئن للوضع، عندما يسيطر الجمهوريون على الكونغرس. إن رحيل ترامب أمر جيد للروح الوطنية؛ وإذا بقي زعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، في منصبه فهذا جيد. يستطيع الجمهوريون منع الحكومة من رفع الضرائب. وأعتقد أن هذا هو السبب في أن «وول ستريت» ستظل إيجابية للغاية.

- هاجم ترامب السياسة التجارية للصين، وفرض رسوماً جمركية على الواردات.. هل كانت تصرفاته هذه في محلها؟

-- لم تكن مهاجمة الصينيين بهذه الحدة فكرة جيدة. الأوروبيون، أيضاً، لديهم مشكلات مع الصين. لكننا نستطيع معاً التحدث إلى الصين، التي تمثل تكتلاً تجارياً هائلاً. لكنه فشل في حل المشكلة دبلوماسياً. اتفاقية التجارة مع الصين فشلت بشكل صارخ، ونتعلم من التاريخ أن التحالفات مفيدة للطرفين، لكن ترامب شوه سمعة الزعماء الديمقراطيين، وجعل الأمور أكثر تعقيداً.

- هل تعتقد أن ثمة فرصة لإحياء فكرة الشراكة التجارية عبر الأطلسي، التي تمثل اتفاقية التجارة الحرة الأميركية الأوروبية؟

-- هذه ستكون خطوة جيدة للسيطرة على القوة الصينية، ولمصالح الاقتصاد الأميركي. وبالمناسبة، كان خطأ المرشحة الديمقراطية في عام 2016، هيلاري كلينتون، لأنها لم تدعم جانب فكرة الشراكة التجارية عبر الأطلسي، ولم تكن تثق بأن الأميركيين سيستفيدون منها، وبدلاً من ذلك، اكتفت بالرد على حديث ترامب المستهزئ.


«وول ستريت» تطمئن للوضع، عندما يسيطر الجمهوريون على الكونغرس.

طباعة