بعد 3 أشهر على انتخابه

فولوديمير زيلينسكي رئيس أوكراني خارج عن المألـوف

زيلينسكي يقدم نفسه على أنه «رجل الشعب». إي.بي.إيه

بعد ثلاثة أشهر على انتخابه رئيساً لأوكرانيا، لم يتح للممثل الكوميدي السابق فولوديمير زيلينسكي الوقت الكافي لتغيير حياة مواطنيه، لكنه أخرج منصب الرئاسة من طابعه التقليدي جداً.

وخلافاً للرؤساء السابقين الذين اعتمدوا دور «أبي الأمة» الموروث من الاتحاد السوفييتي، يقدم زيلينسكي (41 عاماً) أصغر رؤساء أوكرانيا سناً، نفسه على أنه «رجل الشعب»، ببساطة وهدوء، منتقداً في الوقت نفسه الموظفين «القدامى» و«الفاسدين».

في ما يلي بعض المبادرات التي قام بها زيلينسكي خلافاً لما هو مألوف:

صور «سيلفي»

في 20 مايو، وصل زيلينسكي ماشياً إلى حفل تنصيبه في البرلمان من منزله القريب، وتوقف لتحية مؤيديه والتقاط صور «سيلفي» معهم طوال مسيرته. وقد قام بتقبيل جبين أحد أصدقائه أيضاً. وبلهجة أقل ودية، أعلن زيلينسكي أمام البرلمان المعادي له بشدة، حل هذا المجلس والدعوة إلى الانتخابات التشريعية التي جرت أمس.

وطلب من الموظفين الامتناع عن تعليق صوره في مكاتبهم، معتبراً أن «الرئيس ليس أيقونة».

لا ربطة عنق

انتهى عهد البزات القاتمة. يظهر زيلينسكي باستمرار في الاجتماعات الرسمية من دون ربطة عنق ولا حتى سترة، وقد شمّر عن ساعديه.

وبهذا الشكل استقبل وزيري الخارجية الألماني والفرنسي في 30 مايو، بينما كان الرجلان يرتديان البزات المعروفة.

وخلال زيارة إلى جبهة المقاتلين ضد الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد، ظهر بقميص بسيط ارتدى فوقه سترة واقية من الرصاص، خلافاً لبزات التمويه التي كان يرتديها سلفه في مثل هذه المناسبات.

في بركة وعلى الشاطئ

خلال زيارة لمدينة مايوبول القريبة من خط الجبهة في يونيو، أدهش الرئيس الحشد عندما ألقى بنفسه في بركة مياه تابعة للبلدية كان أطفال يلهون فيها خلال موجة من الحر.

في الشهر التالي، بثت الرئاسة تسجيل فيديو يظهر فيه رئيس الدولة وهو «يفحص حرارة المياه» في البحر الأسود وهو يسبح على شاطئ في أوديسا بجنوب البلاد، خلال زيارة عمل.

الرئاسة إلى متحف لينين

في يونيو، أعلن زيلينسكي انتقال إدارته من المبنى السوفييتي الهائل الذي كانت تشغله إلى مركز للمعارض هو متحف لينين السابق القريب.

وقد كشف أنه لا يشعر بالراحة في المبنى السابق القديم الذي كان مقر الحزب الشيوعي المحلي في عهد السوفيات.

لا عرض عسكرياً

أعلن زيلينسكي في يوليو إلغاء العرض العسكري المقرر في يوم الاستقلال في 24 أغسطس هذه السنة، مع أنه واحد من الأحداث الرئيسة منذ اندلاع النزاع المستمر مع الانفصاليين في 2014، والذي أسفر عن سقوط نحو 13 ألف قتيل.

ووعد باستخدام الأموال التي تم توفيرها بذلك، وتبلغ 10 ملايين يورو، في دفع مكافآت للعسكريين.

تأنيب المسؤولين

لا يتردد زيلينسكي في استخدام لهجة قاسية مع المسؤولين المحليين وفي المناطق، وحتى في شتمهم.

وخلال اجتماع خلال الشهر الجاري، طرد عضو مجلس محلي منتخب من القاعة، بعدما قرأ على هاتفه النقال أنه مدان من قبل القضاء. وقال له: «اخرج من هنا أيها اللص».

طباعة