أكدت تعرضهم للظلم في الانتخابات على الرغم من الإصلاحات القانونية

جين ريث سكروديل: الأميركيون الأصليون محرومون من حقهم في التصويت

جين ريث سكروديل: التصويت عن طريق البريد يمثل تحديا ً كبيرا ً للأميركيين الأصليين. أرشيفية

احتل قمع الناخبين مركز الصدارة في السباق لانتخاب الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة. ولكن لا يسمع الناس إلا القليل عن 5.2 ملايين من الأميركيين الأصليين الذين سكن أجدادهم هذه الأرض، قبل أن يكون هناك حتى رئيس للولايات المتحدة. وفي هذا السياق تستعرض أستاذة العلوم السياسية بجامعة كلارمونت، جين ريث سكروديل، في كتابها الجديد، حقوق التصويت التاريخية والحالية لسكان أميركا الأصليين. وفي ما يلي مقتطفات من مقابلة أجرتها معها صحيفة الغارديان:

■ لماذا لا يضمن قانون الجنسية الأميركية للهنود الأصليين لعام 1924 أو قانون حقوق التصويت لعام 1965 للأميركيين الأصليين الوصول العادل لصناديق الاقتراع؟

■■ استهدف قانون «حق التصويت لعام 1965»، على وجه الخصوص، الأميركيين السود في الجنوب، وخلال السنوات العشر الأولى دار تساؤل ما إذا كان هذا ينطبق أيضاً على الهنود الأميركيين وسكان ألاسكا الأصليين. ولم تتم مناقشة ذلك حتى مع صدور تقرير لجنة الحقوق المدنية في عام 1975، والذي تضمن حالات من ساوث داكوتا وأريزونا، والتي أظهرت تمييزاً فظيعاً تمثل في حرمان الأميركيين الأصليين من حق التصويت، وكذلك اللاتينيين.

■ عندما يناقش الساسة والمدافعون عن حقوق الإنسان، والصحافيون، حقوق الناخبين فإن النقاش دائماً يتجه نحو الناخبين الأميركيين من أصل إفريقي، وبدرجة أقل اللاتينيين. لماذا لايزال الأميركيون الأصليون مستبعدين من مثل هذا الجدل؟

■■ أولاً، هذا يعود الى قلة عددهم، وثانياً، تحدث معظم الانتهاكات الجسيمة بشكل روتيني في المناطق الريفية المعزولة للهنود الأصليين، حيث يوجد القليل من التركيز الإعلامي هناك. ولهذا السبب تحدث هذه المظالم، لنأخذ مثلاً مقاطعة جاكسون في ساوث داكوتا، وهي ولاية لم يفعل الحاكم فيها شيئاً يذكر لحماية الناس من «كوفيد-19». وقرر مجلس المحافظة في الوقت الراهن إغلاق مركز التصويت المبكر في محمية «باين ريدج»، بسبب مخاوف بشأن «كوفيد-19»، ولكن لم يتم إغلاق موقع التصويت في كادوكا، حيث يذهب البيض للتصويت.

■ يعد الحق في التصويت عن طريق البريد من القضايا السياسية، والحقوق المدنية الساخنة في انتخابات 2020، هل يمكن أن يساعد ذلك في زيادة الإقبال في الولايات الهندية؟

■■ لا، التصويت عن طريق البريد يمثل تحدياً كبيراً للأميركيين الأصليين لأسباب متعددة. أولاً وقبل كل شيء، معظم المحميات الهندية لا يوجد بها خدمة توصيل البريد للمنازل. بدلاً من ذلك، يحتاج الأشخاص إلى السفر إلى مكاتب البريد، أو المواقع التي يتوافر بها البريد، وهي أماكن صغيرة تقدم الحد الأدنى من خدمات البريد، وتقع في أماكن مثل محطات الوقود والمتاجر الصغيرة. لنأخذ منطقة «نافاغو نيشن» التي تبلغ مساحتها 27425 ميلاً مربعاً، فهي أكبر من ولاية فرجينيا الغربية، ومع ذلك لا يوجد بها سوى 40 مكاناً يمكن للسكان من خلالها إرسال البريد واستلامه.

■ لقد سمعنا عن حالات من الحرمان من حق التصويت في المجتمعات السوداء، خصوصاً في ولايات مثل فلوريدا. هل يؤثر هذا على الأميركيين الأصليين أيضاً؟

■■ هذه القضية الرئيسة لم تتم دراستها حتى الآن بشكل كافٍ، ولكن ما نعرفه هو أن القوانين التي تم تمريرها خلال فترة إعادة البناء، لاسيما لحرمان الأميركيين من أصل إفريقي من حقوق التصويت، يتم تطبيقها أيضاً على الأماكن التي لم يكن فيها سود. على سبيل المثال، سنّت ولاية أيداهو قوانين للحرمان من حق التصويت، في وقت أظهرت فيه بيانات التعداد أنه يوجد فيها 88 مواطناً أسود فقط، وهذا القانون تم استغلاله أيضاً لحرمان السكان الأصليين من حقوقهم. نصف الولايات التي تعاني أقسى حرمان من حق التصويت لديها عدد كبير من السكان الأصليين.


• تحدث معظم الانتهاكات الجسيمة في المناطق الريفية المعزولة للهنود الأصليين، حيث يقل التركيز الإعلامي هناك.

طباعة