«مدنية دبي»: سبق الاحتجاج بها في قضية جزائية
رفض دعوى لإثبات تزوير إيصال تحويل عملات مشفرة بـ 500 ألف دولار
صورة تعبيرية مُولدة بالذكاء الاصطناعي.
رفضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي دعوى أقامها شخص وشركة، لإلزام خصميهما بتقديم أصول خمسة مستندات، من بينها إيصال تحويل عملات مشفرة بقيمة 500 ألف دولار، ورسائل بريد إلكتروني، وفواتير، تمهيداً للطعن عليها بالتزوير، بعدما انتهت المحكمة إلى أن هذه المستندات سبق الاحتجاج بها ضدهما في دعوى جزائية، وكان يتعين عليهما الطعن عليها أثناء نظر تلك الدعوى، لا بعد انتهائها بدعوى تزوير أصلية مستقلة.
وتعود تفاصيل القضية إلى دعوى أقامها المدعيان، طلبا فيها إلزام المدعى عليهما بتقديم أصول خمسة مستندات، شملت إيصال تحويل عملات مشفرة بقيمة 500 ألف دولار، وإيصال استلام بالمبلغ ذاته، ورسالة بريد إلكتروني منسوبة إلى مالك الشركة المدعية، إضافة إلى فاتورتين باللغة الإنجليزية، مؤكدين أن هذه المستندات استُخدمت ضدهما خلال نظر دعوى جزائية، وأنها تضمنت - بحسب ادعائهما - وقائع مزورة، الأمر الذي دفعهما إلى طلب أصولها لاتخاذ إجراءات الطعن عليها بالتزوير.
وأوضحا أن المدعى عليهما قدما تلك المستندات أمام المحكمة الجزائية، كما اعتمد عليها الخبير المنتدب في القضية باعتبارها أدلة مؤيدة لدفوعهما، ما جعلهما يسعيان إلى الحصول على أصولها تمهيداً للطعن عليها بالتزوير.
إلا أن المحكمة انتهت إلى عدم قبول الدعوى، مؤكدة أن دعوى التزوير الأصلية لا تُقبل إلا إذا كان الشخص يخشى الاحتجاج عليه بمحرر مزور مستقبلاً، أما إذا كان هذا المحرر قد استُخدم بالفعل أمام القضاء، فإن القانون رسم طريقاً آخر للطعن عليه، يتمثل في الادعاء بالتزوير أثناء نظر الدعوى التي قدم فيها المستند، باعتباره وسيلة دفاع أمام المحكمة المختصة.
وأشارت المحكمة إلى أن المدعيين أقرا في صحيفة دعواهما بأن المستندات محل النزاع سبق تقديمها أمام المحكمة الجزائية، كما أقرا بأنها عُرضت على لجنة الخبرة المنتدبة في تلك القضية، وهو ما يعني أن الاحتجاج بها وقع بالفعل، وبالتالي انتفى الشرط الأساسي الذي تقوم عليه دعوى التزوير الأصلية.
وأكدت أن من يفوّت على نفسه فرصة الطعن بالتزوير أثناء نظر الدعوى التي قدم فيها المستند، لا يجوز له بعد ذلك الالتفاف على الإجراءات القانونية بإقامة دعوى تزوير أصلية مستقلة، لأن الطعن في هذه الحالة يعد وسيلة دفاع يجب أن تثار أمام المحكمة التي تنظر النزاع ذاته.
وأضافت أن القضاء استقر على أن دعوى التزوير الأصلية شرعت لحماية من يخشى الاحتجاج عليه بمحرر مزور في المستقبل، أما إذا تحقق هذا الاحتجاج بالفعل، فإن الفصل في صحة المستند أو تزويره يصبح من اختصاص المحكمة المنظور أمامها النزاع.
mfouda@ey.ae
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news