واشنطن متخوّفة من تحوّل إيـران إلى دكتاتورية عسكـرية

كلينتون تشرب القهوة العربية لدى وصولها إلى مطار الملك خالد الدولي في الرياض. أ.ب

أعربت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون أمس، عن تخوف بلادها من تحول ايران الى «دكتاتورية عسكرية»، مؤكدة في الوقت نفسه انها تتطلع الى اطلاق «مفاوضات جدية» بين الفلسطينيين والاسرائيليين هذه السنة. فيما أعلنت إيران أنها تدرس عرضا جديدا من القوى الكبرى حول تبادل اليورانيوم بالوقود النووي، الامر الذي نفته باريس.

وأكدت كلينتون التي تقوم بجولة تشمل قطر والسعودية وتهدف الى حشد الدعم لمساعي واشنطن من اجل تشديد العقوبات على ايران ان الولايات المتحدة لا تنوي اللجوء الى القوة ضد ايران بسبب ازمة ملفها النووي، وانما تسعى الى تعزيز الضعوط الدولية عليها عبر مجلس الامن في الامم المتحدة.

وقالت في لقاء مع طلاب جامعيين في الدوحة «نرى ان ايران تتحرك باتجاه التحول الى دكتاتورية عسكرية، وان هناك من يحل مكان حكومة ايران ومرشدها الاعلى والرئيس والبرلمان».

كذلك اكدت ان قادة المنطقة الذين التقتهم عبروا لها عن قلقهم ازاء ايران ومشروعاتها. وقالت في هذا السياق « لديهم قلق ازاء نيات ايران، ولديهم مخاوف حيال قدرة ايران ان تكون جارة جيدة»، يمكن العيش بسلام الى جانبها. وتشتبه الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة في ان الجمهورية الاسلامية تسعى الى الحصول على السلاح الذري تحت غطاء برنامجها النووي. وكانت كلينتون اعتبرت في كلمة القتها أول من أمس، أمام «منتدى اميركا والعالم الاسلامي» في الدوحة ان تنامي نفوذ الحرس الثوري الايراني يشكل «تهديدا مباشرا جدا لكل فرد».

وقالت «آن الاوان لكي تتحمل ايران مسؤولية نشاطاتها التي زعزعت الاستقرار وتزعزعه». والولايات المتحدة التي تعمل مع حلفائها على اتخاذ اجراءات جديدة ضد ايران بسبب برنامجها النووي، اعلنت من طرف واحد الاربعاء الماضي تشديد عقوباتها على الحرس الثوري.

وعلى صعيد السلام في الشرق الاوسط، اعربت كلينتون عن تطلعها الى انطلاق مفاوضات فلسطينية اسرائيلية «جدية» هذه السنة. وقالت في لقائها مع الطلاب في الدوحة انها تتطلع الى تحقيق «هذا النوع من الاختراقات» الذي ينتظره الناس. من جهته اعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي لوكالة الانباء العمالية الايرانية ان روسيا وفرنسا والولايات المتحدة قدمت اقتراحا جديدا لتبادل اليورانيوم بالوقود وتقوم طهران بدراسته حاليا.

وقال صالحي «بعد قرار ايران انتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20٪ محليا، قدمت روسيا وفرنسا والولايات المتحدة اقتراحا جديدا ونحن بصدد دراسته».

وأكد ان ايران ستتوقف عن «التخصيب (بنسبة 20٪) اذا تم احترام كل الشروط التي طالبت بها طهران لتبادل اليورانيوم» في الاقتراح الروسي- الفرنسي- الاميركي الجديد. لكنه لم يعط اي تفاصيل حول هذا الاقتراح. وأضاف صالحي من جهة اخرى ان «دولاً مختلفة اتصلت بإيران لعرض اقتراحات بشأن تبادل اليورانيوم مقابل وقود، وان هذه الاقتراحات قيد الدراسة حاليا» من جانب طهران. في سياق متصل نفت باريس وجود مثل هذا العرض الجديد لايران. ورد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو في مؤتمر صحافي بالقول «على صالحي ان يعلم ان الاقتراح الوحيد المقدم هو الاقتراح الذي قدمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في اكتوبر الماضي، وهو ما لم يتم الرد عليه بشكل مرض».

ووصل وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الى طهران، حيث سيجري اليوم محادثات مع المسؤولين الايرانيين.
طباعة