الأسد: اللقاءات مع تركيا يجب أن تكون مبنية على إنهاء الاحتلال

اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد، الخميس، وفق بيان صادر عن الرئاسة، أن اللقاءات السورية-التركية برعاية روسيا يجب أن تكون مبنية على انهاء الاحتلال، أي التواجد العسكري التركي، "حتى تكون مثمرة"، وذلك في أول تعليق له على التقارب بين الدولتين بعد قطيعة استمرت 11 عاماً.

وفي نهاية الشهر الماضي التقى وزيرا الدفاع التركي والسوري في موسكو، في أول لقاء رسمي على هذا المستوى بين الدولتين منذ بدء النزاع في سورية في 2011، كما من المفترض أن يعقد قريباً لقاء على مستوى وزيري الخارجية.

وقال الأسد إثر لقائه المبعوث الروسي الخاص إلى سورية ألكسندر لافرنتييف إنّ "هذه اللقاءات حتى تكون مثمرة فإنّها يجب أن تُبنى على تنسيق وتخطيط مسبق بين سورية وروسيا من أجل الوصول إلى الأهداف والنتائج الملموسة التي تريدها سوريا من هذه اللقاءات، انطلاقاً من الثوابت والمبادئ الوطنية للدولة والشعب المبنية على إنهاء الاحتلال ووقف دعم الإرهاب".

وقبل اندلاع النزاع العام 2011، كانت تركيا حليفاً اقتصادياً وسياسياً أساسياً لسورية. وجمعت الرئيس التركي رجب طيب إردوغان علاقة صداقة بالأسد.

لكنّ العلاقة بين الطرفين انقلبت رأساً على عقب مع بدء الاحتجاجات ضد الحكومة السورية في سورية. ودعت أنقرة بداية حليفتها إلى إجراء إصلاحات سياسية، قبل أن يدعو إردوغان الأسد إلى التنحي.

وقدمت تركيا على مر السنوات الماضية دعماً للمعارضة السياسية والفصائل المقاتلة في سورية.

ومنذ العام 2016، إثر ثلاث عمليات عسكرية ضد المقاتلين الأكراد، باتت القوات التركية وفصائل سورية موالية لها تسيطر على منطقة حدودية واسعة في شمال سورية.

وتعتبر دمشق التواجد العسكري التركي في شمال البلاد احتلالاً.

وبعد قطيعة استمرت 11 عاماً، برزت خلال الفترة الماضية مؤشرات تقارب بين الطرفين، توّجها في 28 ديسمبر الماضي لقاء في موسكو بين وزراء الدفاع الروسي سيرغي شويغو، والتركي خلوصي أكار، والسوري علي محمود عباس.

ومن المفترض أن يلتقي وزيرا خارجية تركيا وسورية قريباً.

وكان وزير الخارجية التركية مولود تشاوش أوغلو، قال نهاية الشهر الماضي إنه جرى الاتفاق على عقد اجتماع ثلاثي بين وزراء خارجية روسيا وتركيا وروسيا في النصف الثاني من يناير. إلا أن الموعد لم يحدد بعد، كما لم يتّضح مكان عقد اللقاء.

طباعة