أوباما لا يعتزم إرسال قوات أميركية إلى اليمن

فسترفيلي حصل من صالح على تطمينات حول مصير الرهائن. أ.ب

أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه لا ينوي إرسال قوات أميركية إلى اليمن أو الصومال، على الرغم من تزايد المخاوف بشأن النشاط المتنامي للجماعات المتشددة في البلدين، في حين قام وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي أمس، بزيارة لم يعلن عنها مسبقاً إلى اليمن، وحصل على تطمينات حول مصير خمس رهائن ألمان وبريطاني مختطفين منذ ستة أشهر، مشيراً إلى أن السلطات اليمنية تعرف مكان احتجازهم.

وتفصيلاً، دعا أوباما إلى تعاون دولي لمواجهة المتشددين في اليمن، حيث اعتبر رئيس أركان القوات الأميركية الأميرال مايكل مولن إرسال قوات أميركية إلى اليمن «غير وارد».

وقال أوباما في مقابلة تنشرها مجلة «بيبول» يوم الجمعة، وبثت مقتطفات منها الليلة قبل الماضية، «لا أستبعد أبداً أي احتمال في هذا العالم المعقد، في دولة مثل اليمن، في دولة مثل الصومال، أعتقد أن العمل مع شركاء دوليـين يشكل حتـى إشعـار آخر الحل الأكثر فاعلية»، وأضاف «لا نـية لدي البتة لإرسال قوات إلى هذه المناطق».

واعتبر الرئيس الأميركي أن المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان «لاتزال معقل تنظيم القاعدة»، واعترف في الوقت نفسه بأن وجود مجموعات تابعة لشبكة تنظيم أسامة بن لادن في اليمن بات يشكل «مشكلة أكثر خطورة».

إلى ذلك، أقر الأميرال مايكل مولن في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» بأن الولايات المتحدة تقدم «دعماً معيناً» إلى جهود اليمن في القضاء على شبكات القاعدة، لكنه أكد أن صنعاء هي التي تقود العمليات.

ورحب قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى الجنرال ديفيد بترايوس بنية صنعاء القضاء بنفسها على المتشددين. وقال لـ«سي إن إن» بعد عودته من اليمن، حيث أجرى محادثات مع الرئيس علي عبدالله صالح، «طالما رغبنا في أن تعالج الدولة المعنية مشكلتها بنفسها. نريد أن نساعد. ونحن نقدم المساعدة».

وأضاف أن بلاده أعدت خططاً لزيادة مساعداتها لليمن في 2010 إلى 150 مليون دولار، أي بزيادة تفوق ضعف المساعدات التي قدمتها في 2009 والتي قدرت بـ70 مليون دولار.

على صعيد آخر، وصل وزير الخارجية الألماني إلى صنعاء أمس، في زيارة مفاجئة، هي الأولى لمسؤول غربي إلى اليمن منذ تبني تنظيم القاعدة في جزيرة العرب محاولة التفجير الفاشلة التي تعرضت لها طائرة ركاب أميركية كانت متجهة من أمستردام إلى الولايات المتحدة يوم عيد الميلاد في 25 ديسمبر الماضي.

وذكر مصدر من وفد الوزير لوكالة «فرانس برس» أن القرار بزيارة اليمن اتخذ في اللحظة الأخيرة، بعد محادثات أجراها فسترفيلي في السعودية وقطر والإمارات. وأوضح أن الهدف من الزيارة هو الاطلاع على الوضع في هذا البلد على الأرض، مشيراً إلى أن «عدم استقرار اليمن يهدد المنطقة بكاملها». وبالنسبة للرهائن المختطفين في اليمن منذ يونيو الماضي، وهم خمسة ألمان وبريطاني، أكد فسترفيلي ان السلطات اليمنية تعرف مكان احتجازهم.

وقال في حديث مع الصحافيين إن الرئيس علي عبدالله صالح أبلغه «أنهم يعرفون أين يحتجز الرهائن الألمان». وأضاف الوزير أنه شكر الحكومة اليمنية «لجهودهـا من أجـل الإفراج عن الرهـائـن».

طباعة