المرصد

    أبعدوا ترامب عن «تويتر»

    في أبريل 2016، أعلن الرئيس الأميركي أنه سيتوقف عن التغريد عبر «تويتر» عندما يصبح رئيساً. وجاء ذلك عقب تعليقات زوجته للصحافيين بأنها تتمنى أن يبتعد زوجها عن التغريد، إلا أن ذلك لم يحدث.

    طلبت السيناتور كامالا، الأسبوع الماضي، من الرئيس التنفيذي لموقع «تويتر» حجب حساب ترامب. وأوضحت السياسية الأميركية أن الرئيس يستخدم المنصة الاجتماعية لاستهداف المبلغين في فضيحة أوكرانيا، وهو نشاط أوضحت إدارة «تويتر» أنه ينتهك اتفاقية المستخدم التي تحظر التحريض على العنف والمضايقة. وفي حين لا ينبغي إعفاء أي مستخدم، بصرف النظر عن وظيفته أو ثروته أو مكانته، من الالتزام باتفاقية المستخدم، لم يحدث شيء حتى الآن.

    مثل أي عهد قطعه ترامب من قبل، فإن الوعد بالتوقف عن التغريد كان مجرد كلمات يمكن تجاهلها. منذ توليه منصبه، حافظ ترامب على وجوده على «تويتر»، إذ أطلق سيلاً من التغريدات المثيرة للجدل في الولايات المتحدة وخارجها.

    يقول منتقدوه إنه استخدم المنصة التفاعلية على نطاق واسع ومدمّر، منها تهديداته المتهورة بالحرب والهجوم النووي. ونظراً لاستمرار التحقيق في المساءلة بخصوص أوكرانيا، من المؤكد أن استخدام ترامب لـ«تويتر» سيتصاعد من حيث الحجم والنوعية.

    في نهاية الأسبوع الماضي، عندما بدأت ردود الفعل حول فضيحة أوكرانيا، غرّد ترامب وأعاد التغريد أكثر من 80 مرة.

    ويعترف معظم المسؤولين في البيت الأبيض بالمشكلة المتمثلة في تعليقات الرئيس أثناء إجراء التحقيق في المساءلة. بطبيعة الحال، كان من المقرر أن يضع الموظفون الرئاسيون، حداً لمثل هذه التعليقات التي ينشرها ترامب بشكل روتيني، منذ فترة طويلة، لكن أعضاء إدارته لا يرغبون في ذلك.

    ومع ذلك، من اللافت للنظر أن الإدارة الحالية تبدو غير قادرة على كبح جماح الرئيس، خصوصاً إدمانه على «تويتر». خارج البيت الأبيض، قلل الزعماء الجمهوريون من شأن تصرفات ترامب الخارجة عن الحدود، بما في ذلك التغريدات. «هكذا هو حاله»، كما أوضح السيناتور ليندسي غراهام، أكبر المدافعين عن ترامب. التغريدات العنصرية للرئيس ضد أربعة عضوات في الكونغرس خلال الصيف، لا يبدو عذراً مقنعاً للحزب الجمهوري.

    كل هذا يرقى إلى درجة استحسان الجمهوريين لتصرفات الرئيس، الأمر الأكثر إثارة للقلق من الحقيقة المتمثلة في أن ترامب هو رجل لا يمكن السيطرة عليه، هو واقع الحزب المؤيد له.

    من المرجح أن يتجاهل موقع «تويتر» هذه المطالبات، فقد أكدت إدارة المنصة، في وقت سابق، أن حجب زعيم عالمي أو إزالة تغريداته المثيرة للجدل من شأنه أن يخفي معلومات مهمة يجب أن يكون الناس قادرين على رؤيتها ومناقشتها.

    تغريدات الرئيس الأميركي تثبت أن يده لا يجب أن تكون بالقرب من لوحة مفاتيح. لكن منع ترامب من الوصول إلى «تويتر» قد لا يساعد في حماية الديمقراطية الأميركية «المريضة»، بفعل الاستقطاب السياسي غير المسبوق. «تويتر» منصة للتواصل ولا يجب إلقاء اللوم عليها بالكامل، فالرئيس أو أي شخص آخر معروف الهوية مسؤول عما يكتبه، وعلى الرأي العام الأميركي أن يحدد موقفه في أي صف يجب أن يكون.


    - مثل أي عهد قطعه

    ترامب من قبل، فإن

    الوعد بالتوقف عن

    التغريد كان مجرد

    كلمات يمكن تجاهلها

    طباعة