قوانين قمعية وغريبة ضد الأويغور - الإمارات اليوم

حكايات سياسية، الموضوع «ب»

قوانين قمعية وغريبة ضد الأويغور

كاميرا مراقبة بالقرب من مسجد في إقليم شينغيانغ. من المصدر

يحظر قانون مكافحة التطرف، الذي صدر في عام 2017، ارتداء الخمار بالنسبة للنساء المسلمات، وإطالة اللحى بصورة «غير طبيعية» بالنسبة للرجال، وكذلك استخدام الأطعمة «الحلال». ويمكن أن يؤدي انتهاك الحظر المفروض على 15 «سلوكاً متطرفاً» إلى إرسال الأويغور إلى مراكز «إعادة التأهيل». وللدخول إلى مطاعم النودلز الشهيرة في المنطقة، يجب على الزبائن المرور عبر ماسح ضوئي يشرف عليه ضابط مسلح. وترتدي النادلات شارات ذراعية حمراء تشير الى أنهن حراس أمن. وهناك الكثير من الشرطة، وكثير من كاميرات المراقبة، في شينغيانغ.

لكن حملة القمع التي تمارسها الصين على المسلمين تتجاوز أيضاً المجال العام وتدخل إلى البيوت، حيث تم تجنيد ما يصل إلى مليون من الموظفين العموميين الصينيين في شينغيانغ للبقاء في قرى الأويغور ونشر القيم العلمانية، كما يقول أستاذ علم الإنسان في جامعة واشنطن، دارين بايلر. وبعد إجرائه مقابلات مع عشرات الموظفين الحكوميين الصينيين السابقين في شينغيانغ، الذين تم إرسالهم للعيش كأقارب في منازل الأويغور، يقول بايلر إن عمل هؤلاء الموظفين هو المراقبة. يتم إعطاء تعليمات لهؤلاء الموظفين لتدوين الملاحظات أثناء إقامتهم لمدة أسبوع في تلك المنازل، وتقييم ولاء أسر الأويغور للصين. ويطلب منهم التحقق ممّا إذا كان هناك نص قرآني في المنزل، أو ما إذا كان أصحاب المنزل يذهبون لصلاة الجمعة أو يصومون رمضان.

ويطرح الموظفون سؤالاً على أهل المنزل: هل تعرف العائلة أي شخص بالخارج؟ وكاختبار، يقترحون أن يقدّم للضيف جعة.

وتحدّث الأويغور الى وسائل إعلامية بأنهم يشعرون بالأسى من التدخل في الخصوصية العائلية. واشتكت أرملة من الأويغور أن رجلاً من الهان يدخل منزلها لقضاء الليل معها مرات عدة في الشهر. وقالت: «إرسال رجل إلى منزل أرملة شيء سيئ، وهذا أمر غير مقبول حتى في ثقافة الهان».

على مدار العقد الماضي، عانى إقليم شينغيانغ دورة مريرة من القمع الحكومي لثقافة الأويغور - بما في ذلك حظر تم فرضه عام 2006 على دخول الأطفال إلى المساجد - وانفجر العنف ضد الصينيين الهان. وفي عام 2009، شهدت أورومتشي، عاصمة الإقليم، أعمال عنف لقي فيها ما يقرب من 200 شخص حتفهم، معظمهم من قومية الهان الصينية. وفي عام 2013، فجر أشخاص من شينغيانغ سيارة في ميدان تيانانمين في بكين.


- على مدار العقد

الماضي، عانى

إقليم شينغيانغ

من دورة مريرة

من القمع الحكومي

لثقافة الأويغور.

طباعة