روسيا تناقش الوصول إلى أسرى الحرب مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر

أعلنت روسيا، اليوم الخميس، أنّ اللجنة الدولية للصليب الأحمر حصلت على الإذن بزيارة سجن أولينيفكا، حيث توفي عشرات من أسرى الحرب الأوكرانيين في ظروف غامضة في يوليو، لكن الوضع الأمني منع مثل هذه الزيارات.

وتتهم كييف منذ الأسبوع الماضي اللجنة الدولية للصليب الأحمر بـ "التقاعس" إزاء الأسرى الأوكرانيين المحتجزين لدى روسيا، مؤكدة أنّ غياب الزيارات يعرّضهم لخطر التعذيب.

من جهتها، أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها تشارك السلطات الأوكرانية إحباطها، موضحة أنّ هذه الزيارة لم تكن ممكنة إلّا بإذن وضمانات أمنية.

وحثّت المنظمة كلا الجانبين على تسهيل الوصول إلى أسرى الحرب، كما أعربت عن قلقها بشكل خاص لعدم إمكان الوصول إلى سجن أولينيفكا الذي تسيطر عليه روسيا في شرق أوكرانيا.

ويتبادل الجانبان الاتهامات بشأن المسؤولية عن الوفيات التي وقعت هناك في نهاية يوليو. وحذّرت الأمم المتحدة من الظروف الصحية الكارثية لأولئك الذين لا يزالون في المبنى.

من جانبه، أكد السفير الروسي لدى جنيف غينادي غاتيلوف، اليوم الخميس، أنّ وزارة الدفاع الروسية سمحت بزيارة اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أولينيفكا في الرابع من أغسطس.

وقال في إيجاز صحافي نادر نظّمته رابطة مراسلي الأمم المتحدة في جنيف، "لقد أعطوا الضوء الأخضر"، ولكنه أشار إلى أن الوضع "في طور التغيّر من وجهة النظر العسكرية".

وأضاف "ليس من السهل تأمين نوع الأمن" الذي تطلبه اللجنة الدولية للصليب الأحمر، "لأنّ القصف يتواصل". ولفت إلى أنه "من وجهة النظر الأمنية. هذا الوضع لا يسمح بزيارة مماثلة إلى أولينيفكا".

ولكن غاتيلوف صرّح بأنّه ناقش الوصول إلى أسرى الحرب مع الرئيسة الجديدة للجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش إيغر.

وقال إنّ روسيا تتبنّى "موقفاً بنّاءً"، وسمحت بخمس أو ست زيارات إلى أسرى الحرب الأوكرانيين المحتجزين لديها في الأشهر الأخيرة. وتجري نقاشات من أجل السماح بمزيد من الزيارات.

وأشار غاتيلوف إلى أن "لدينا أكثر من ستة آلاف أسير أوكراني، وفي بعض الأحيان ليس من الممكن تنظيم كل الزيارات"، رافضاً الاتهامات بأنّ أسرى الحرب المحتجزين لدى روسيا يتعرّضون لسوء معاملة. واتهم أوكرانيا بـ"تعذيب" المواطنين الروس الأسرى منذ بدء الحرب في أوكرانيا في 24 فبراير.

وتُلزم اتفاقيات جنيف جميع الأطراف في النزاعات المسلّحة بالسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بالوصول إلى جميع أسرى الحرب لتقييم وضعهم. ولا تكشف المنظمة نتائجها علناً، لكنّها تسعى جاهدة للعمل مع مختلف الأطراف لتحسين الظروف المعيشية للسجناء.

طباعة