رئيس وزراء سلوفينيا نسخة طبق الأصل من دونالد ترامب

جانسا يعتقد أن «تويتر» منصة مناسبة لنقل المعلومات بسرعة. أ.ب

استخدم رئيس وزراء سلوفينيا اليميني، يانيز جانسا، «تويتر» لإعلان فوز الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في الانتخابات الرئاسية الأميركية حتى قبل اعلان النتيجة قائلاً: «من الواضح جداً أن الشعب الأميركي أعاد انتخاب ترامب ونائبه بنس لأربع سنوات أخرى»، فهو زعيم مهووس، مثل حليفه ترامب، ومثله أيضاً مدمن على وسائل التواصل الاجتماعي، التي يعتبرها المنصة المثالية لنقل وجهة نظره التآمرية لعالم معادٍ.

وفي وقت كانت فيه النتيجة النهائية للانتخابات الرئاسية الأميركية لاتزال مجهولة غرد مهنئاً ترامب على فوزه. ومن خلال فعله ذلك لم يضف فقط شرعية على ترامب، وانما أثار أيضاً ردود فعل عنيفة في كل من سلوفينيا وخارجها. وإذا كانت العديد من المنظمات الدولية والسياسيين يشعرون بالفزع من أساليب الاتصال التي يتبعها رئيس الوزراء السلوفيني، فلن يفاجئ ذلك السلوفينيين أنفسهم الذين اعتادوا على ذلك. ويعتمد أسلوبه في القيادة على افتراضات مضللة ونظريات المؤامرة، التي تجد استحساناً لدى سياسيين مثل ترامب.

ولفهم أسلوب جانسا في القيادة، خصوصاً اتصالاته على «تويتر»، ينبغي الرجوع بالزمن إلى عام 1991، عندما حصلت سلوفينيا على استقلالها، فقد كان أحد أبطال إصلاح النظام الاجتماعي والسياسي آنذاك، وحتى الآن يعتقد أنه وحده القادر على قيادة الأمة وخلق بديل لإرث النظام الشيوعي اليوغسلافي. ولكن، نظراً إلى كونه عضواً في رابطة الشيوعيين الحاكمة السابقة، فقد أراد التخلص من هذه التسمية وجميع الارتباطات السلبية التي كانت تربطه بالنظام السابق.

ويتواصل بشكل يومي مع سياسيين معارضين وصحافيين ومثقفين، وحتى مواطنين عاديين يجرؤون على انتقاده وانتقاد حزبه. ويسيء للصحافيات العاملات في هيئة الإذاعة العامة الوطنية، ويجرّ كتّاب الأعمدة المستقلين للمحاكم، وفي الوقت نفسه يؤسس وسائل الإعلام الخاصة به، لكي يتمكن من الإبلاغ عن الحقيقة، كما يراها هو وليس غيره.

ومثله مثل ترامب يشتم على «تويتر» كل من يقلل من شأن آرائه، وكثيراً ما يستخدم خطاب الكراهية. وتنشأ معظم تغريداته كردّ فعل على الخطاب السائد في المجتمع. إنه أسلوب من التعبير السياسي لرجل يرى نفسه محروماً، أو كما يصف هو نفسه «رجل من الدرجة الثانية».

ويعلن إجراءات احتواء أزمة «كوفيد-19» على «تويتر»، معتقداً أن «تويتر» منصة مناسبة لنقل المعلومات بسرعة، لكنه حظر العديد من الآخرين على «تويتر»، خصوصاً أولئك الذين يواجهونه بشأن عواقب أفعاله. ويصف السياسيين والشخصيات العامة الأخرى الذين ينتقدون تغريداته بالمهاجمين الذين يهددونه، ويطلب بشكل روتيني من محامي الحزب المساعدة ورفع دعاوى قضائية ضدهم.


يانيز جانسا مثله مثل ترامب يشتم على «تويتر» كل من يقلل من شأن آرائه، وكثيراً ما يستخدم خطاب الكراهية.

طباعة