منقذون يبحثون عن ناجين بعد الدمار الناجم عن إعصار إندونيسيا

رجال الإنقاذ ينتشلون جثة مواطن غمرته مياه الفيضان بعد أن دهمت منزله في قرية أدونارا بجزيرة فلوريس الشرقية.إي.بي.إيه

واصل رجال الإنقاذ عمليات البحث عن عشرات المفقودين في جزر نائية بجنوب شرق إندونيسيا، أمس، وسط توقعات بالعثور على مزيد من الضحايا، في أعقاب الإعصار المداري الذي أودى بحياة 128 شخصاً على الأقل.

وانتشرت طائرات هليكوبتر للمساعدة في عمليات البحث عن ناجين من بين 72 مفقوداً مسجلين حتى الآن في جزر نوسا تنقارا الشرقية، حيث صاحبت رياح عاتية وأمطار غزيرة إعصار سيروجا المداري، الأمر الذي أدى إلى حدوث سيول وانهيارات أرضية.

وأظهرت لقطات صورها مسؤول محلي في قرية تانجونغ باتو بجزيرة ليمباتا، حيث يوجد بركان ماونت إيل ليوتولوك، سقوط أشجار وصخور ضخمة من الحمم البركانية الباردة التي سحقت المنازل بعد أن زحزحها الإعصار من أماكنها.

وقالت السلطات إن إجمالي عدد القتلى قد يرتفع مع وصول رجال الإنقاذ إلى مناطق أكثر عُزلة. وأظهرت صور من المنطقة، أول من أمس، أشجاراً متساقطة ومنازل خشبية سوتها العاصفة بالأرض والركام عائماً فوق مياه الفيضانات الموحلة.

وشُرّد ما لا يقل عن 8424، وتضرر قرابة 2000 مبنى، بينها مستشفى، ولحقت أضرار بالغة بأكثر من 100 منزل بسبب الإعصار الذي تحرك فوق المحيط الهندي، أمس، متجهاً صوب شمال أستراليا.

وقالت رئيسة هيئة الأرصاد الجوية، دويكوريتا كارناواتي، إن «الأعاصير المدارية، التي كانت نادرة، تتزايد في إندونيسيا، وربما يكون التغيّر المناخي هو المسؤول». وأضافت في مؤتمر صحافي: «سيروجا هو أول مرة نشهد فيها تأثيراً هائلاً، لأنه ضرب اليابسة. هذا ليس شائعاً». وفي إقليم نوسا تنقارا الغربية، قالت السلطات إن «شخصين لقيا حتفهما، بينما قُتل 27 على الأقل في تيمور الشرقية المجاورة». ويُرجح أن الوحل جرف معه إلى البحر بعض سكان جزيرة ليمباتا. وعبّر نائب رئيس بلدية المنطقة توماس أولا لانجوداي، عن أمله في أن تكون المساعدة في الطريق لهم. وقال لانجوداي لـ«رويترز» عبر الهاتف: «بوسعنا أن نبحث على شاطئ البحر فقط وليس في المنطقة الأعمق، نظراً إلى عدم توافر المعدات». وأوضح أن «ليمباتا تعرّضت لثورة بركان الشهر الماضي، الأمر الذي أتلف الغطاء النباتي على قمة الجبل وسمح للحمم البركانية المتصلبة بالانزلاق نحو 300 منزل جراء الإعصار». وعبّر لانجوداي عن خشيته من أن تكون العديد من الجثث مدفونة تحت الصخور الضخمة. وعقد الرئيس جوكو ويدودو اجتماعاً لمجلس الوزراء، أمس، لتسريع جهود الإجلاء والإغاثة.

طباعة