بعد إجلائهم إلى مخيمات بشمال سورية

أهالي دوما لا يبنون آمالاً على الضربات الغربية

عناصر وأُسر «جيش الإسلام» آخر المغادرين من دوما في الغوطة الشرقية. أ.ف.ب

بعدما أرهقتهم سنوات الحصار والغارات العنيفة، خصوصاً في الشهرين الأخيرين، لا يعلق أهالي دوما، الذين تم اجلاؤهم الى شمال البلاد، أي آمال على الضربات الغربية رداً على هجوم كيماوي مفترض على مدينتهم، اتُهمت دمشق بتنفيذه.

بعد سبع سنوات من الحرب يشعر سكان دوما بأن المجتمع الدولي خذلهم.

في أحد مخيمات منطقة الباب، حيث يقيمون منذ اجلائهم من مدينتهم، استفاق أهالي دوما صباح السبت على وقع أنباء عن تنفيذ واشنطن وباريس ولندن، ضربات على أهداف عسكرية في محيط دمشق، وغرب مدينة حمص في وسط البلاد.

واختلطت مشاعر ناديا صيداوي (46 عاماً)، وهي أم لثمانية أطفال، بعد معرفتها بتوجيه هذه الضربات. وتقول من المخيم حيث باتت تقيم: «فرحنا كثيراً بأنهم شعروا بنا أخيراً». واضافت في الوقت ذاته «لكن هذه الضربات التي وجّهوها اليه (الرئيس السوري بشار الأسد) لم تؤثر كثيراً». وتابعت «حتى لو رأيناه يموت أمام أعيننا فهذا ليس بكافٍ».

وتقول صيداوي: «نريد (من الغرب) أكثر من ذلك، نريد أن ينتقموا من روسيا وإيران والنظام، وأن يخلصونا منهم عن قريب، لأنهم أخذوا بلادنا وأرضنا».

بفضل الدعم الروسي، تمكّن الأسد من إمساك زمام المبادرة ميدانياً على جبهات رئيسة في البلاد، حيث باتت قواته تسيطر على أكثر من 55% من مساحة البلاد.

«إبرة بنج»

يعتبر (أحمد - 25 عاماً)، وهو ميكانيكي غادر دوما بموجب اتفاق الاجلاء بين روسيا وجيش الاسلام، أن الضربات الغربية لم تكن أكثر من «إبرة بنج».

ويقول: «اذا لم يتابعوا القصف لن ينهار الأسد. يقصفون ليوم أو يومين ثم يتوقفون، ومن بعدها يعود النظام ليستقوي علينا مجدداً».

وبعد سبع سنوات من الحرب السورية التي أوقعت أكثر من 350 ألف قتيل، يشعر أحمد بأن المجتمع الدولي خذلهم.

ولا يبدي صالح إبراهيم (26 عاماً)، أحد مقاتلي «جيش الاسلام» آخر الفصائل التي وافقت اثر التصعيد العسكري على الخروج من الغوطة الشرقية، أي «تفاؤل» من تداعيات الضربات.

ويقول: «ما نأمله هو أن ترأف الدول الغربية بالعائلات التي تهجرت، وتخلصنا من بشار الأسد، ونعود إلى بلادنا».