استهداف مواقع معينة يستدعي تخطيطاً وافياً ومتكاملاً

وزير الدفاع الأميركي السابق: ارتباك الإدارة الأميركية في اتخاذ القرار خطأ فادح

ليون بانيتا.

تحدث وزير الدفاع الأميركي السابق، ليون بانيتا، عن التحديات التي تواجه الإدارة الأميركية، والمخاوف من التسرع في استخدام القوة العسكرية. وفي ما يلي مقتطفات من الحوار، الذي أجرته معه مجلة «دير شبيغل»:

• أواخر الشهر الماضي، ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضربة عسكرية ضد إيران في اللحظة الأخيرة، حسب قوله، قبل 10 دقائق فقط من إطلاق الصواريخ. هل سبق لك أن رأيت شيئاً كهذا من قبل؟

- لا.. بشكل عام، عندما تناقش هذا النوع من العمليات العسكرية، هناك الكثير من الوقت الذي يقضيه مجلس الأمن القومي في مناقشة الخيارات المختلفة والنتائج المترتبة على كل خيار. عادة يكون هناك قدر كبير من الاعتبار حول إيجابيات وسلبيات إجراء مثل هذه الضربة العسكرية. إذا تم ذلك، فإن الرئيس يتوصل إلى قرار، في وقت مبكر، بشأن ما إذا كان سيواصل مهمة معينة أم لا. حسب تجربتي، بمجرد أن يتخذ الرئيس قراراً بالمضي قدماً في مهمة ما، فإنه لا يتراجع.

• يقول الرئيس إنه علم بأن 150 شخصاً من المحتمل أن يقعوا ضحايا، قبل 10 دقائق فقط من الغارة. هل تعتقد أن هذا الحساب دقيق؟

- إذا كان هذا ما حدث، فعندئذ تكون عملية مختلة. لا أستطيع أن أتخيل أن وزارة الدفاع ستكون لديها خطط لاستهداف أماكن معينة، لا تشمل تقدير الخسائر التي ستحدث إذا ضربت تلك الأهداف. كان ينبغي أن يحدث ذلك في وقت مبكر من المناقشة. إذا تم تجاوز هذا النقاش وكان قبل 10 دقائق فقط من الضربة، عندئذ يكون هناك خطأ فادح في عملية صنع القرار بالبيت الأبيض.

• وفي الوقت نفسه، منذ استقالة جيمس ماتيس، نهاية العام الماضي، كانت وزارة الدفاع تحت قيادة قائم بأعمال دون موافقة مجلس الشيوخ. إلى أي مدى يؤثر ذلك في قدرة الرئيس على الرد على الأزمات، أو اتخاذ قرارات مهمة تتعلق بالجيش؟

- إذا كنت تتعامل مع وزير بالوكالة، بحكم طبيعة ذلك اللقب، فإن هذا المسؤول في موقف ضعيف، ليس فقط في التعامل مع الجيش، لكن أيضاً في التعامل مع البيت الأبيض. إنه وضع يقوض سلطة قيادة وزارة الدفاع.

• ما مدى خطورة الوضع في الخليج الآن؟ هل الحرب احتمال حقيقي؟

- إنه وضع خطير. أعتقد أنه لا يوجد شك في أن التوترات تتزايد على كلا الجانبين. تصعد الولايات المتحدة العقوبات، بينما من الواضح أن إيران مستعدة ليس فقط لإسقاط الطائرات بدون طيار، لكن أيضاً لشن هجمات على ناقلات في مضيق هرمز. والخطر، بالطبع، هو أنه كلما زادت هذه التوترات، كلما زادت احتمالية حدوث سوء تقدير أو خطأ بشري من جانب أو آخر قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية.

• ماذا سيحدث لو ضربت الولايات المتحدة أهدافاً في إيران؟ حتى لو كانت مثل هذه الضربات محدودة، فهل يصبح الصراع الأكبر حتمياً؟

- كان هذا دائماً تقديرنا عندما كنت في وزارة الدفاع، أنه إذا ضربت أهدافاً في إيران أو مواقع صواريخ أو منشآت أو أهدافاً أخرى، فإن إيران سترد بالتأكيد، إما عن طريق إطلاق الصواريخ على قواعدنا العسكرية في الخليج أو باتجاه إسرائيل. لديهم نظام صاروخي فعال جداً.

• يعتقد الكثير أن الميليشيات المتحالفة مع إيران ستهاجم المنشآت الأميركية أو الحلفاء في دول أخرى أيضاً. هل هذا سيناريو واقعي؟

- أعتقد أن إيران ستستخدم طرقاً عدة. فلديها القدرة على توجيه الوكلاء، مثل «حماس» في غزة، والحوثيين في اليمن، وغيرهم لشن هجمات في أجزاء أخرى من المنطقة. لذلك لديهم حقاً عدد من الخيارات للانتقام. لن يكون الوضع حيث يمكن للولايات المتحدة ببساطة قصف الأهداف والابتعاد دون دفع ثمن.

• لا أتخيل أن وزارة الدفاع ستكون لديها خطط لاستهداف أماكن معينة، لا تشمل تقدير الخسائر التي ستحدث إذا ضربت تلك الأهداف.

طباعة