تحول إيجابي

العديد من الأمهات الموظفات تحسنت ظروف عملهن في الفترة الأخيرة. أرشيفية

نظراً للتحديات الديموغرافية التي تسبب أزمة في القوى العاملة، تحاول شركات ومؤسسات، الآن، توفير ظروف مرنة، للسماح للأمهات الجدد بالعودة إلى وظائف بدوام كامل، مع الحفاظ على توازن عمل الأسرة. ويشعر مزيد من النساء، في اليابان، بالقلق والخوف إزاء ركود حياتهن المهنية أثناء وجودهن في إجازة الأمومة. وتقول مايكو سايتو، التي عادت من إجازة الأمومة في أبريل للعمل بدوام كامل في شركة «داي إيشي» للتأمين على الحياة، معلقة: «العمل بدوام كامل أسهل مما توقعت».

ويعود الفضل لزوجها، شينجي، الذي يعمل في الشركة نفسها، حيث شجعها على العودة إلى العمل بدوام كامل، وذلك لأن «زوجتي من نوع العامل المتحمس، وبمجرد عودتها كنت أريدها أن تكون سعيدة بما تفعله»، كما أن راتب زوجته هو أيضاً مرحب به.

وقد تحسنت الظروف بالنسبة للعديد من الأمهات الموظفات، فلم تعد مايكو تعمل ساعات طويلة إضافية. والآن تحصل على الراتب نفسه في وقت أقصر «لقد تغير الوعي، لذا فأنا أكثر كفاءة»، يقول شينجي، الذي كان يميل إلى حمل عبء ثقيل في العمل، إنه أصبح الآن أكثر ميلاً إلى تفويض موظفيه للقيام بمهام مختلفة.

وفي أيام العطلة، يخصص شينجي بعض الوقت لممارسة هواياته في الصباح، بينما يترك وقتاً كافياً لقضائه مع عائلته.

وشهدت اليابان تحولاً ملحوظاً، إذ بدأت الشركات في تعزيز الإصلاحات العمالية التي تشجع النساء على الارتقاء إلى أدوار قيادية. ولم يؤد ذلك فقط إلى إيجاد مكان عمل أكثر دعماً وتفهماً، بل أدى أيضاً إلى اتجاه جديد يغادر فيه الموظفون مبكراً، وهو أمر لم يسمع به من قبل في اليابان.